> مقالات

عدنان جستنية
اللجان وبالون "فرقعة" اللبان
2019-10-01



عنوان يخاطب الواقع المرير لحقيقة ثابتة مرتبطة بمعظم لجان الاتحاد السعودي لكرة القدم، عبر ما هو واضح لي وللشارع الرياضي والإعلام، فالقائمون عليها "رئيسًا وأعضاء" للأسف الشديد يستمتعون جداً بـ"مضغهم" لـ"اللوائح والأنظمة كمضغهم للمادة اللزجة الصمغية اللبان.
ـ انظروا للجنة "الانضباط"، فمع بداية نشاطها "الخلاق" وما تصدره من قرارات "مزاجية" بما تمارسه من "عك" في استخدام صلاحيات "مفتوحة"، ظهرت لنا عن طريق "منهجية" جديدة تتبعها في "سرية" الإعلان عن قراراتها "الانضباطية"، مكتفية بإبلاغ الأندية "المخالفة" دون وضعها في موقعها الرسمي.
ـ بماذا تفسرون هذه المنهجية "المتخلفة" عن ركب حضارة عصر يطلق عليه "عصر السرعة"؟ لم أجد تفسيرًا لهذا "التخلف" إلا أنه نوع من أنواع "الاحتيال" المبرمج بـ"ذكاء" شديد، غايته "حماية" أعضاء اللجنة أنفسهم من المساءلة ومن سطوة الإعلام ونقد يوجه لهم في حالة "تأخير" موعد إصدار القرارات الانضباطية، وهي "أم المشاكل" التي كانت تعاني منها هذه اللجنة في كل المراحل السابقة بلا "استثناء".
ـ تحت الضغط الإعلامي "استسلمت" هذه اللجنة غير "المنضبطة" لتتراجع عن منهجيتها المتخلفة بمجموعة قرارات أصدرتها في يوم واحد، وبعد انتهاء الجولة الخامسة، ومن المؤسف حقاً أن بعض قراراتها "ممزوجة" بهالة من "التناقضات" الغريبة في آلية تطبيق العقوبات لحالات متشابهة دون معرفة مسببات هذا التناقض"، ولعل في عقوبة جماهير نادي الاتحاد واختلافها مع عقوبة جمهور النصر مثال كافٍ لحالة "التخبط" الذي تعيش أجواءه لجنة تضع الأنظمة مثل "العلك" تمضغها بحلاوة المسك والعنبر.
ـ انظروا أيضًا لجنة "المسابقات" المحترمة جدًّا جدًّا، فالمضغ عند رئيسها وأعضائها بات "مكشوفاً" للجميع "وعلى عينك يا تاجر" وبفم "مفتوح"، حيث سقطت اللجنة سقوطًا مخجلاً ومروعًا بقرار تأجيل مباراة النصر والفيصلي، وكأن هذه اللجنة تريد تذكرنا بلجان سابقة كانت تعمل لمصلحة الهلال، فجاءت اللجنة الحالية اليوم لـ"تثأر" وتنتقم لمصلحة النصر.
ـ أما لجنة "الحكام" فهي "أسوأ" من أخواتها المذكورات آنفًا سواء على مستوى "اختيار" الحكام وكذلك على استخدام تقنية "الفار"، فمضغ اللبان عندها تحكمه امتيازات خاصة متوفرة للحكم "الأجنبي"، تجعله خارج "التغطية" من أي "مساءلة" أو ملامة.
ـ لا أعلم كيف سنتطور في ظل وجود مثل هذه "العقليات"، ولا أعلم إن كان من حقي مطالبة اتحاد القدم بمنع رؤساء وأعضاء اللجان من "مضغ اللبان والعلك حفاظًا على بيئة نظيفة" لا تمضغ النظام والقانون وتحوله إلى بالون فارغ "منفوخ" تستمتع بـ"فرقعاته".