> مقالات

عبدالرحمن الجماز
سامي الجابر.. ودموع النصراويين
2019-10-18



ليس غريباً أن يشعل بيان الهيئة العامة للرياضة فيما يخص موضوع الـ 170 مليونًا الساحة الرياضية، خاصة أن الأمر ارتبط باسم سامي الجابر، الرئيس الهلالي الأسبق الذي أصبح “أيقونة” للنجاح ورمزاً أسطوريًّا للهلال وكرة القدم السعودية شاء من شاء وأبى من أبى.
ولم يكن مستغرباً أن يحظى بيان الهيئة وما تلاه من رد من قبل سامي الجابر من تغطية واسعة في كافة البرامج الرياضية، وكونه أصبح محوراً رئيساً لها والجميع شاهد ذلك، ولكن الأغرب تلك اللغة الموحدة للإعلام “الأصفر” منه تحديداً، ومطالبتهم بصوت واحد تقريباً للطرف المتضرر بحسب زعمهم الأمير نواف بن سعد وأن سامي الجابر مدين بالاعتذار له.
وبصراحة لا أعرف سراً لذلك التحول السريع ودموع التماسيح التي يذرفها السواد الأعظم من الإعلام النصراوي المتسيد للساحة الإعلامية، ولا كيف تحول الأمير نواف بن سعد إلى “الحبيب الغالي”، وهم الذين أشبعوه قدحاً حينما كان رئيساً “ناجحاً” للهلال، إلا أن يكون سامي الجابر على الخط وعندها تتغير الأمور وتتوحد لغة التشتت بالنسبة للإعلام النصراوي المنقسم حول نفسه أصلاً، ما بين إدارة راحلة لم يعد لها وجود أصلاً وبين إدارة حاضرة تحاول أن تعمل في جوٍ مشحون.
أعود لبيان الهيئة العامة للرياضة الذي كان “غريباً” في توقيته، ولكنه حق مشروع لها في التوضيح لما تراه أنه كان أمراً يشغل الوسط الرياضي أو هكذا أظن، وهو ينفي تلقي أي شيء بخصوص الملايين غير المدققة لا “قبل ولا بعد”، وهو ما رد عليه سامي الجابر في التغريدة التي كتبها “‏مع التقدير والاحترام للإيضاح الصادر من الهيئة العامة للرياضة الذي أشار إلى عدم تلقي الهيئة أي تقارير بخصوص الـ170 مليونًا، التي يتم بين الحين والآخر تداولها إعلامياً أرغب توضيح أنه بالفعل لم تتلقَّ الهيئة أي تقرير مالي “منفصل” بهذا الخصوص”.
وألحقها بتغريدة أخرى: “بل ما رفعته شركات التدقيق المالي هي قوائم مالية شاملة لنادي الهلال رفعت في وقتها لرابطة دوري المحترفين حسب ما هو معمول به في حينه، والذي على ضوئه تم الوفاء بمتطلبات هيئة الرياضة من قبل الإدارة المكلفة كما تم توضيحه مسبقاً”.
إذًا القضية واضحة وكلها تتعلق بما رفعته شركات التدقيق للقوائم المالية الشاملة الخاصة بنادي الهلال ورفعت في حينها.
بالنسبة لي انتهت “الحدوتة” من زمان، لكن المشكلة فيمن لا يفهم أصلاً، ولا يترك للآخرين الفرصة لإفهامه، وهنا مربط الفرس.