2019-11-08 | 23:42

المحور الدولي السابق يشخّص الواقع.. ويروي الأسرار قبل النهائي
عزيز: لن يحققها

عزيز: لن يحققها
حوار: محمد النجيري
مشاركة الخبر      

انضم خالد عزيز، الدولي السعودي السابق، في بداية مشواره الكروي، مطلع الألفية الجديدة، إلى فريق النصر الأول لكرة القدم، وبقي 15 يومًا، قبل أن يهرب، على حد قوله، إلى الهلال، القطب العاصمي الآخر، خوفًا من الراحل الأمير عبد الرحمن بن سعود، رئيس النصر حينها.
في البيت الأزرق، قضى عزيز نحو عشرة أعوام بين أمجاد وكبوات حتى غادر أسوار الهلال إلى الشباب موسم 2011 إثر خلافات إدارية. لم يستمر عزيز، الذي شارك مع المنتخب السعودي في نهائيات كأس العالم 2006 في ألمانيا، في صفوف الشباب كثيرًا، إذ غادر في العام نفسه الذي انضم فيه إلى الليث متوجهًا إلى النصر مرة أخرى، لكن هذه المرة في عهد الأمير فيصل بن تركي.
01
بدايةً، أين اختفيت طوال الفترة الماضية؟
بقيت على حالي ولم يتغيَّر أي شيء سوى شكلي الظاهري بعد توقفي عن لعب كرة القدم بشكل رسمي. الحمد لله، خرجت من الوسط الرياضي دون أن أخطئ في حق أحد، كما سامحت كل مَن أخطأ في حقي.
02
لماذا اقترن اسمك بمنصور البلوي، رئيس نادي الاتحاد السابق؟
البلوي كان ينافس الهلال حينها، وكان يكره أن يخسر أمام خصمه، لذا حاول أن يكسب جولةً إعلامية على حسابي عندما قال: “سأهدي جماهير العميد لاعبًا عزيزًا على قلبي”. ما أعطى الناس انطباعًا بأنه يفاوضني، أو أنني اتفقت معه. البلوي ذكي، ويعرف أنني مرتبط بعقد رسمي، لذا لم يتجرأ على تكليف أحدٍ بالتواصل معي.
03
ماذا عن الغيابات دون إذن التي تمَّت معاقبتك عليها؟
كل غياباتي كانت بعلم من فهد المصيبيح، مدير الفريق.
04
والعقوبات، ماذا عنها؟
فهد المصيبيح شخصية جادة أكثر من اللازم، ولا يقبل أي عذر من أي لاعب، حتى عندما كانت زوجتي في حالة ولادة، وطلبت منه أن يسمح لي بالمغادرة للوقوف إلى جانبها، رفض طلبي. الرجل خلوق، لكنه شديد جدًّا، ولم يُقدِّر أي ظرف مررت به خلال وجودي في الهلال، أو المنتخب. أتذكر عام 2005 بعد فوزنا على منتخب أوزبكستان، قرر اللاعبون الاجتماع معه في الطائرة للحديث حول هذا الأمر بسبب تذمر الكثيرين منه، وقد نجحنا في “اختراق المصيبيح” قليلًا، حيث وعدنا بأن يكون أكثر ليونة، لكنه لم يستمر على ذلك طويلًا.
05
يقال إنك تدرَّبت في النصر قبل انضمامك إلى الهلال، ما مدى صحة ذلك؟
تدرَّبت في النصر 15 يومًا قبل التوقيع للهلال، حيث طلب مني خميس العويران، شفاه الله، أن أتدرَّب في الهلال، وقد وافقت على الرغم من أن أحد إداريي النصر كان قد اتفق معي على مقابلة الأمير عبد الرحمن بن سعود، رئيس النصر حينها، من أجل التوقيع للفريق. ما جعلني أوقِّع للهلال خوفي من شخصية الأمير عبد الرحمن القوية، خاصةً بعد مشاهدتي تصريحاته الحادة، لذا قررت الهروب إلى الهلال، ودخلت تجربة معه، ونجحت فيها، بحضور البرتغالي آرثر جورج.
06
تركت الهلال وذهبت إلى الشباب لكنك لم تستمر طويلاً؟
مساعد برودوم طلب مني اللعب في مباراة تجريبية صانع ألعاب على الرغم من لعبي محورًا بدور دفاعي، وبين الشوطين طلبت منه تقدير وضعي، لأنني لا أستطيع تقديم المطلوب مني في هذا المركز، فقال لي: “أنا مَن يحدد أين تلعب، وليس أنت”. وأغضبني كثيرًا حينما أضاف “ما هو تاريخك خالد عزيز لكيلا تلعب في هذا المركز؟”. فقلت له: “مثلت المنتخب، وشاركت في كأس العالم، والحمد لله”. فأجابني “تاريخي أعظم من تاريخك. أنا درَّبت في أكبر الأندية البلجيكية”. فبادرته بابتسامة، ظن معها أنني أستهزأ به، ما دفعه إلى القول: “ابحث عن ناد آخر”.
07
كيف وقَّعت للنصر؟
تفاجأت وقتها باتصال من مبارك المهدي، إداري نادي النصر حينها،
يطلب مني الموافقة على الانتقال إلى النصر، فوافقت بسرعة، وتقابلنا في بيت الأمير طلال بن بدر، في حضور الأمير الوليد بن بدر، وأنهينا عملية الانتقال، وفي اليوم التالي دخلت التدريبات، حتى إن الأمير فيصل بن تركي، رئيس النادي، تفاجأ بي، وعلمت أن أحدًا لم يخبره بموضوع التعاقد معي، وأن الصفقة كانت عبارةً عن هدية لدعمه.
08
كيف كانت ردود أفعال النصراويين على انضمامك إلى فريقهم؟
إيجابية، وشعرت باحترام كبير لشخصي وتاريخي، لذا نجحت في تحقيق بطولة مع الفريق، ولا أذكرهم إلا بكل خير.
09
هل وجدت البيئة المُشجِّعة نفسها في الهلال والشباب؟
كلا. في النصر كانت الشللية طاغية في البداية على أجواء الفريق الأول، وكانت هناك تحزبات بين اللاعبين في غير مصلحة الفريق، لكن بعد أن تفطَّن الأمير فيصل بن تركي للوضع، غيَّر كل شيء، وانطلق النصر ليحقق بطولتَي الدوري في 2014 و2015.
10
اليوم، الهلال يدخل نهائي الأبطال الآسيوي أمام أوراوا؟
أتمنى ألَّا يتضايق من رأيي أي شخص، فأنا أرى أن الهلال لن يحقق اللقب الآسيوي في ظل مستواه الحالي، والأداء الذي يقدمه، وبكل أمانة، آسيا رفضت أن ترضخ لأفضل تشكيلة مرَّت على الهلال، وأقصد “هلال جريتس”، لذا لا أتوقع أن يحقق اللقب أمام أوراوا.

عزيز: لن يحققها

عزيز: لن يحققها

عزيز: لن يحققها