> مقالات

إبراهيم بكري
تركي آل الشيخ 1ـ2
2019-11-19



الكتابة عن تركي آل الشيخ لا تختلف عن المشي في حقل ألغام، تحتاج أن تحسب لكل جرة قلم خطوته حتى تعبر بسلام.
هنا في هذه الزاوية "هندول" سوف أكتب عن هذه الشخصية المثيرة للجدل في كل تفاصيلها، إن أعطيته حقه ومدحته قالوا لك أنت طبال، وإن انتقدته لتقويم العمل قالوا لك سوف توحشنا.
وفي صرير القلم لحن مختلف وأنت تكتب عنه لأنه تارة يبدو لك كتاباً مفتوحاً تفهم كل شيء عنه، وتارة أخرى يبدو غامضاً لا يسهل الغوص في تفاصيله.
لا تعرف من أين تبدأ؟!
وكأنك في متاهة أبوابها مغلقة أم طريق معبد يسهل عبوره.
حتى الناس فيه مختلفون هنا من يغلو في حبه وفي جبهة أخرى التطرف في نقده.
لهذا الرجل "كاريزما" يصعب تصنيفها لا يشبه أحدًا، تجد نفسك محتارًا فيه مواقف تجده الأنسب بأن يكون حاكم مدينة أفلاطون الفاضلة، وأنت تتنفس حكمته وعمق رؤيته من خلال فلسفته الخاصة في الإنجاز والإبداع.
وفي الجانب الآخر تراه قوياً إلى درجة السلطة المطلقة يفعل ما يؤمن به ولا يهتم برأي منتقديه.
شخصية تركي آل الشيخ عجينة من الجدل، لن يتفق الناس عليه لأنه في كل خطوة يخطوها تجد من يؤيده ومن يعارضه.
تحب معالي المستشار أم تكرهه ستجد نفسك مجبراً لو حكمت عليه بضميرك الحي أنك تقف احتراماً لعمله، مسؤولاً يضخ الحياة في شريان العمل الميتة، ويجعل المكان الذي يرأسه قبلة يطوف حوله الناس وكأن الحياة عادت له من جديد.
تخيل لو أن لنا في كل وزارة وزيراً يحمل جينات تركي آل الشيخ.. ما الذي سيحدث؟
اسمح لخيالك أن يبحر بك لترى الحراك في جسد المكان، اسمح لخيالك أن يعانق المنجز.
لا يبقى إلا أن أقول:
توقف عن التخيل وعش الواقع الذي نعيشه اليوم في ثقافة الترفيه السعودية، ما يحدث في موسم الرياض لا يصدقه العقل حتى أصبحنا بعد سنوات طويلة بسبب تركي آل الشيخ نتنفس حقيقة الرياض في خيال البدر المكتمل الأمير الشاعر بدر بن عبد المحسن بصوت فنان العرب محمد عبده وهو يقول:
آه ما أرق الرياض.. آه ما أرق الرياض
تالي الليـل
انا لو ابي. لو ابي. خذتها بيدها ومشينا
وكأن الرياض في موسمها تقول لنا:
‎في الليالي الوضح.. وفي العتيم الصبح
‎لاح لي وجه الرياض.. في مرايا السحب
‎كفها فلت جديلة من حروف
‎وقصة الحنا.. طويلة في الكفوف
شكرًا بحجم السماء يا تركي آل الشيخ جعلت الرياض في موسمها واقعاً لا مثيل له.