|


عبدالرحمن الجماز
الوشم يغرق.. أنقذوه
2020-01-03
هل تبخرت أحلام أهالي محافظة شقراء في أن يبقى فريق الوشم الأول لكرة القدم واجهة مشرفة لمدينتهم وذهبت مع أدراج الرياح؟
وهل أصبح فريق الوشم قاب قوسين من الهبوط لمصاف أندية الدرجة الثالثة في ظرف موسمين؟.. بعد أن كانت الآمال معقودة عليه في التقدم خطوة للأمام، وهو يلعب في دوري محمد بن سلمان لأندية الدرجة الأولى، وسجل خلال تلك الفترة حضوراً لافتاً في بداية قدومه توّجها بالمواجهة الشهيرة أمام فريق الاتحاد المدجج بالنجوم المحترفين، وكاد يفوز لولا الخطأ القاتل الذي ارتكبة الحارس في اللحظات الأخيرة.
أسئلة كثيرة يطرحها المحبون والعاشقون لهذه المحافظة الجميلة شقراء ومعهم العاشقون للوشم الذي كان واجهة مضيئة وصرحاً فهوى عن أسباب ذلك التحول السريع وما هي الأخطاء المرتكبة التي دفع الفريق ثمناً باهظاً لها.
العارفون ببواطن الأمور وخوافيها يجمعون على وجود أخطاء إدارية تراكمت وقذفت بالفريق إلى ما هو عليه الآن من حالة مأساوية، حيث يصارع على الهبوط إلى أندية الدرجة الثالثة ولا يفصلة مع صاحب المركز الأخير “الصقور” سوى ثلاث نقاط فقط.
ومر فريق الوشم خلال الفترة الماضية أغلبها مع الإدارة الجديدة التي يقودها عبد العزيز الهدلق بفترات عصيبة، وألقت بظلالها على أوضاع الفريق وصعبت من موقفه في دوري الدرجة الثانية، حيث يشهد الفريق فراغاً إدارياً بحسب ما نقله لي المقربون من الفريق، ولك أن تتخيل أن الرئيس لا يتواجد بصفة مستمرة كونه يسكن في الرياض وخارج المكان الذي يتواجد فيه مقر النادي في شقراء، وهذه معضلة اشتكى منها الكثير، خلاف المشاكل الأخرى والمتمثلة في سوء الاختيارات الفنية والتفريط بنجوم الفريق المميزين الذين قادوه للصعود لأندية الدرجة الأولى أمثال عبد الله المقرن الذي انتقل للعب مع فريق الرائد، بعد أن فشلت الإدارة السابقة برئاسة سعد أبو عباة في مفاوضته، إضافة إلى رحيل ناصر المقحم وفهد الشيباني إلى أندية أخرى.
ومع الأسف لم تمنح هذة الأخطاء الجوهرية دروساً لإداراة النادي في إدارة الأزمة وإنقاذ الفريق، بل على العكس تماماً، فالإدارة تعيد تجربة المجرب وتكرر نفس الأخطاء بإعلانها التعاقد مع مدرب فاشل “رضا الشلّي”، وهو الذي تسبب في هبوط الفريق إلى مصاف أندية الدرجة الثانية، وهذا يكشف الخلل الكبير والفراغ الإداري الذي بات معتمداً على سياسة الترقيع دون البحث عن حلول ناجعة تنقذ الفريق، وتخلصه من حالة الترنح التي يعيشها الآن.