> مقالات

عدنان جستنية
الاتحاد والنصر والرقم «13»
2020-01-17



الرقم 13 عند بعض الشعوب يعتبر رقم نحس، حتى إن صناع السينما في هوليوود بأمريكا استثمروا هذه النظرة القاتمة التشاؤمية في فترة السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي لينتجوا أفلامًا مرعبة تحاكي هذا الرقم وقصصًا من وحي الخيال، والتي لاقت إقبالاً كبيراً في دور السينما في جميع أنحاء العالم.
ـ الرقم 13 تداعى إلى ذاكرتي وأنا أراه اليوم ملازماً لفريق الاتحاد بطريقة مزعجة جداً لعشاقه، لا يريد أن يفارقه في ظل أنه منذ أسابيع طويلة ما زال “قابعًا” في المركز “13”، على الرغم من أن إدارة النادي تعاقدت مع مدرب جديد له سمعته العالمية، إلا أن الملاحظ وعبر مجموعة مباريات لعبها الفريق بالدوري بقي الرقم “النحس” محتفظاً بعلاقته “النكدية” وبنتائج ومستويات فنية مخيبة للآمال، لا ترتقي لنادٍ كبير في مكانة نادي الاتحاد.
ـ في الجولة الأخيرة واجه الاتحاد فريق النصر الذي كان متصدراً ترتيب الدوري لتحدث “مفاجأة” مرتبطة بالرقم “13”، لم تكن في نتيجة المباراة التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لكلا الفريقين، إنما في الهدف “الأسطوري” الذي سجله الاتحاد في مرمى الفريق النصراوي حيث بلغ عدد التمريرات بين لاعبي الاتحاد بالقدم والرأس قبل تسجيل هدف التعادل “13” تمريرة، كانت بداية أول تمريرة بالقرب من مرمى الفريق الاتحادي لتنتهي في شباك النصر برأسية رومارينيو وهدف “خرافي” يبقى في ذاكرة التاريخ، ومن الأهداف التي لا تنسى في عالم كرة القدم.
ـ انتهت المباراة ولكن هدف الاتحاد كان هو حديث الجماهير، إلا أن الإعلام “المرئي” بكافة قنواته وجيشًا من “المحللين” لم يلاحظوا “جمال” هذا الهدف في حين أن لاعب النصر بيتروس خطف الأنظار من خلال رقم “قياسي” حققه بسقوطه “14” مرة على الأرض كممثل بارع يدعي تعرضه للخشونة من لاعبي الاتحاد.
ـ بصرف النظر عن حكم “شاهد لم يشاهد أي حاجة” وتقنية فار “خذ وخل”، إلا أن هناك سؤالاً “فلسفيًّا” قفز إلى رأسي، إن كانت “الصدفة” لعبت دورها بأن يسجل فريق مركزه “13” ذلك الهدف “العالمي” بتمريرات كان عددها “13” تمريرة، أم أن هناك “سرًّا” خفيًّا أو رسالة “مشفرة” لم نفهم فحواها عن طريق هذا التطابق “الرقمي”، لعل وعسى يكون بداية لنقطة تحول للعميد، وبالتالي يقضى على ذلك “النحس” من الجولة المقبلة .
ـ لست خبيراً بعلم الأرقام، إلا أنه علم حقيقي ويُدرس، هذا ما سنتعرف عليه في الأسابيع القادمة حول مركز “نحس” لا ندري هل سيفارق الاتحاد أم لا؟!