> مقالات

إبراهيم بكري
دورة الألعاب السعودية مصنع الأبطال
2020-02-26



الخبراء في العلوم الرياضية في النصف الأول من القرن العشرين وضعوا حاجزاً كبيراً لإعاقة الرياضيين عندما أعلنوا أنه لا يستطيع أي عداء الجري مسافة ميل واحد خلال أقل من أربع دقائق.
هذه الحقيقة العلمية صمدت سنوات طويلة ولم يستطع أي شخص أن يبرهن عدم صحتها، وفي 6 مايو 1954م العداء البريطاني روجر بانستر في سباق احتضنته مدينة إكسفورد استطاع الجري لمسافة ميل واحد خلال 3 دقائق و59 ثانية..
هذا الشاب البريطاني “الطالب الجامعي” بهذا المنجز كشف زيف الأبحاث العلمية التي تبناها خبراء الرياضة لسنوات طويلة وبسبب ذلك زرع العزيمة في روح جسد كل عداء حول العالم أن ينتصر على آراء المحبطين. بعد أقل من شهرين استطاع العداء الأسترالي جون لاندي كسر حاجز الدقائق الأربع بالركض ميلا واحدا، ومع مرور السنوات تمكن المئات من العدائين إلى وقتنا الراهن من جعل هذ الحاجز مجرد وهم من السهل تحطيمه.
ما أريد أن أصل إليه لا يوجد مستحيل في الرياضة، نستطيع في السعودية صناعة أبطال أولمبيين بالتخطيط العلمي والعمل الجاد.
ها نحن اليوم نعيش حدثاً رياضياً ضخماً على مستوى الوطن من أجل صناعة أبطال في الألعاب المختلفة في 24 مارس القادم سوف نعيش الحدث الرياضي الأكبر في تاريخ المملكة العربية السعودية إقامة دورة الألعاب السعودية في نسختها الأولى، والتي ستشهد مشاركة أكثر من 6 آلاف رياضي من 13 منطقة في السعودية، كما ستكون جوائزها مليون ريال لكل فائز بميدالية ذهبية أولمبية، و300 ألف ريال للفضية و100 ألف للبرونزية.
الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل وزير الرياضة، الأربعاء، يقول:
“يومٌ جديد نسعد فيه على أرض هذه البلاد الطيبة بحدث رياضي يُضاف إلى سلسلة الأحداث التي نظمتها أو استقبلتها المملكة في تاريخها بشكل عام وفي الأعوام الثلاثة الأخيرة بصورة خاصة، كل هذا لم يكن ليتحقّقَ بأفضل صورةٍ لولا الرعاية والاهتمام والدعم المتواصل للقطاع الرياضي من قبل مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود ـ حفظه الله ـ، وسمو سيدي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ـ أيده الله ـ.

لا يبقى إلا أن أقول:
جميل أن نحلم بصناعة أبطال عالميين، لكن من المهم أن ندرك صناعة بطل أولمبي مشروع رياضي يمتد لسنوات طويلة يبدأ من المراحل السنية وليس في سن الكبار.
هنا يتوقف نبض قلمي وألقاك بصـحيفتنا “الرياضية” وأنت كما أنت جميل بروحك وشكراً لك.