|


هيا الغامدي
«أكره الهلال» إلغوا الدوري
2020-06-05
لا تزال فكرة إلغاء دوري هذا العام الحديث الدارج والموضوع الأكثر تداولاً ونشاطًا بالأوساط، فما بين شد وجذب لا تزال الآراء متأرجحة وكل يغني على ليلاه، الموضوع “كقرار” لا يزال محل نظر من المسؤولين بالمملكة؛ ولأنه حيوي ومصيري ويعتمد كليًّا على قرارات/ توصيات وزارة الصحة، وذو علاقة بها.
فإعطاء الضوء الأخضر هو قرار صحي بداية لاستكمال النشاط الرياضي من عدمه، هنا تكثر الاجتهادات وتنشط ما بين مؤيد ومعارض للاستمرارية أو الإلغاء ولكل فريق أسبابه ودوافعه، والأصعب أنه متى ما اعتبر هذا الموسم “أبيض” بلا ملامح فإن ذلك مدعاة للظلم وضياع حقوق أندية تعبت وعملت واجتهدت “تصدرت”، وأعتقد بأن إلغاء دوري لعبت أغلبية مبارياته فيه إضاعة لمجهود موسم شبه كامل وجعلها تذهب أدراج الرياح، فالأندية بذلت واجتهدت ودفعت...، رغم أن المنافسة منطقيًّا محصورة بين الهلال المتصدر والنصر وصيفه مع الفارق النقطي بينهم وبين البقية.
ولأن خيار الإلغاء لا يزال مطروحًا على طاولة النقاش مثله مثل الاستكمال، سيبقى نشاط الأصوات المعارضة كل ومصالحه الشخصية، ومن الخطأ طرح تساؤل كهذا على الأندية، فمن الطبيعي الأغلبية لا مصلحة لهم بالاستمرار، بل إن باستمراره مصلحة لفريق واحد أعياهم بالملعب. ومن حقه كفريق متصدر مثله مثل العين متصدر الأولى ألا تذهب مجهوداتهم أدراج الرياح، واعتبار الموسم أبيض بلا ملامح ظلم كبير، في مقابل الإبقاء على فرق أعلنت إفلاسها الفني بالممتاز منذ وقت مبكر كالفتح وضمك والعدالة.. هذا يعني أن يستمر النصر حاملاً للقب لآخر دوري واعتماد جدول الموسم الماضي لتحديد المشاركين بدوري الأبطال والإبقاء على الفرق كما هي عليه دون صعود وهبوط لنهاية موسم 202 ـ 2021..
من يطالب بإلغاء الدوري هم الكارهون للهلال لحرمانه من بطولة يستحق التتويج بها سواء بالاستكمال أو بتتويج المتصدر، وهي الاستراتيجية التي عملت بها بعض الدوريات الأوروبية تفاديًا لأي أضرار إضافية وانهيار نظامها الصحي مثل الدوري الفرنسي الذي توج المتصدر باريس والبلجيكي الذي توج كلوب بروج والإسكتلندي الذي توج سلتك والهولندي ...إلخ، ومن العدل استمرار الدوري متى ما أعطيت إشارة البدء صحيًّا بالمملكة، وتتويج المتصدر وإعطاء البقية حقوقهم من تأهل لدوري الأبطال وصعود وهبوط...، وأنا على قناعة بأن أي قرار سيتخذ ستراعى فيه المصلحة العامة بعيدًا عن الظلم والمجاملات والمحسوبيات التي ستدخلنا بنفق عميق من الجدل والتساؤلات والنقاشات وأشياء أخرى.