> مقالات

فهد الروقي
ألغووووووه
2020-06-19



أحيانًا تنتابني حالة تسويف يتم فيها تأجيل كتابة الزاوية حتى الوقت بدل الضائع من الوقت المتبقي للإرسال، بل في بعض الأحيان تأتي بطريقة الجحفلة وعلى النقيض تأتي لحظات أشعر برغبة في الكتابة وأستعجلها ومنها هذه الأحرف، لكني قبل تدشينها في السحر وصلتني رسالة من الصحيفة بمقالات الأمس ومنها مقالة للزميل عبد الرحمن الجماز فبدأت رغبتي في الكتابة تتأرجح، خصوصًا أنني كنت أعتزم الكتابة في ذات الشأن وهو الحدث الأبرز حاليًا بعد قرار المؤسسة الرياضية استئناف المسابقات الرياضية، شأنها شأن الدوريات العظمى كرويًّا كإنجلترا وإسبانيا وإيطاليا وألمانيا والبرتغال وغيرها الكثير.
وجاء القرار مفرحًا للهلاليين مزعجًا للنصراويين والاتحاديين والأهلاويين والفرق التي تصارع على الهبوط، وإن كنت أتفهم انزعاج الاتحاديين كون فريقهم على حافة الهبوط وهو وضع لا يليق بثاني الكبار في الكرة السعودية، لكنني أجد صعوبة في فهم الموقف النصراوي المتضاد فهم قبل وبعد القرار يبنون آراءهم على أنه قرار خاطئ، وأن أوضاع الأندية لا تسمح بالاستئناف وأن ناديهم سيعاني من مشكلات متعددة مع كثير من اللاعبين المنتهية عقودهم، لكنني لم أستغرب من الموقف الأخضر التبعي، ففريقهم قد ضمن خطف البطاقة الآسيوية وليس له أمل في لقب الدوري، وبالتالي تأتي المباريات الثمانية بمثابة خير استعداد للموسم الذي يليه والاستفادة منها في مباراتي نصف النهائي والنهائي من كأس الملك، لكنها التبعية التي جعلتهم يضحون بمصالح ناديهم من أجل ناد آخر.
من تضاد وتناقض الرأي النصراوي والذي أسماه الجماز بـ”الانفصامية” الإشادة بموقف الاتحاد الإماراتي حين ألغى المنافسات دون تتويج ودون هبوط، واعتمد على التصويت وهو اعتماد هش لقرار يعاني من الهشاشة.
الغريب أنهم كانوا يقللون من الدوري الإماراتي حين احترف به الثنائي الأزرق ياسر القحطاني وناصر الشمراني والآن يعتبرون قراره عين الصواب ويتجاهلون قرار الاستئناف في أربعة من الدوريات الخمس الكبرى عالميًّا، في حين أن الخامس توّج المتصدر باللقب.
تداعيات الاستئناف كشفت عن حقيقة تاريخية فالهلاليون فرحوا بعد إقرار الحق والآخرون يعتبرون إقرار الحق والعدل مجاملة.

الهاء الرابعة
‏لكِ الخيرُ غضي اللومَ عني فإنني
‏أُحبُّ من الأخلاقِ ما كان أجملا
‏فإن كنتِ لا مني، ولا من خليقتي
‏فمنكِ الذي أمسى عن الخيرِ أعزلا
‏إذا انصرَفَتْ نفسي عن الشيء مرّة ً
‏فلستُ إليهِ آخرَ الدهرِ مقبلا