> مقالات

عدنان جستنية
فساد الإعلام الرياضي «1»
2020-07-03



الاعلام بكل تخصصاته المختلفة بما فيها الإعلام الرياضي مثله مثل أي مجال آخر من مجالات الحياة لا يخلو من جوانب سلبية، ولا يسلم بطبيعة الحال العاملون في محيطه من “منغصات” سيئة تؤثر على أداء مهام عملهم على مستوى “أمانة” الكلمة و”مصداقية” رسالة عظيمة مؤثرة جداً نحو المجتمع بكل طبقاته وفئاته العمرية وبالذات الفئة الشبابية.
ـ المتأمل جيداً لواقع إعلامنا الرياضي على مختلف المراحل التي مر بها بكل مقايس “التطور” الزمني وتحولات ثرية عاشت تجربتها أجيال متعددة يلاحظ أن ما يسمى بظاهرة أو مشكلة “التعصب الرياضي” كانت ولا تزال عنصراً مشتركاً في جميع المراحل وإن اختلفت أساليب التعاطي مع المفردة شكلاً ومضمونًا، وفي تفسيرها من جيل إلى جيل، إلا أنها تظل كصورة عامة متفق عليها تحاكي مجتمع الإعلام الرياضي هو جزء منه ولا ينفصل بأي حال من الأحوال عنه في منظومة تكوينه وتركيبته.
ـ اعترافنا بالمشكلة وعدم قدرتنا على حلها يقودنا للبحث عن “مسبباتها” لنكتشف الحقيقة التي لا يمكن تجاهلها أو نفيها أن لعبة كرة القدم تحديداً بكل أشكالها “التنافسية” وأنظمتها وقوانينها وما يتبعها من جهات تديرها وتتحكم في دفتها يعتبر “التعصب الرياضي” هو بمثابة عصب “الروح” الذي يمنح الحياة لهذه اللعبة واستمرارية الشغف واللهفة نحوها مع قناعتنا أن “العنف” بكل أشكاله المادية والجسدية هو “القاتل” لتلك الروح.
ـ رفضنا ومحاربتنا لهذا الوحش القاتل يدعونا في المقابل إلى محاربة من يكون سبباً وله دور في “فساد جمال لعبة كرة القدم وهو فساد يفقدنا متعة مشاهدتها و”ظلم” قاهر يحرم جمهورها والمتفاعلين مع كل من يشوه “جمالها” حينما “تفقد” ميزان “العدالة”.
ـ هذا ما ينبغي الغوص بحثاً فيه ونتعمق في دراسته كمشكلة “أزلية” تعاني من مؤثراتها السلبية كرة القدم على مستوى “منظومة” متكاملة في من يديرها ويسيرها سواء اتحاد الكرة ولجانه والأندية بكل من يدور في فلكها ومحيطها من أجهزة إدارية وفنية ولاعبين.
ـ إذا مارس الإعلام “الرياضي دوره الحضاري في بعض مهام عمله بإضافة رسمت “فناناً” مبدعًا له علاقة بفن “المكياج” ليساهم بخطوطه الإبداعية في زيادة “جمال” هذه اللعبة، إلا أنه قد يكون سبباً في “إفساد” كل الجمال الذي أضافه لها.
ـ هذه المقدمة الطويلة هي بمثابة “مدخل” للحديث عن الإعلام الرياضي وسؤال عريض، هل كرة القدم عندنا تعاني من “فساد” إعلامي متورط فيه حملة الكلمة من منسوبيه؟ سوف أجيب عليه بمنتهى “الشفافية” في مقال لاحق بإذن الله وتوفيقه.