|


إبراهيم بكري
لماذا فشل برشلونة؟
2020-07-28
عمل الإدارة الرياضية في الوقت الراهن أصبح معقداً في ظل ما يحظى به اللاعب المشهور من حصانة جماهيرية، تعطل أي قرار إداري لا يتوافق مع رغبات اللاعب النجم في الفريق.
أي خلل في علاقة الإدارة الرياضية في النادي مع اللاعبين تكون عواقبها وخيمة، خسارة البطولات وتدني المستوى فنياً، ولقد لمسنا ذلك في هذا الموسم الرياضي السيئ لفريق برشلونة بسبب العلاقة غير الصحية بين إدارة النادي واللاعبين.
في يناير الماضي ذكر برنامج “التشيرينجيتو” الإسباني أن ليونيل ميسي منزعج تماماً من طريقة تعامل الإدارة الكتالونية مع المُدرب السابق إرنستو فالفيردي بعد قرار إقالته، بسبب النتائج السيئة والتعاقد مع كيكي سيتين بتوقيع عقد يستمر حتى يونيو 2022م.
وفي فبراير الماضي تعمقت الجراح في نادي برشلونة بعد تصريحات المدير الرياضي للنادي إريك أبيدال الذي قال: “في فترة فالفيردي، لم يكن الكثير من اللاعبين راضين أو يعملون بجد، وجدنا مشكلة في التواصل الداخلي، صحيح أن العلاقة كانت جيدة بين المدرب وغرفة الملابس، لكن هناك أشياء يمكنني أن أدركها بصفتي لاعبًا سابقًا”.
حينها بنبرة غاضبة رد ليونيل ميسي على هذا التصريح قائلاً:
“عندما يكون اللاعبون ليسوا على ما يرام في الملعب. نحن أول من نعترف بذلك، لكن يجب أن يتحمل المسؤولون عن الإدارة الرياضية مهامهم، وقبل كل شيء يتحملون مسؤولية القرارات. أخيرًا.. أعتقد أنه عندما نتحدث عن لاعبين، يجب أن نحدد أسماء، لأن إذا لم نقم بذلك، فإن الاتهامات ستوجه إلى الجميع، وسيدعم ذلك الأشياء غير الصحيحة التي تشاع”.
هذه المعركة الكلامية ما بين إدارة برشلونة واللاعبين مزقت استقرار الفريق فنياً، خاصة أن كل طرف يحمل الطرف الآخر مسؤولية التقصير من أجل كسب تعاطف الجماهير.
لا يبقى إلا أن أقول:
إذاعة كادينا سير الإسبانية كشفت في تصريح أن إدارة برشلونة تعاقدت مع شركة من أجل تشويه سمعة رموز النادي من اللاعبين وتحسين صورة إدارة الفريق، من خلال نشر تسريبات إعلامية تساهم في تعاطف جماهير النادي مع الإدارة وصب غضبها على اللاعبين وتحميلهم مسؤولية المستويات السيئة للفريق.
لا يمكن أن يتحقق أي منجز رياضي في ظل وجود خلافات ما بين اللاعبين والإدارة، لأن المشاكل تنعكس سلباً على نفسية اللاعبين وتفقدهم تركيزهم في المستطيل الأخضر.
هنا يتوقف نبض قلمي وألقاك بصـحيفتنا “الرياضية”.. وأنت كما أنت جميل بروحك وشكراً لك.