2020-08-23 | 01:21

باريس وبايرن.. ذكريات هتلر.. وبرج إيفل الشهير

باريس وبايرن.. ذكريات هتلر.. وبرج إيفل الشهير
الرياض- عبدالرحمن عابد
مشاركة الخبر      

سأل هتلر جنوده قبل 76 عاما في مثل هذا التوقيت قائلا: هل تحترق باريس؟. تزامن ذلك مع بداية سقوط القائد الألماني الشهير في الحرب العالمية الثانية، إذ أرسل برقية عاجلة إلى جنراله فون شولتزيتز، حيث طلب خلالها تحويل العاصمة الفرنسية إلى حقل خراب بتدمير المعالم الأثرية مثل كنيسة سانت شابيل ومتحف اللوفر وأبراج نوتردام مع هدم برج إيفل الشهير، وتحويل قطعه الحديدية إلى معدات حربية ألمانية.

صعد سهم الألمان سريعا عقب الحرب، فقد ساهم شعب إقليم بافاريا المعروف في نهضة ألمانيا الحديثة، مشتهرين بملابسهم الشعبية التقليدية منذ العصور الوسطى، إذ يرتدي الرجال السراويل الجلدية والنساء فساتين «درندل» القصيرة الملونة، يصاحبها رقصات على صوت الموسيقى وقرع الجرس المركزي، ويتناول أهلها الدجاج المشوي مع بيرة الشعير المحلية، وأكثر كلمة قد تسمعها في ساحة «مارين بلاتس»: ميونيخ أنا أحبك.

على بعد 800 كم من ميونيخ، تقف باريس مدينة الأناقة والموضة، بأجوائها الرومانسية وشوارعها الصاخبة، والتي لا تعرف النوم حتى الفجر من ساحة الباستيل إلى شارع «شانزلزيه» الشهير، حيث يتسابق العشاق لشراء الورود من الضفة الشمالية لنهر السين، أو تذوق طبق كروك ميسو الشهي أمام قوس النصر، وأحيانا يصعد السياح إلى قمة برج إيفل متذكرين قصة عصيان الجنرال الألماني لأوامر هتلر.

يُعرف إقليم بافاريا بلقب «جنة الصناعات الألمانية»، كونه مقر شركة السيارات الفاخرة بي إم دبليو، وزميلتها شركة فولكس واجن، بجانب شركة الملابس العالمية أديداس، وشركات أخرى تخطت مساهمتها بالناتج المحلي 500 مليار يورو. في المقابل تصنّف باريس مدينة صناعية كبرى، حيث ترتكز على صناعة الطائرات والصواريخ وأقمار الفضاء والطاقة ومستحضرات التجميل، وتعتبر أبرز علاماتها التجارية توتال وكارفور وأكس وشانيل وبيجو ورينو.

عقب 7 عقود على غزو هتلر للفرنسيين، يقف شعبي ميونيخ وباريس سويا مجددا أول مرة، خلال مباراة نهائي دوري أبطال أوروبا 2020، والتي تستضيفها العاصمة البرتغالية لشبونة، حيث نزل الفريق الباريسي في فندق «أفارو» بتشكيلة تناهز قيمتها 801 مليون يورو، يتصدرها نيمار ومبابي ودي ماريا وإيكاردي وهيريرا وتياجو سيلفا، ويقودهم المدرب الألماني توخيل الذي تمكن أخيرا من تطويع مواهب نجومه الفردية لخدمة الفريق الأزرق.

في الجهة الأخرى سكن بايرن ميونيخ في فندق «كاسكاد» بتشكيلة تتجاوز قيمتها 928 مليون يورو، يتقدمها ليفاندوفيسكي وكوتينيو وجنابري وألفونسو وبافارد ونوير، ويدرب الكتيبة الحمراء الألماني فليك الذي أعاد الأمور إلى نصابها الصحيح بعد توليه المهمة منتصف الموسم، فيما يثق الألمانيون بقدراته بشدة إثر هزيمته برشلونة 8-2 وقبلها البرازيل 7-1 كمدرب مساعد ضمن مونديال 2014.

مازح الرئيس الفرنسي ماكرون قبل أيام المستشارة الألمانية ميركل في تويتر بقوله: "لن تلومني عندما أشجع سان جرمان". من جانبه علّق بيكنباور قيصر الكرة الألمانية قائلا: "في بعض الأحيان تحتاج إلى القليل من الحظ، وإذا حصل بايرن على ذلك سيفوز". أما المدرب البرتغالي الشهير مورينيو فقال: "بايرن أفضل كفريق، لكن عليك معرفة أن باريس يمكن أن يؤذيك". بينما أفصح الفرنسي مبابي عن مشاعره متحدثا: "كأنها أجواء كأس العالم 2018". فيما رد عليه الألماني كيميتش: "سنراقب سرعتك ومهارة صديقك نيمار".