> مقالات

عدنان جستنية
النصر هل يرد «هدايا» الاتحاد؟
2020-09-01



على مدى تاريخ عميد الأندية السعودية، قدم نادي الاتحاد مجموعة من “الهدايا” لنادي النصر كان لها أثرها الإيجابي في مسيرة فارس نجد على مستوى إنجازات تحققت بمواقف “مشهود” لها، ساهمت في صناعة فريق “بطل” ومنافس “قوي” للمنافس التقليدي الهلال، وفق علاقة إدارات وجماهير وإعلام امتدت لأكثر من ربع قرن، حتى إن رموز النصر كانوا يربطون شعار ناديهم بشعار نادي الاتحاد الذي تميز بلونيه “الأصفر والأسود”، فيعبرون بمدحهم وتقديرهم لهذه العلاقة بقولهم “الأصفرين”.
- ليس المجال الآن مناسباً لاستعراض تلك الهدايا “الاتحادية” بحكم المرحلة التي يمر بها النصر من توهج، والتي جعلت من واحد من رؤسائه قبل أربع سنوات وبعضاً من إعلامه في الموسمين الأخيرين “يتنكرون” لما للاتحاد من “فضل” على ناديهم، بل “يتنمرون” تنمراً أدرك الاتحاديون صحة الحكمة القائلة “اتق شر من أحسنت إليه”.
- مساء الجمعة المقبل يستضيف الاتحاد شقيقه النصر في مواجهة دفعتني إلى استذكار تلك العلاقة المتميزة التي كانت بين الناديين، أما الهدايا الاتحادية فليس الغاية منها معرفة موقف النصراويين بـ”برد الجميل” تجاه فريق في حاجة ماسة إلى نقاط هذه المباراة، إنما الذي أخشاه ألا يكرر بعض من إعلام النصرنغمة بالموسم الماضي في حالة فوز الاتحاد عبر تساؤلات “تستغرب” ظهور النمور بمستوى أفضل عن كل مباريات هذا الموسم.
- هكذا كان موقفهم بالموسم المنصرم لم “يرحموا” حال الاتحاد الذي كان يصارع الموت من أجل الحياة، وحجتهم في ذلك أن ناديهم كان ينافس على البطولة، فهل من المنطق مواصلة الإتي الجريح تقديم هداياه لفريق وهو في عز عافيته مهما كانت “طموحاته”، فالميدان هو من يقرر بينهما الفريق القادر على بلوغ طموحاته كبيرها وصغيرها.
- نفس الحال والموقف تشاء الأقدار بعد الغد يلعب الاتحاد وهو في وضع فني “سيئ” للغاية على العكس تمامًا من النصر الذي يلعب ونتيجة المباراة لن تغيره من مركزه كـ”وصيف” للبطل، وإن كان هدافه الكابتن حمد الله يسعى لزيادة “غلة” أهدافه ليحقق رقماً قياسياً لا يلام عليه إن “استطاع” دون “تمثيل” وبتحكيم “نزيه” في الملعب وتقنية الفار.
- خلاصة القول الاتحاد ليس في حاجة إلى “هدايا” نصراوية ولم يسبق أن انتظرها بأي حال من الأحوال، ومن المؤكد أن فرحة الاتحاديين إن فاز فريقهم فالفضل بجهد نجومه وتفانيهم، وإن خسر فحتماً سيتأثرون كثيراً لوضع ناديهم “المخجل”، مع مباركة الجميع للنصر إن تحقق لهم النصر بجدارة واستحقاق.