> مقالات

رياض المسلم
تحدي الجارين.. واستفزاز سلمان
2020-10-09



في قصة طريفة حضرت تفاصيلها حول عقد لاعب كبير مع ناديه المنتمي إلى الرياض، “أتحفظ على ذكر اسمه”، فهو يبقى “عزيزًا” عليّ، فلقد كان قريبًا من الانتقال إلى النادي المنافس في العاصمة أيضًا بعد تقديم عرض مغرٍ، وحين وصل الأمر إلى أحد أعضاء الشرف قطع الطريق على الجار، قبل أن يجور على اللاعب “العزيز”، وطلب من النادي منحه عقدًا على رقم قميصه “11”، وفعلاً حصل على 11 مليون ريال في العام الواحد..
جدد اللاعب مع النادي، ولكن الخزينة لم تصمد طويلاً، وشاع بين اللاعبين حصول زميلهم على مقدم عقد يوازي رقم قميصه، فتخلى من يحمل رقمًا واحدًا وبحثوا عن الأرقام “المركّبة” لتكون طريقهم إلى المفاوضات مع إدارة النادي، فلا ينظرون إلى الرقم في العقود بل إلى القمصان..
الطريف أنه بعد تجديد لاعب الـ11 مليون ريال لمدة خمسة أعوام لم يلعب منها سوى عامين أو أقل، فلقد أبعده الجهاز الفني، وأضحى يتدرب ظهرًا ومساءً وفجرًا وكل الأوقات، فكانت الإدارة تبحث عن زلّة منه للخصم عليه ولكنه صمد وتنازل عن رقم قميصه، لكنه لم يتخل عن الملايين التي وعد بها، وبعد شد وجذب، غادر أسوار النادي معارًا، قبل أن ينتقل نهائيًّا إلى نادٍ آخر، وفي نهاية المطاف ذهب إلى الجار، لكن هذه المرة حصل على الرقم 1 من رقم قميصه السابق 11.. مليون ريال في العام.. هنا مربط الفرس في المفاوضات..
بعض اللاعبين المحليين عند اقتراب عقودهم من الانتهاء ينتهجون أسلوب “اللعب مع الكبار”، وفي الفيلم صرخ عادل إمام بأنه يحلم، ولكنهم يرونه واقعًا فهم يكسبون الملايين من عناد إدارات الأندية مع بعضهم..
تفتقد سوق الانتقالات المحلية لمعيار حقيقي يضع القيمة السوقية للاعبين السعوديين، فثقل الميزان يتحكم به أعضاء الشرف وإدارات الأندية، وبعد أن يسكنهم الحنين إثر التجديد مع اللاعب يحضر بعدها “الأنين” من الشح المادي..
سلمان الفرج قائد فريق الهلال يتبع أسلوبًا ذكيًّا عبر حساباته الشخصية في وسائل التواصل، وبشكل أو آخر يلمّح بأنه قد ينتقل من العريجاء الغربية إلى الوسطى، والمصادر القريبة من إدارة ابن نافل تشير إلى أنه سيتقاضى أكبر عقد تاريخي، وتتمنى الإدارة أن ينظر الفرج إلى رقم قميصه كونه في المتناول “7”، ولكنه لن يفعل وقد يجمعه مع رقمه في المنتخب..
لا يلام الفرج في مفاوضة ناديه بطريقته الذكية واللعب بورقة المنافس التي يمتلكها، فهو يرى بأن الأجانب يحصلون على أضعاف عقود المحليين وهم أقل مستوى منهم.. “اللي تغلب بُه العب بُه” يا سلمان.. فالك الملايين.. تستاهل..