> مقالات

رياض المسلم
اللغة العربية.. في المرمى
2020-10-18



في مشهد جميل مضمونه يشعرك بالاعتزاز، طلّ الكثير من اللاعبين الأجانب في الأندية السعودية يوثّقون اللحظات مع قمصانهم بعد خط أسمائهم باللغة العربية، والسعادة تملؤهم، وبعضهم خرج محاولاً كتابة اسمه بلغتنا، كل ذلك يأتي تصديرًا لثقافتنا وهويتنا..
فلقد أحسنت وزارة الثقافة في مبادرتها “عام الخط العربي” باختيار دوري كأس محمد بن سلمان للمحترفين، ليشكل رسالة مهمة في بث المبادرة من خلال تعريب أسماء اللاعبين على القمصان، وليكون الوسط الرياضي شريكًا في المبادرة التي ينتظر أن تتحقق أهدافها بشكل كبير.
خروج الثقافة من “الصوالين” و”الديوانيات”، ووصولها إلى أفراد المجتمع عامة دون اقتصارها على النخبة، سيسهم في جعل المبادرة تصل إلى أكبر شريحة، فالمبادرة الثقافية بتعزيز لغتنا العربية ستكون حاضرة في المستطيل الأخضر والمدرجات ويتناقلها اللاعبون والجماهير وكل المنتمين إلى عالم كرة القدم، وليس حكرًا على التجمعات الثقافية.
الكثير من اللاعبين الأجانب تناقلوا صورهم مع قمصانهم المخطوطة باللغة العربية عبر حساباتهم في وسائل التواصل الاجتماعي، ولذلك أبعاد ثقافية عبر بوابة رياضية، فلقد لمسنا الفرحة عليهم بعد مشاهدة قمصانهم باللغة العربية، وكأنما يشاهدونها للمرة الأولى..
حضور الخط العربي على قمصان اللاعبين سيشكل أكبر رسالة، فدوري كأس محمد بن سلمان للمحترفين يعد الأقوى عربيًّا وقاريًّا ويحظى بمكانة عالمية متميزة، عطفًا على وجود نجوم كبار لهم تأثير واسع عالميًّا..
المبادرة الثقافية سترفع من الوعي باللغة العربية بكافة خطوطها وعلينا المحافظة عليها والاعتزاز بها، فكما أنها موجودة في المحافل النخبوية، لابد أن يكون لها حضور في الفعاليات والأنشطة العامة، حتى نمثل أنفسنا بجميع مكوناتنا الثقافية، ونعبر عن هويتنا ونعيشها في كل وقت.
“عام الخط العربي” الذي يأتي تحت مظلة برنامج جودة الحياة، أحد برامج رؤية المملكة 2030، سيحقق أهدافه في المستطيل الأخضر وخارجه.
القيادة الرشيدة تهتم باللغة العربية وتدعمها، ويأتي قرار إنشاء مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية ليترجم هذا الاهتمام، ولا ننسى الجهود المبذولة من قبل وزارة الثقافة بقيادة وزيرها الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان آل سعود، الذي يقف على المبادرة لتصل اللغة العربية على أوسع نطاق، وفي انتظار المزيد من المبادرات والشراكات بين مختلف القطاعات، لتصبح اللغة العربية حاضرة في كل مناسبة تمثلنا في الخارج والداخل كجزء أصيل من هويتنا، وكلغة مستخدمة في كافة حياتنا.