> مقالات

إبراهيم بكري
أعضاء شرف الهلال بخلاء أم ماذا؟
2020-10-22



الأمور المالية في الهلال يبدو أنها صعبة فقد أصبح الزعيم يمدُّ يده لإعانات وزارة الرياضة الشهرية التي يعيش عليها، ولو انقطعت لانكشف فقره وحاجته الملحَّة!
ليس عيبًا أن يمدَّ الهلال يده لوزارة الرياضة طلبًا للمال، فهذا حال معظم الأندية، لكنَّ الأمر المخجل أن يصبح الزعيم عاجزًا ماليًّا عن التوقيع مع لاعب أجنبي بديلًا للراحل كارلوس إدواردو، أو تجديد عقود لاعبيه المميَّزين.
مهما كانت الحجج والتبريرات، لا يخفى على أحد أن في التفاوض مع اللاعبين مصيرُ العاجز ماليًّا كالهلال أن يمدَّ رجليه على قد لحافه، ولا يستطيع أن ينتصر في المفاوضات. لا أعني هنا أن يرمي الهلاليون فلوسهم دون دراسة، أو تمحيص في ملفات اللاعبين الأجانب، أو المحليين، لكن ما أريد أن أصل إليه، أن الهلاليين اليوم أصبح حالهم لا يختلف عمَّن يدخل معرض سيارات غالية الثمن ليكحِّل عينيه، ويخرج دون أن يشتري أي سيارة، لأنه لا يملك في الأصل قيمتها، فقط يتفرج على السوق، ويُمتِّع عينيه لا أكثر، ويبرِّر عدم الشراء بأن اللون لم يعجبه!
ينطبق على نادي الهلال في الوقت الراهن كلمات أغنية “مش عيب”:
“من برَّا عايش مرتاح ومن جوَّا موجوع”.
وكما نقول نحن:
“من برَّا هالله هالله ومن جوَّا يعلم الله”.
الشيء الوحيد الذي يجعل الهلال صامدًا، أنه بطلٌ، وينافس على البطولات في الوقت الراهن، لكن لو استمر حاله المالي في التدهور والاعتماد على الدعم الحكومي فقط، سيعاني الزعيم كثيرًا في المنافسة على البطولات في المستقبل، لأن المال عصب الحياة في الرياضة إلى جانب الفكر.
السؤال المهم هنا:
أين أعضاء شرف الهلال؟
كان يشاع في وقت مضى، وما أكثر الشائعات في الرياضة، أن أعضاء الشرف في جميع الأندية تمَّ إبعادهم، أو منعهم، لكن ما نلمسه في الوقت الراهن هو عودة أعضاء شرف في أكثر من نادٍ، بل ويدعمون بسخاء، ولا أحد يمنعهم، ويجاهرون أيضًا بتبرعاتهم بالملايين، بينما في الهلال لا حسَّ لهم!
لا يبقى إلا أن أقول:
عند تتويج الهلال بدوري كأس محمد بن سلمان للمحترفين، كان في الملعب كثيرٌ من أعضاء شرف الهلال، الذين حضروا ليتصوَّروا مع كأس البطولة، إلى جانب منجز الآسيوية، لكن لم نسمع عن تبرعات مالية، تليق بهذه المنجزات المحلية والقارية!
قبل عام عند الانتخابات لاختيار رئيسٍ لنادي الهلال كثيرٌ من أعضاء شرف الهلال المعروفين لم يسدِّدوا حتى العضوية، ومع ذلك، ودون خجل، “يترززون” في مواقع التواصل الاجتماعي، ويوم التتويج بالدوري بأنهم أعضاء شرف! وتبقى الحقيقية الغائبة:
هل أعضاء شرف الهلال بخلاء أم؟!.
هنا يتوقف نبض قلمي وألقاك بصـحيفتنا “الرياضية”.. وأنت كما أنت جميل بروحك وشكرًا لك.