> مقالات

رياض المسلم
«رؤية» تحقق حلما.. وتضرب «كابوسا»
2020-11-14



قبل أكثر من سبعة أعوام، كان الكثير من كبار السن يرددون مقولة دارجة عند الحديث عن مشاريع أو خطط أو استراتيجيات مقبلة، فيكون ردهم: “الله يلحقنا على ذا اليوم”.. تلك المقولة دلالة على التأخر في معانقة المستقبل، فلقد اعتاد الكثير على أن الوقت دائمًا ما يتعرض إلى إصابات مختلفة تخلّ بتلاحق عقاربه..
في تلك الحقبة الزمنية كانت الآمال والأماني تصنّف في خانة “الأحلام”، منها حلم الجد بأن يرى الحياة تعود إلى ما قبل الصحوة التي اختطفته أربعة عقود، والموظف الذي أثقله مراقبة زميله الفاسد يكبر يومًا بعد يوم دون محاسبة، والأم تأمل التخلص من ملاحقة كلمة “محرم” في كل تحركاتها، والمرأة التي تتمنى أن تكون عنصرًا فاعلاً في تنمية المجتمع، والرياضي الذي يترقب احتضان أهم البطولات العالمية، ورب الأسرة الذي ينتظر أكثر من 20 عامًا للحصول على منزل يجمع أبناءه بعيدًا عن ملاحقة صاحب العقار، وغيرها الكثير.. والكثير..
وعندما يشاهد بعضهم تلك الأمنيات في صورة أحلام وردية، فيبحث عن تفسيرها فتأتي الإجابة فورًا: “تغطى زين ولا تكثّر في الأكل قبل النوم، ونام على جنبك اليمين”..
لم يدرك المفسّر أن “الحلم” الذي كان يراه السعوديون والسعوديات في زمن ماض لم يكن طيفًا يمر على نائم بل “رؤية”، أضحت على أرض الواقع تجسّدت في شخص الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع.. رائد التغيير..
تلك “الرؤية” التي حققت “حلم” السعوديين والسعوديات، وخلصتنا من “كابوس” الفساد والصحوة والكسل والبيروقراطية وغيرها من الأمور التي كانت تعيق تقدم وطننا الغالي..
الرجل الطاعن في السن الذي أتعبه مشاهدة المستقبل في مخيلته فقط، أصبح واقعًا يعيشه، والجد الحالم برحيل الصحوة التي ظلّت جاثمة على مدار 40 عامًا قضى عليها في ثلاث سنوات فقط، والموظف الذي تعب من مراقبة الفساد، يكحل عينيه بخبر تحصيل تسويات مكافحة الفساد بـ 247 مليار ريال في الثلاث سنوات الماضية، وحلم تملك المسكن بات يسلّم على الفور، والرياضي يتغنى باستضافة أقوى ثلاث بطولات للسيارات في العالم ودورينا يصل إلى مكانة مرموقة.. والمرأة تخلصت من القيود ومكّنت وأضحت شريكًا في التنمية.. لا يقتصر الأمر على هذا فحسب، فيكفي الاطلاع على كلمة ولي العهد لمعرفة مدى التغيير والإنجاز والعمل الدؤوب في ثلاث سنوات فقط..
اللهم احفظ ولي العهد وسدد خطاه، فجميعنا معه وننعم في رؤيته التي عمّت كل المجالات..