|
د. حافظ المدلج
الظالم والمظلوم
2020-12-09
مثل كل وسائل التواصل التي أصبحت “عن بعد” بسبب جائحة “كورونا”، كان تواصلي مع وسائل الإعلام عبر سكايب أو زووم أو المداخلات الهاتفية، وكان الظهور الأول بعد طول انقطاع عبر برنامج “ميديا” يوم أمس مع الزميل المبدع “بندر الشهري”، حيث طرح سؤالاً كبيراً حول جدلية تقنية VAR وتأثيرها على نتائج المباريات ومعرفة “الظالم والمظلوم”.
وقد اتفقت مع الزميل “سليمان اللزام” على أن جميع الفرق استفادت وتضررت من قرارات التحكيم، يندر أن تكون هناك مباراة تصب فيها الأخطاء لصالح فريق واحد، سواء كان الحكم سعودياً أو أجنبياً، فحين لا يحتسب ضربة جزاء صحيحة لفريق تجده أخطأ التقدير ولم يطرد أحد نجومه أو ألغى هدفاً صحيحاً للفريق الآخر، وبذلك تتضح الصورة بين “الظالم والمظلوم”..
“الظالم” برأيي المتواضع هو من يطعن في ذمم الحكام أو اللجان المشرفة عليهم دون دليل، بينما “المظلوم” هو الحكم السعودي الذي يصر بعضهم على نزع الثقة منه حتى في وجود التقنية التي قللت الأخطاء وألغت أعذار التمركز وزاوية الرؤية وسرعة اللعب، حيث أصبح الحكم يشاهد اللقطة من خلال عشرات الكاميرات التي تغطي جميع الزوايا، ليبقى تقدير الحكم حكماً على القرار الذي غالباً ما يختلف حوله المحللون، ما يعزز رأيي حول “الظالم والمظلوم”.
لنصل بعد ذلك لمن يعلق إخفاقه على جدلية التحكيم دون دليل واضح على تعمد الأخطاء التي يتعرض لها جميع الفرق وفي مختلف المباريات، فقد كان للمغفور له بإذن الله “محمد العبدالله الفيصل” رأي حكيم، مفاده “أن من يعلق إخفاقه على شماعة الحكم سيمنح الفريق سبباً للتهاون طالما العذر المسبق موجود”، وبذلك تلغى هذه الجدلية ويتضح لنا من “الظالم والمظلوم”.

تغريدة tweet:
إنها دعوة لجميع المنتمين للوسط الرياضي وأخص بالذكر مسؤولي الأندية ورموز الإعلام، حيث لن تقوم للحكم السعودي قائمة إلا بمنحه الثقة المفقودة منذ سنوات، وقد بدأ اتحاد الكرة خطوات إيجابية في إعادة زرع الثقة بالدورات المميزة والمخصصات المالية المجزية، وتكليفه بمعظم مباريات الموسم، وبقي علينا أن نحسن الظن بشبابنا مع وجود تقنية VAR التي قللت الأخطاء بمنح الحكم فرصة مراجعة قراراته ورؤيتها من جميع الزوايا، والأمل كبير بتناقص أخطاء التحكيم حد التلاشي بإذن الله، وعلى منصات استعادة الثقة نلتقي..