|
فهد عافت
الكلام والسّكوت والإصغاء!
2020-12-25
ـ “بلكونة” الجمعة، تُطل على كتاب، ليس لي من المقالة غير العناوين الفرعيّة الصغيرة، و علامات تعجّبٍ، و بعض تقويسات!، و قفزات صغيرة حذرة!، و يا للغرور إذ أزعم بأهميتها!.
كتابنا اليوم: ظلّ الريح. لكارلوس زافون. ترجمة معاوية عبدالمجيد. دار الجمل.
ـ سبق أن كتبت حول هذه الرواية مقالة بعنوان “ليل غزير”، كما سبق أن قطفتُ لكم منها مقاطع في مقالة بعنوان “أرواح”، بإمكان من يحب الرجوع إلى المقالتين في موقع جريدة “الرياضيّة” الإلكتروني. في مقالة “أرواح” كتبت: “رواية ولا أروع، ولسوف نعود إليها مرّة أو أكثر في وقت لاحق بإذن الله”. وها نحن نعود، بحمد الله، لقطوف جديدة:

ـ جريمة الفن:
..، أمّا خوليان فكانت تسكنه روح شاعر، أيّ روح مُجرِم في النهاية!.

ـ رائحة الأمّهات:
هل تشتاق لأمّك؟. أخفضتُ بصري: جِدًّا.
أتعلم ما هو أكثر شيء أذكره عن أمّي؟، قال فيرمين، عطرها. كانت رائحتها دومًا تُوحي بالنّظافة، بالخبز الذي يخرج توًّا من الفُرن. كانت لها رائحة كل الأشياء الطّيّبة في العالَم!.
ـ مساواة مريرة:
قيمة المظهر توازي قيمة الجوهر. هذا هو الواقع المرير في حقبة الدّجَل التي نعيشها: الانحلال يُغري البشر!.

ـ سبب تسمية نهر:
“الهامش”: الأمازونيّات هنّ النّساء المقاتلات في الميثولوجيا الأغريقية، اللواتي يمتطين الحصان ويُشاركن في الحروب،..، وحين اكتشف الإسبان أمريكا اللاتينيّة صادفوا نساء محاربات يُقاتِلن بجانب الرجال ذودًا عن القبيلة التي تعيش قرب نهر عظيم. فأطلق الإسبان على النهر “الأمازون” نسبةً إلى الأسطورة القديمة!.

ـ تدابير:
لا شيء يحدث عن طريق الصّدفة، أتوافقني؟، كل شيء في النهاية يخضع لطاقة مُبهَمَة خارقة الذّكاء،...، كلّ شيء ليس إلّا جزءًا من شيء ما، لا نستطيع إدراكه لكننا ننصاع لمشيئته!.

ـ الكلام والسكوت والإصغاء:
الكلام مَسْلَك الحمقى، السّكوت حجّة الجبناء، والإصغاء زِينة العقلاء!.

ـ الأصوات ألوان:
..، دَخَلَ زبون له صوت رمادي مثل سُتْرته!.
ـ تَناقُص:
..، وأنا أيضًا كنت أسرح بخيالي أحيانًا، لأراني أحمل طفلًا على ذراعيّ،..، ثمّ أتذكّر الحرب!، وأخْلُص إلى أنّ من خاضها كان طفلًا في يوم من الأيّام!.

ـ السّرد:
قال لي ذات مرّة إنّ السّرْد هو رسالة يكتبها المؤلِّف إلى نفسه ليُعرّي روحه!.

ـ عن الأمل:
علّمني الزّمن ألا أفقد الأمل أبدًا، وألّا أعتمد على الأمل كثيرًا لأنّه قاسٍ وواهم وجاهل!.

ـ عن الغريب:
في بعض الأحيان من السهل أن يثق المرء بشخص غريب. ومن يدري السبب؟. ربمّا لأنّ الغريب يرانا كما نحن على حقيقتنا، وليس كما نريد نحن أن يرانا الآخرون!.
“هل هذه عبارة أخرى لصديقك كاراكس”؟!.
لا، هذه ابتدعتها توًّا لكي أُذهلك!.

ـ زير نساء:
تذكّر: قلب ساخن وعقل بارد. هذا هو سرّ زير النّساء!.
ـ الزمن دوّار.. الأماكن لولبيّة:
كان مكانًا لولبيًّا،..، استضاف هذا المبنى بعض الأُسَر البرشلونيّة النّبيلة بدءًا من القرن الحادي عشر، ثمّ أصبح سجنًا، ثم بيت دعارة، ثمّ مكتبة،..، فثَكنة عسكريّة، فورشة نَحْت، فمنفى للمصابين بالوباء،..، حتى غدا ديرًا. وعندما أمسى حطامًا قرابة منتصف القرن التاسع عشر، تحوّل إلى متحف،..!.

ـ سرّ الهدايا:
الناس يتبادلون الهدايا حُبًّا بذلك، وليس لأنّ أحدهم يستحقّها والآخَر لا!.

ـ لافتات مُتفرّقة:
(): ثِقْ بالخطّة تَنْجح!.
(): الأموات لا يُشاركون في جنازاتهم!.
(): الكسل أصل كل العادات السّيّئة!.
(): لا شيء يحظى بفرصة أُخرى كالنّدم!.
(): رُبّ خَيْبة تُشرِّف صانعها!.
(): عندما نعمل لا يتسنّى لنا الوقت للنّظَر إلى الحياة بأعيننا!.
(): لا تثق بمن لديه ثقة بالجميع أبدًا!.