|
إبراهيم بكري
مهد مستقبل رياضتنا
2021-01-11
الفيلسوف المصري الدكتور مصطفى محمود يقول:
“في اليابان تعداد السكان تجاوز 120 مليونًا في مساحة أصغر من مصر، ومع ذلك لا مجاعة ولا فقر، بل فائض يزيد على الفائض الأمريكي في بلاد ليس فيها بترول ولا فحم ولا حتى خام الحديد، ولكن فيها أثمن كنز: الإنسان”.
الإنسان أعظم ثروة فوق الأرض، لن تتطور أي أمة إلا بزرع بذور الاهتمام والرعاية في أجساد أطفالها، أعوام طويلة والصراع بين المختصين حول الموهبة في أي مجال:
هل الموهبة تولد مع الإنسان أم تصنع؟
في هذا الجانب، الكاتبة والأكاديمية الإماراتية الدكتورة رحاب الكيلاني تقول:
“الرسّام والنحّات والرياضي والموسيقي لا تبرز مواهبهم إلا بالتدريب والمثابرة، والجد في التمرين، وتنمية الموهبة وشحذها، فما قيمة الفنان دون أدواته، وهل يصير نجوم الرياضة أبطالًا دون تدريب مضنٍ وتمارين قاسية؟”.
الرياضة في هذا العصر تحولت إلى صناعة، الموهبة الرياضية تمر بمراحل عديدة مثل أي منتج في مصنع، المراحل الثلاث التي تعيشها المواهب الرياضية:
الاكتشاف، التطوير، والرعاية.

لا يبقى إلا أن أقول:
هذا المنتج الرياضي لكي تحقق منه المنجزات يحتاج إلى أن يكون استثمارًا طويل الأجل، تحول جديد في الفكر الرياضي السعودي نلمسه اليوم من خلال الفكر التطويري الذي يقوده وزير الرياضة الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، هذا الفكر في المؤسسة الرياضية يرتكز على استثمار الإنسان رياضيًا، من خلال احتضان المواهب في أكاديمية مهد الرياضية في مشروع وطني يكتشف ويطور المواهب في كافة المناطق والمدن ضمن الألعاب الفردية والجماعية، ابتداءً من 6 أعوام بهدف صناعة أجيال من الأبطال الرياضيين تحت إشراف خبرات فنية وإدارية باستخدام مناهج علمية وتقنيات حديثة وشراكات دولية عبر بناء منظومة رياضية متكاملة طويلة المدى على مدار 10 أعوام بالاعتماد على المدارس مغذيًا رئيسًا للمواهب السعودية.
من خلال رؤية تسعى إلى تفوق السعودية بتصنيفها المرجع العالمي الأول في اكتشاف وتطوير المواهب ضمن الفئات العمرية مع تصدير أفضل المنهجيات والممارسات الرياضية.
من أجل تحقيق لاعبي الأكاديمية إنجازات إقليمية وقارية وعالمية في كبرى المحافل الرياضية على غرار بطولات كأس العالم ودورة الألعاب الأولمبية.
كثير من البرامج المميزة نلمسها اليوم في أكاديمية مهد الرياضية بقيادة رئيسها المبدع عبد الله حماد صاحب التجارب الرياضية الناجحة.
هنا يتوقف نبض قلمي وألقاك بصحيفتنا “الرياضية”.. وأنت كما أنت جميل بروحك.. وشكرًا لك.