|


عدنان جستنية
الإعلام الرياضي له أكثر من أب
2021-03-26
الفقرة “أ” من المادة “18” تنص على أن تعيين رئيس الاتحاد السعودي للإعلام الرياضي يتم من قبل وزير الرياضة، بالتشاور مع وزير الإعلام”، كما تنص المادة “21” على أن وزير الرياضة هو من يصدر قراراً باعتماد تشكيل أعضاء مجلس الإدارة.
وتنص المادة “25” الفقرة “أ”: إذا خلا مركز الرئيس لأي سبب كان، يتولى نائب الرئيس أعماله حتى يسمي وزير الرياضة بالتشاور مع وزير الإعلام رئيساً آخر يكمل المدة المتبقية لمجلس الإدارة، والفقرة “ب” تنص على أنه “إذا خلا مركز أحد الأعضاء من ممثلي الجهات الحكومية “غير الرئيس” فيخاطب المجلس وزارة الرياضة لترشيح عضو بديل”، والفقرة “د” تنص: “إذا استقال أغلبية أعضاء مجلس الإدارة يستمر المجلس بما تبقى من أعضائه وتقوم الوزارة بتكليفهم بالمهام الشاغرة... إلخ.
ـ من كل هذه المواد والفقرات نخلص إلى حقيقة نظام ينص على أن اتحاد الإعلام الرياضي وأعضاءه المعتمدين بالجمعية العمومية مرجعيتهم وزارة الرياضة، ووزارة الإعلام لا علاقة لها بهم إلا في حالات تستدعي “التشاور” بين وزير الرياضة ووزير الإعلام.
ـ هنا سؤال بديهي يطرح نفسه: “هل كل إعلامي منتسب لهذا الاتحاد تعتبر مرجعيته وزارة الرياضة وبالتالي يصبح هو “تابعًا” لها بما يعني أن “استقلاليته” كإعلامي لا تأخذ نفس الصفة لبقية الإعلاميين الذين يعملون في المجال الرياضي من غير الراغبين في الانضمام لعضوية الاتحاد؟
ـ هذا ما لاحظته عبر اطلاعي على أسماء أعضاء الجمعية العمومية، فلم تنظم لهذا الاتحاد قائمة كبيرة من الأسماء “المعروفة”، والسبب قد يفهم إما لعدم قبولهم من وزارة الرياضة أو لعدم اقتناعهم بأن تكون “المرجعية الأولى لهذا الاتحاد لوزارة الرياضة بما يجعلها “وصية” عليهم علاوة إلى وجود “تضارب” في المصالح تفقدهم “استقلاليتهم” المهنية.
ـ هذا يعني أن هؤلاء الإعلاميين لا يحق لهم ممارسات العمل الإعلامي في المجال الرياضي، وذلك بموجب المادة “19” الفقرة “2”، ونصها “إصدار قائمة معلنة بالإعلاميين المرخص لهم بالعمل في الإعلام الرياضي، ويجري تحديثها بشكل دوري مع إصدار البطاقات اللازمة لمزاولة أعمالهم”، بينما في الواقع لهم وجود في المنابر الإعلامية، وذلك بسبب أن مرجعيتهم “الأساسية” هي وزارة الإعلام عن طريق هيئة الإعلام المرئي والمسموع، أو لامتلاكهم العضوية بهيئة الصحافيين.
ـ وفقًا لهذه الحقائق نستنتج أن الإعلامي “الرياضي” بناءً على الخيارات المفتوحة بات له أكثر من “أب” يتبناه كمصطلح “مجازي”، يخضع لسلطته الأبوية ويحق له حرية الاختبار، إن كان هذا الاستنتاج غير صحيح، فأرجو من المعنيين والمهتمين بالإعلام الرياضي أفادتنا ما ينبغي علينا فهمه واعتماده.