|

ولي العهد: اقتربنا من كسر أرقام الرؤية قبل وقتها

الرياض ـ واس 03:55 | 2021.04.28
تطرق الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، إلى أهم الإنجازات التي تحققت في الأعوام الخمسة الماضية من انطلاق رؤية 2030، خلال مقابلة بثها التلفزيون الرسمي وأهم شبكات التلفزة العربية أمس.
وأشار ولي العهد إلى أن الإنجازات كثيرة جدًا ولكن أهم التحديات التي كانت موجودة من قبل موضوع الإسكان، حيث كانت لدينا مشكلة إسكان عمرها 20 عامًا لم نستطع حلها والمواطن ينتظر أن يحصل على قرض أو دعم سكني لـ 15 عامًا تقريبًا، ومستوى نسبة الإسكان لم ترتفع ما بين 40 إلى 50 في المئة وقبل الرؤية كانت 47 في المئة، ورصد لها في عهد الملك عبد الله، رحمه الله، 250 مليار ريال في 2011، وفي 2015 لم يصرف منها إلا ملياران فقط، ولم تستغل ولم تتمكن وزارة الإسكان من تحويل هذه المبالغ إلى مشاريع على الأرض بسبب رئيس هو أن مركز الدولة ضعيف والوزارات متفرقة، فلا يستطيع وزير الإسكان ان يفعل شيئا دون أن تكون هناك سياسة عامة للدولة بالتنسيق مع البلديات والبنك المركزي والمالية، وسن التشريعات والقطاع الخاص إلى آخره، فمثلًا الـ 250 مليار رجعت للخزينة وصرفت ميزانية سنوية، وكانت نتائج ذلك ارتفاع نسبة الإسكان من 47 في المئة إلى 60 في المئة فقط في أربعة أعوام، وهذا يعطيك مؤشرًا إلى أين نحن متجهون.

الاقتصاد غير النفطي
وقال سموه، النمو الاقتصادي في القطاع غير النفطي كان بمعدلات غير طموحة بالنسبة للمملكة العربية السعودية، في الربع الرابع في 2019 نما الاقتصاد غير النفطي بنسبة 4.5 في المئة، ولو لم تكن الجائحة في 2020 واستمر حتى وصوله إلى 5 في المئة في القطاع غير النفطي، وسنعود في هذا العام والعام المقبل بمشيئة الله في أعلى المستويات وسنزيد في المستقبل، والبطالة أيضًا في الرؤية كانت 14 في المئة في الربع الأول من 2020، وصلنا إلى 11 في المئة، ومع الجائحة ارتفعت البطالة وكنا أفضل سادس دولة في G20 أداءً من ناحية البطالة، ونرى الآن في الإعلان في الربع الرابع من 2021 عدنا إلى 12 في المئة، وسنكسر حاجز 11 في المئة في العام الجاري وصولًا إلى 7 في المئة.
وأكد سمو ولي العهد أن الإيرادات غير النفطية ارتفعت من 166 مليار إلى 350 مليار ريال سعودي، والسجل التجاري مثلًا كان يستغرق أيامًا حتى يستخرج مرورًا بست جهات حكومية، والحكومة الإلكترونية تستخرجها في نصف ساعة والاستثمارات الأجنبية تضاعفت ثلاث مرات أو أكثر من خمسة مليارات ريال سنويًا إلى 17 مليار ريال سنويًا، والسوق السعودي عالق من الأزمة الأخيرة ما بين 4 آلاف نقطة إلى 7 آلاف نقطة، والآن تجاوز 10 آلاف، وهذا يدل على أن القطاع الخاص بدأ ينمو، أرقام كثيرة جدًا تحققت في الأربعة أعوام الماضية.

أكبر المشاريع التحولية
وفي سؤال عن أن الرؤية من أكبر المشاريع التحولية في العالم، وهل نحن نسير بسرعة أكبر مما يجب، أوضح سموه أنه لا يوجد شيء اسمه سرعة أكثر مما يجب، إذا كان لديك فرصة وقابلة للتحقيق ولا أحققها فقط بحجة السرعة فهذا معناه أنني متقاعس ولا أريد أن أعمل، إذًا، أمامنا أي فرصة سنعمل عليها سواء كانت عشر فرص أو مئة فرصة أو ألف فرصة أو عشرة آلاف فرصة، ونطور قدراتنا البشرية ونطور قدرات الحكومة لتحقيق هذه الفرص بأسرع وقت ممكن، ومتى ما حققناها كلها سنفتح آفاقًا جديدة.

هدف الرؤية
وعن ضمان تنفيذ الرؤية ومستهدفاتها الطموحة، قال سمو ولي العهد: “اقتربنا من كسر أرقام الرؤية في أوقات قبل الرؤية بكثير، فمثلًا الإسكان هدف الرؤية 62 في المئة وصلنا إلى 60 في المئة في 2020، و62 في المئة سنصلها في 2025، ومعنى ذلك أن هدف الرؤية تعدى من 62 في المئة إلى 70 في المئة من عدد المواطنين الذين يملكون مساكن”.
وأشار سموه إلى أن صندوق الاستثمارات العامة كان هدفه أن يكون حجمه في 2030 “7” تريليون ريال الآن في 2025 سيكون حجمه 4 تريليونات ريال، سنعدل هذا المستهدف إلى 10 تريليون ريال في 2030، فكل الأرقام التي كان يعتقد أنها أرقام كبيرة وغير قابلة للتحقيق كسرناها وصارت أجزاء منها في 2020، وسنكسر كثير من هذه الأرقام في 2025، مما يعني أننا سنحقق أرقامًا أكبر في 2030.

أكبر التحديات
وأضاف سموه: “بالعودة إلى مركز الدولة كان أكبر تحدٍ يواجهنا في 2015 عندما أصبح الملك سلمان ملكًا أن هناك وزارات ومؤسسات ونظامًا أساسيًا للحكم يوضح أثر السلطات وأدوار السلطات، لكن عندما تأتي للسلطة التنفيذية تجد مركز الدولة غير موجود، فلا تصنع استراتيجية في مركز الدولة ولا تصنع سياسة في مركز الدولة والميزانية لا تعد مركز الدولة، تعد من قبل الوزارات كلٍ على حدة، وعودة إلى ملف الإسكان عندنا 250 مليار ريال لا تستطيع أن تصرفها لأنه يحتاج الأرض وعندنا مشكلات مع البلدية وسياسات البلدية ليست متوائمة مع سياسات الإسكان، ويحتاج نظامًا له علاقة بالرهن العقاري وبالاقتراض وإقراض البنوك ويحتاج البنك المركزي تشريعات لتطبيق هذا الشيء، فبدون مركز دولة قوي يضع سياسات واستراتيجيات ويوائمها بين الجهات ويعطي لكل وزارة دورًا مطلوبًا لتنفيذه لا يتحقق شيء، فمثلًا الإسكان بعد ما عملنا وأسسنا مركز دولة قطعنا فيه 70 في المئة، واستطاع أن يترجم هذا الشيء على الأرض، وترجمة هذا الشيء أن حققنا 60 في المئة نسبة إسكان.

عام صعب
وتابع سموه قائلًا: “كان عام 2015 صعبًا للغاية، ولديك 80 في المئة من الوزراء غير أكفاء، لا أعيّنهم حتى في أصغر شركة صندوق استثمارات عامة، والخط الثاني شبه معدوم من نواب أو وكلاء وزراء وقيادات في الوزارات بنسبة عالية جدًا مفقودة، أغلب من يعمل لعمل روتيني لتخليص معاملات وإجراءات لكن لا يوجد عمل استراتيجي أو تخطيطي لتحقيق هذه المستهدفات أو أهداف للمستقبل، ليس هناك فريق أو حوكمة جيدة ولا ديوان ملكي ومجلس عمل الوزراء تستطيع أن تدعم صنع القرار، فقبل أن تحقق أي شيء تحتاج أن تبني الفريق لتبني المكينة التي تساعدك في إنجاز هذه الفرص وهذه التطلعات التي نطمح لها كسعوديين.

هيكلة الحكومة
وأضاف سموه كان عام 2015 عامًا صعبًا جدًا لتنفيذ جزء بسيط في ذلك الوقت من إعادة هيكلة الحكومة لإنشاء مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية والسياسية والأمنية بإعادة هيكلة بعض القطاعات وبعض الوزارات وتعيين وزراء جدد وتعيين نواب الوزراء والوكلاء، يعني مثلًا أتذكر من أهم الأشياء التي عملنا في آخر 2015 أن صنفنا في كل وزارة أهم 20 قياديًا، وبدأنا نصنف من في النطاق الأخضر أو الأصفر أو الأحمر من هذه القيادات، 90 في المئة نطاق أحمر وأصفر و10 في المئة فقط أخضر، كيف نعمل ونغير كل هذه الكوادر لنحول 70 في المئة لنطاق أخضر لكي نحقق ما نحتاجه، ولا يعني إنشاء مجلس سياسي أمني أو إنشاء مجلس اقتصادي وتنموي أن الموضوع انتهى وبذلك أعيدت الهيكلة، أنت تحتاج إلى عمل مؤسسي داخل الدولة، فبدأنا بإنشاء مكتب استراتيجيات لمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية بلجنة الاستراتيجيات برئاستي تحت مجلس الشؤون الاقتصادية لترجمة الرؤية ووضع الاستراتيجيات لكل قطاع الإسكان، الطاقة، الصناعة، جودة الحياة، وغيرها من الاستراتيجيات والبرامج التي أنشئت في الرؤية، عملنا على إنشاء مكتب عمل ميزانية الدولة بحيث ما تكون عند وزارة المالية، وزارة المالية فقط خزنة تصرف حسب المعمول، وأنشئت لجنة مالية برئاسة المالية تجتمع كل أسبوعين مرة لمواءمة الاستراتيجية، والآن على وشك أن ننتهي من مكتب السياسات في مركز الدولة.

مالية الدولة
وأردف سموه: “عندما تضع الرؤية تضع مستهدفات وهذا الشيء الذي يمكن أن نحققه وهذه الفرص والقدرات التي لدينا سواءً ثروات بشرية وطبيعية واقتصادية ومالية عند المملكة العربية السعودية تترجم هذه الاستراتيجيات، وقد تكلف في سنة ميزانية تريليوني ريال تذهب للمكتب المالي للجنة المالية، والمكتب المالي يعمل ويقول والله قدرتي حتى أحافظ على مالية الدولة أن أصرف من 800 إلى تريليون ريال سعودي تعود مرة أخرى إلى مكتب الاستراتيجية وتضع أولوية الاستراتيجيات وتؤجل بعضها وتخفض تكاليف بعضها حتى نصل للمواءمة المالية المناسبة للأعوام القادمة، ثم تترجم إلى سياسات، السياسات اليوم تترجم من خلال اللجان ولكن مستقبلًا من خلال مكتب متخصص سينشأ آخر هذا العام وتحول إلى أوامر للوزارات بتنفيذ الاستراتيجية المعدة بدور ومستهدف واضح لكل وزارة بتنسيق وتوزيع مهام لكل الوزارات لتحقيق كل هدف مطلوب، فهذا العمل استغرق تقريبًا ثلاثة أعوام من 2016 حتى 2018 ومن هنا بدأنا ننطلق، فلو تلاحظ 2016 و2017 و2018 كانت المنجزات ضعيفة جدًا مقارنة بـ 2019 التي حققت أغلب المنجزات الاقتصادية والخدمية، ولست قلقًا سيكون هناك شيء نراه هذا العام، حيث استغرق جهدًا كبيرًا في إنشائه، وقطعنا 70 في المئة لوضع مركز دولة بكفاءة عالية، وباقٍ 30 في المئة سننتهي منها في العام والنصف المقبلة.

الكفاءة والقدرة
وحول سؤال كيف يختار فريق عمله، أكد سموه أنه بلا شك الكفاءة والقدرة إلى آخره هذه أساسية، ولكن المهم أن يكون بشغف عند المسؤول، والمسؤول عندما يتعين في منصب معين تكون هذه قضيته الشخصية الشغف عنده، مثل الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل تهمه الرياضة وجدير بهذا المنصب، لكن قضية الرياضة قضيته الشخصية، فالشغف أكبر دافع لمسؤول أن يتحرك لأكبر قدر ممكن، إذا كان هناك مسؤول من دون شغف للعمل الذي يقوم به من الصعب أن ينجز أهداف وتطلعات كبيرة جدًا، تستطيع أن ترى نفس الشيء على كثير من الوزراء لو تطرح أي اسم أستطيع أن أعطيك من أين جاء له الشغف، ولماذا هو يريد أن يحقق في كل قطاع يعمل فيه.

صندوق الاستثمارات
وعن إيرادات صندوق الاستثمارات العامة في 2025 ـ 2030، ذكر سموه أن إيرادات صندوق الاستثمارات العامة لخزينة الدولة الآن صفر، والهدف من الاستثمارات العامة هو النمو وأن نوفر صندوقًا ضخمًا جدًا حتى يكون بعد 2030 رافدًا لإيرادات الدولة، واليوم لا نريد أن نستهلك صندوق الاستثمارات العامة وتحويل أرباح لميزانية الدولة على حساب نمو الصندوق، مثل ما ذكرت تغير الهدف داخل صندوق الاستثمارات العامة وسيعلن عنها بشكل رسمي إلى 10 تريليونات ريال في 2030 فتركيزنا الرئيس هو نمو حجم صندوق الاستثمارات العامة، وهذا ما تم في أربعة أعوام تقريبًا نما بـ 300 في المئة وفي الأعوام الخمسة القادمة سينمو بـ 200 في المئة وإن شاء الله في 2030 سنصل إلى 10 تريليونات وبعدها ستبني سياسة حسب الوضع في ذلك الوقت كم نصرف إيرادات من صندوق الاستثمارات العامة لن تتجاوز 2 والنصف في المئة من حجم الصندوق حتى نحافظ على استمرارية نمو الصندوق.

الصناعات التحويلية
وحول سؤاله عن برميل النفط الجديد، قال سمو ولي العهد نريد براميل كثيرة، برميل نفط من النفط، وبرميل نفط من الداون ستريم في قطاع البتروكيميكالز والصناعات التحويلية وإلى آخره، ونريد برميل نفط من صندوق الاستثمارات العامة ويحقق إيرادات، وأيضًا إيرادات مختلفة تمامًا حتى يكون فيه تنوع في الاقتصاد.
وعن النسبة التي ستذهب لخزينة الدولة حيث كانت 3 في المئة الإيرادات، أجاب سموه بقوله: صحيح، كانت ربحية الصندوق ما بين 2 و3 في المئة، الآن الصندوق يستهدف 6 أو7 في المئة وتم تحقيق ذلك في أغلب استثمارات الصندوق. والأهم من ذلك كم كان الصندوق ينفق من استثمارات داخل المملكة العربية السعودية، قبل الرؤية كان صندوق الاستثمارات العامة يصرف فقط 3 مليارات ريال، وفي 2020 صندوق الاستثمارات العامة أنفق داخل السعودية 90 مليار ريال في غرين فيلد، استثمارات جديدة وليس في سوق أسهم أو غيره، وفي السنة هذه 2021 صندوق الاستثمارات العامة سينفق 160 مليارًا، ماذا يعني 160 مليار؟ لو ترى ميزانية الدولة تقريبًا الإنفاق الرأسمالي من الدولة 150 مليار.

الاستثمارات الجديدة
وأضاف سموه: “اليوم الصندوق ينفق في الاستثمارات الجديدة داخل البلد أكثر من الإنفاق الرأسمالي لميزانية الدولة، معنى ذلك اليوم صندوق تحريك الاقتصاد السعودي أكثر من ميزانية الدولة، هذه ستستمر في شكل تصاعدي حتى تصل إلى 2030 إلى تقريبًا أكثر من 400 مليار ريال، في 2030 فقط يصرف الصندوق في استثمارات جديدة، يعني تقريبًا 3 أضعاف أو أقل بشيء بسيط مما كانت الدولة تصرفه في الإنفاق الرأسمالي داخل السعودية. طبعًا سيأتي السؤال أن حجم الصندوق اليوم تريليون و500 مليار وفي 2030 أربعة تريليونات ريال كيف سيأتي هذا المبلغ وكيف ستنفقونه، عملنا على سياسة في صندوق الاستثمارات العامة أنه يجب أن لا يحتفظ بالأصول، أي أصل نضج المفروض نتخلص منه، إذا كان الأصل هذا في سوق الأسهم المفروض نخفض نسبتنا ونبقى بنسبة تعطينا سيطرة وضمانًا هذه الشركة تستمر في النمو.

الإنفاق الرأسمالي
وتابع سموه قائلًا: “لا أقدر أن أعطيك أمثلة لأنها تؤثر على السوق السعودي بشكل أو بآخر، هذه المسألة قد تكون فيها إجراءات قانونية مخالفة للنظام لو وضحت شيئًا معينًا لا تستمر أي شركة قائمة في صندوق الاستثمارات العامة يومًا واحدًا إلا وتُطرح مثل “علم” أو غيرها من الشركات، هناك أطروحات ستكون هذه السنة وفي السنوات القادمة، أي شركة جديدة ننشئها من بعد ما تحقق ربحية لا تستمر أكثر من خمس سنوات إلا وهي مطروحة في السوق مثل نيوم أو البحر الأحمر أو القدية أو السودة أو غيرها من المشاريع فكل سنة ويأتيني “ريت موني كاش” من الخارج ونأخذ “الكاش” ونعيد ضخه في استثمارات جديدة داخل الاقتصاد السعودي هذه التي جابت 90 مليار ريال السنة الماضية، وهي التي ستأتي بـ 160 مليار هذه السنة، وهذا سيساعدنا بأن تكون بشكل تصاعدي حتى نصل إلى 400 مليار ريال في 2030، وفي 2030 سيكون قائد الإنفاق الرأسمالي في السعودية ليس ميزانية الدولة بل صندوق الاستثمارات العامة، واقعيًا هذه السنة صندوق الاستثمارات هو قائد الإنفاق الرأسمالي داخل السعودية.

فكرة صندوق الاستثمارات
وعن فكرة أن صندوق الاستثمارات العامة سيغني عن البترول أو أنه سيكون داعماً غير أساسي، قال سموه: البترول يعني ينتهي، في تصور خاطئ عند كثير من المحللين أن السعودية تريد التخلص من النفط هذا الأمر غير صحيح تماماً، نحن نريد أن نستفيد من كل شيء في السعودية، سواء في القطاع النفطي أو قطاعات مختلفة فلو سأتلكم مثلاً عن القطاع النفطي لو تنظر لأغلب المحللين العالميين توقعاتهم بالإجماع أن الطلب على النفط سينمو حتى 2030 م، الأغلبية يتوقعون أن الطلب على النفط سينمو حتى 2040 والأقلية يتوقعون أنه في 2030 سيبدأ ينخفض الطلب على النفط تدريجياً حتى2070م لو تنظر من الناحية الأخرى هنا نتلكم عن “الديماند” الذي هو الطلب على النفط لكن عندما أتكلم عن الناحية الأخرى من ناحية “السبلاي” تجده يُفقد أسرع بكثير من انخفاض الطلب على النفط، مثلاً الولايات المتحدة الأمريكية لن تكون دولة منتجة للنفط بعد عشر سنوات، اليوم تنتج تقريبا 11 مليون برميل بعد عشر سنوات لا تكاد تنتج مليوني برميل، الصين اليوم تنتج داخل الصين 4 ملايين برميل ولن تصل بعد 10 أو 4 سنوات إلا إلى صفر برميل تنتجه في 2030 أو شيء هامشي قليل، روسيا اليوم تنتج تقريبا 11 مليون برميل بعد 19 أو 20 سنة ستنتج مليون أو أقل أو أكثر برميل “فالسبلاي” ينخفض أكثر بكثير من انخفاض الطلب على النفط، الطلب على النفط ينمو لـ 2030 وسينمو إلى 2040 بتوقع أغلب المحللين لكن “السبلاي” ينخفض بعد خمس سنوات تدريجياً. وهذا معناه أنه سيكون على عاتق السعودية لاحقاً في المستقبل تزيد انتاجها لتقدير الطلب على النفط وهذا جزء مبشر، لكن يجب ألا نعتمد عليه، الجزء الآخر في القطاع النفطي تعرف أنه عندما تروح من “الداون ستريمنق” ربحيتك تزيد، اليوم السعودية تنتج مواد ومشتقات نفطية وغيرها تقريبا 800 ألف برميل سنوياً، نطمح اليوم مع شركة أرامكو أن السعودية في 2030 تنتج 3 ملايين برميل إلى صناعات تحولية مختلفة، فهذا بُعد آخر يحقق نمو كبيراً جداً، 3 ملايين برميل أثرها أقل شيء سيكون ضعف البرميل الخام المنتج من النفط، وفي برنامج إنفاق رأسمالي لأرامكو ضخم جداً أعلن عنه في برنامج شريك بقيمة قد تشكل 40 أو 50 في المئة من برنامج شريك. أيضا فلما تنظر إلى أرامكو الفرص اللي عندها في تحقيق صناعات مختلفة بناء على الطلب اللي عندها ضخمة جداً، اليوم أرامكو هي أكبر مستأجر للسفن في أنحاء العالم فمعنى ذلك أن أرامكو عندها فرصة إذا عملت محتوى محلي بصنع السفن وهي بدأت فيه الآن من كم سنة لصناعة السفن في أرامكو ستكون من أحد أكبر الشركات الصناعية في مجال السفن، وينطبق ذلك على “البايبز” وعلى الأسلاك وعلى القطع المختلفة إلى آخره لو أرامكو حولت جزءًا من الطلب حقها لمحتوى محلي، فوضع هدف اليوم في أرامكو أنه يكون 70 في المئة من إنفاقها الرأسمالي له علاقة في المحتوى المحلي وجزء منه توفره شركات فرعية لأرامكو وجزء منه توفره شركات سعودية مختلفة، فحتى القطاع النفطي، والذي أريد أن أصل إليه، أن الفرص الموجودة فرص ضخمة جداً وقد تُحدث تغييراً جذرياً كافياً.
وأضاف سموه “ الفكرة التي أريد أن أصل إليها أننا لسنا قطاعاً نفطياً، نحن نريد أن نزيد فائدتنا من القطاع النفطي من الصناعات التحويلية إلى آخره وأيضا نعمل على فرص أخرى مختلفة بعيدة عن القطاع النفطي لكي ننوع اقتصادنا ونزيد حجم اقتصادنا”.

أطروحات أرامكو
وعن أطروحات أرامكو القريبة، أكد سموه أن الأطروحات مستمرة ستكون لأرامكو، لكن الآن ما أقدر أعلن عن تفاصيل، لكن قد يكون في شيء قريب جداً، وقد يكون أيضا فيها بعض البيع لمستثمرين دوليين رئيسيين سيعلن عنها في خلال السنة أو السنتين القادمتين، ولا أريد أن أعطي وعوداً والصفقات التي تتم، لكن الآن هنالك نقاش عن الاستحواذ على 1 في المئة من قبل إحدى الشركات الريادية في العالم وهذه ستكون صفقة مهمة جدا تعزز مبيعات أرامكو في الدولة أو الشركة اللي موجودة في الدولة المعينة، ولا أستطيع ذكر اسمها لكن دولة ضخمة جداً إذا حصلت على 1 في المئة ستعزز صناعات أرامكو السعودية وتعزز الطلب على منتجات أرامكو في الدولة وأيضا الشركة اللي اشترت فيها 1 في المئة، وهناك أيضا نقاشات مع شركات أخرى لشراء حصص مختلفة في جزء من أصل أرامكو قد يتحول لصندوق الاستثمارات العامة وفي جزء سيطرح أطروحات سنوية في السوق السعودي.