|


المظاهرات وكورونا تهددان «كوبا أمريكا»

أسونسيون - الفرنسية 2021.05.15 | 11:28 am

ارتفاع في عدد المصابين بفيروس كورونا وتظاهرات عنيفة... تغطّي سحابة من الشكوك سماء كوبا أميركا 2021، قبل أقل من شهر على انطلاقها في الأرجنتين وكولومبيا، برغم تأكيد المضيفين، التزامهما بموجباتهما.
في كولومبيا، تهزّ احتجاجات دامية البلاد منذ أسبوعين، على خلفية زيادة ضريبة القيمة المضافة وتوسيع قاعدة الضريبة على الدخل.
تمّ سحب مشروع قانون الإصلاح الضريبي، لكن السخط استمر وتحوّل إلى احتجاج أوسع مناهض للحكومة، في بلد يعاني من عنف مستمر وصعوبات اقتصادية فاقمها تفشي فيروس كورونا، أدت المواجهات مع قوى الأمن إلى سقوط 42 قتيلاً و1500 جريحاً.
قلّة من الكولومبيين يفكّرون في كرة القدم، لكن الحكومة تحاول الاستفادة من بطولة قارية لتكون رمزاً للوحدة.
حتى الساعة، من الصعب تخيّل تنظيم البطولة المؤجلة من العام الماضي بسبب فيروس كورونا، في ميديين، كالي، بوجوتا وبارانكيا التي تستضيف النهائي في 10 يوليو.
وأكد إيفان دوكي الرئيس المحافظ قبل أيام أن "كوبا أميركا ستقام في البلدين"، وبحسب الرئيس سيشكل تنظيم البطولة "رسالة هامة في هذه اللحظة".
لكن مواجهات اندلعت، الخميس، مع الشرطة التي أطلقت الغاز المسيل للدموع، بالقرب من ملعب بارانكيا، ما أدى إلى توقف مباراة أتلتيكو مينيرو البرازيلي وأميركا كالي الكولومبي (3-1)، خمس مرات في كأس ليبرتادوريس، وفي الشوط الأول، لجأ اللاعبون إلى غرف الملابس خوفاً من المواجهات.
يوم الأربعاء في بيريرا، تأخر موعد انطلاق مباراة ناسيونال الأوروجوياني وأتلتيكو ميديين الكولومبي 0-0، لمدة ساعة بسبب أحداث خارج فندق الضيوف، وفي بارانكيا، تأجلت مباراة ريفربلايت الأرجنتيني وجونيور الكولومبي عدة دقائق بسبب الغاز المزعج.
وقال مارسيلو غاياردو مدرب ريفربلايت بعد المباراة: "من غير الطبيعي خوض مباراة كرة قدم في ظروف غير مستقرة، وسط ما يعيشه الشعب الكولومبي".
يوم الجمعة، قال منسق المنتخب البرازيلي جونينيو باوليستا، إنه يتابع الوضع يومياً، بالتنسيق مع اتحاد أميركا الجنوبية لكرة القدم.
وتابع بطل العالم 2002: "قلنا بوضوح إننا لا نريد تكرار ما حصل في كالي مع أتلتيكو مينيرو".
وعبر تيتي مدرب المنتخب البرازيلي، عن خشيته أيضاً، خلال إعلان تشكيلة لتصفيات مونديال 2022، المقررة قبل أسبوع من انطلاق كوبا أميركا في 13 يونيو.
يذكر أنه في 2001، استضافت كولومبيا النهائيات على رغم صراعات دامية لعقود مع الميليشيات اليسارية آنذاك، انسحبت الأرجنتين وكندا صاحبة بطاقة دعوة، فحلت بدلاً منهما كوستاريكا وهندوراس، فيما أرسلت البرازيل والأوروجواي تشكيلتين احتياطيين لتقام النهائيات دون مشكلات وتحرز كولومبيا لقبها الأول.
أبواب موصدة وتلقيح - لم يتطرّق الاتحاد القاري «كونميبول»، الخميس، في لقاء افتراضي إلى مسألة كوبا أميركا بطريقة مباشرة، بحسب ما ذكر مصدر داخلي لوكالة فرانس برس، لكن تقارير أخرى أشارت إلى جاهزية دول أخرى للحلول بدلاً من كولومبيا.
وأكّد المصدر أن كولومبيا لا تزال "مصمّمة" ولم يكن لديها "أي شك حيال الاستضافة"، ولم يتم الإشارة إيضاً إلى كوبا أميركا في بيان اختيار المدن المضيفة لنهائي كأسي ليبرتادوريس وسودأميريكانا في نوفمبر 2021 على ملعب سنتيناريو في مونتفيديو.
وإذا لم يعبر الاتحاد القاري عن قلقه وأطلق الأغنية الرسمية للبطولة، إلا أن ألبرتو فرنانديس الرئيس الأرجنتيني كان أكثر وضوحاً، بعد اصابة أكثر من 3 ملايين من مواطنيه بالفيروس ووفاة 68 ألف شخص.
وقال في نهاية إبريل الماضي: "لا أريد إفساد فرحة كوبا أميركا، لكن أريد أن نكون عقلانيين جداً، وحذرين جداً، على غرار أكثرية دول أميركا الجنوبية، ارتفعت إصابات كورونا في الأرجنتين وكولومبيا، ما أدى إلى اجهاد نظام الرعاية الصحية".
مذذاك الوقت، لم تصدر أية بيانات رسمية من الطرف الأرجنتيني المنشغل بمحاولة كبح زيادة الإصابة بفيروس كوفيد-19، وفي كولومبيا قد تؤدي التظاهرات إلى رفع عدد المصابين بالفيروس.
وستقام البطولة وراء أبواب مغلقة، ويراهن الاتحاد القاري على تلقيح مجتمع كرة القدم الاحترافية بأكمله في أميركا الجنوبية، من خلال توزيع 50 ألف جرعة قدمتها سينوفاك شركة الأدوية الصينية.