|


ميسي يطارد حلم التتويج القاري الأخير

الرياض - إبراهيم الأنصاري 06:33 | 2021.06.12
كان ملعب مونومنتال إيسيدرو روميرو في مدينة جواياكيل الإكوادورية آخر ملعب شهد تتويج منتخب الأرجنتين بلقب كبير حين قاده الشاب المتألق في ذلك الوقت جابرييل باتيستوتا للفوز على منتخب المكسسيك في نهائي كوبا أمريكا 1993 ولم يتوقع عشاق التانجو حينها أن يكون ذلك اللقب الأخير لهم بعد مرور أكثر من 28 عاماً على ذلك الإنجاز الكبير.
بعد ذلك التاريخ بـ12 عاماً، بدأت نجومية ليونيل ميسي في الظهور حين قاد المنتخب الأرجنتيني للتتويج بلقب كأس العالم للشباب عام 2005 ​في هولندا، حيث فاز بالكرة الذهبية والحذاء الذهبي، بتسجيله في المباريات الأربع الأخيرة للأرجنتين وإحرازه 6 أهداف في البطولة.
مع ظهور الفتى الجديد بدأ الحلم الأرجنتيني في العودة إلى الألقاب الكبيرة يتشكل حيث تذكرهم بدايات ميسي بـ"البيبي دي أورو" أو "الفتى الذهبي" دييجو مارادونا، حيث كان ميسي يبلغ من العمر 6 أعوام حين أحرزت الأرجنتين لقبها الأخير في كوبا أمريكا 1993.
وفي العام 2008 وبعد تتويج المنتخب الأرجنتيني بذهبية دورة الألعاب الأولمبية في بكين، وبعد مسيرته الحافلة مع فريقه برشلونة الذي بات ليونيل ميسي نجمه الأول، أدرك عشاق الأرجنتين أن تتويجهم مع الفتى الصغير بلقب كأس العالم مسألة وقت ليس إلا خصوصاً بعد بلوغهم نهائي نسخة 2007 من كوبا أمريكا قبل الخسارة أمام البرازيل 0-3.
لكن الأعوام تسارعت وحلم ميسي والأرجنتين في الحصول على لقب كبير يضيع ويتلاشى عاماً بعد آخر بعد إخفاقه في التتويج 3 مرات بالمسابقة القارية، في 2007 ضد البرازيل، ومرتان ضد تشيلي بركلات الترجيح في 2015 و2016.
وفي كأس العالم لم يستطع النجم الأرجنتيني قيادة منتخب بلاده في 4 نسخ بداء من 2006 في ألمانيا التي ودع فيها البطولة من ربع النهائي، وفي نسخة جنوب إفريقيا 2010 حطمت ألمانيا مجدداً حلم ميسي ورفاقه وأخرجتهم من الدور ربع النهائي، وفي نسخة 2014 بالبرازيل عادت ألمانيا وخطفت الكأس من أمام أعين الأرجنتينيين بهدف ماريو جوتزه في الأشواط الإضافية بعد نهاية الأشواط الأصلية من المواجهة النهائية بالتعادل السلبي لينتهي الحلم الأرجنتيني بالتتويج.
في مونديال روسيا 2018، وقفت فرنسا ونجمها كيليان مبابي عقبة في وجه ميسي ورفاقه وأخرجتهم من الدور الـ16، ليكون مونديال 2022 في قطر الذي يسابق ميسي الزمن للحاق به فرصته الأخيرة لتكرار إنجاز مارادونا وقيادة الأرجنتين إلى منصة الذهب.
في كوبا أمريكا التي تستضيفها البرازيل، الإثنين، ربما الأخيرة للنجم الأرجنتيني صاحب الـ34 عاماً لفك النحس مع الألقاب الدولية بعد مسيرة حافلة مع منتخب "ألبي سيليستي" أحرز فيها 72 هدفاً في 144 مباراة قبل انطلاق البطولة القارية، حيث بات الهداف التاريخي للمنتخب الأرجنتيني ولم يعد ينقصه سوى لقب قاري أو عالمي ليصبح ابن مدينة روزاريو رمزاً خالداً بجانب مواطنه الراحل دييجو مارادونا.