|


خالد الشايع
جارديم السباك وكاريلي الفاشل
2021-09-26
ما الذي يحدد نجاح المدرب من فشله؟ كيف نقول إن هذا المدرب رائع، وذاك “سباك” لا يفقه في التدريب شيئًا، متى تتحدد ساعة الفراق؟ عند الخسارة؟ عند ضياع البطولة؟
هل عوامل النجاح والفشل هي في تحقيق البطولة؟ هذا يعني أن واحدًا فقط سينجح بينما 15 مدربًا آخر وربما أكثر بكثير هم من زمرة الفاشلين.
كيف يمكن أن نحاسب المدرب على خسارة تسبب بها لاعب أهدر ركلة جزاء، أو آخر تسبب في أخرى، ربما بغباء، هل نحاسب مدربًا لأن مدافعًا لم ينتبه أين يضع يده في ركلة زاوية؟
خسارة واحدة قد تحول المدرب، من أسطورة، إلى باحث عن عمل، دون النظر إلى كل ما قدمه في السابق، والذي يفترض أن يكشف عن حقيقة عمله.
خسر النصر كأس الملك الموسم الماضي لأن مادو لم ينتبه أين يضع قدمه فركل مهاجم الفيصلي دون قصد وتسبب في ركلة جزاء، فهل نلوم المدرب على ذلك؟ فعلًا هذا ما فعلوه، وطرده لاحقًا..
بات من المعتاد في ملاعبنا أن يخطئ اللاعبون، يهدرون الفرص، ويتسببون في الأهداف، حارس لا يتصدى للكرة كما يجب، فتكون النتيجة: مدربنا فاشل، أعيدوه إلى بلاده وهاتوا لنا بآخر، فيرحل متدفئًا بالشرط الجزائي الضخم.
المحبط، أن معظم الانتقادات تصدر من أشخاص غير مطلعين على عمل المدرب، وطريقة تدريبه، بعضهم لم يدخل ملعبًا في تاريخه ولو حتى من مدخل المشجعين، ومع ذلك يعطون لأنفسهم الحق في انتقاد المدرب والمطالبة بطرده، خطته لم تعجبهم.
لدينا نفس قصير، وذاكرة أقصر، المدرب الذي كان مميزًا في الموسم، يصبح فاشلًا في الموسم الذي يليه، حدث ذلك لرزفان لوشيسكو مع الهلال، مع أنه حقق بطولة الدوري، وكأس الملك، والأهم كأس آسيا، ورابع العالم، إلا أنه انتهى مدربًا فاشلًا بعد أشهر قليلة، وكان مصيره الطرد، رغم أنه قاد الهلال إلى 46 فوزًا في 72 مباراة، ولم يخسر سوى 11 مباراة طوال موسمين.
أيضًا كاريلي الذي انتشل الاتحاد من فريق ينجو بالكاد من الهبوط، لثالث الترتيب، ويعيده إلى البطولات الآسيوية، قاد كاريلي الاتحاد في 49 مباراة، حقق الفوز في 22 منها والتعادل 16 ولم يخسر سوى 11 مباراة، ومع ذلك طردوه شر طردة.
لو سار مانشستر يونايتد على هذه الطريقة، لما كان لدينا سير فيرجستون، ولما عرف العالم أريسن فنجر مع الأرسنال، ولا قاد كلوب ليفربول للهيمنة على الكرة الإنجليزية.