لا تخلو أي لعبة/ مسابقة من المناكفات بحثًا عن الترفيه بين الأصدقاء، وإن كانت “صكة بلوت”، إذ تسمع “القفشات” إن فاز أحدهم على الآخر، فيردُّ الآخر ضاحكًا “اللي قتل عنتر واحد أعمى”.
وهكذا هي المسابقات الرياضية مناكفاتٌ، أو “طقطقة” كما يقال.
وربما لا يوجد فريق في العالم لم تُلصق به “عيارة من باب المناكفة”، وهذا سلوك يمارسه بعضهم في كل المجتمعات، لأن الإنسان بطبعه يبحث عن الفرح والترفيه عن نفسه، وإن كان على حساب قريب أو صديق، كأن يقول زميلٌ لزميله بعد المباراة: “هزمناكم يا طاقية”، فيردُّ الآخر: “تراها بيضة ديك يا فقراوي، وبينا وبينكم سنوات ضوئية”. وتنتهي الحكاية بضحكات متبادلة قبل أن ينشغلا بعملهما.
ومثل هذه المناكفات مقبولة طالما لا تمسُّ الكرامة والأخلاق، ولا يُوظف المقدَّس لتشويه الآخر، وأعني توظيف النصوص القرآنية لـ “شيطنة الآخر” في تفسير أسباب هزيمته، كأن يكتب أحدهم “ولا تحسبن الله غافلًا عما يعمل الظالمون”، “إبراهيم الآية 42”، أو يكتب آخر “ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله”، “فاطر الآية 43”، أو يحيل ثالث الهزيمة لدعوة من مظلوم “استجاب لها الله وعاقب الظالم”.
ومثل هذا التفسير لا دخل له بالمناكفة أو “الطقطقة”، بل اتهامٌ بأن الآخر عدو الله، فانتقم منه لفساده.
وخطورة “شيطنة الآخر” إن استمرت، وبدأ كل طرف يوظفها ضد الآخر، فمع الوقت سيتعامل معها الغالبية على أن الآخر فاسد عقديًّا وأخلاقيًّا، بالتالي لا يستحق أن يتساوى معك في الحقوق، لأنك أخرجته من دائرة “أخوك في الدين أو نظير لك في الخلق”، وأدخلته دائرة “الشيطان”.
وهكذا سيمزق المجتمع بنوايا حسنة، لأن أفراده وظفوا المقدس في مناكفاتهم، فشيطن بعضهم البعض.
أقول: “بنوايا حسنة”، لأني على يقين بأن مَن وظف هذه الأمور لا يهدف ولا يخطط لتمزيق مجتمعه.
بقي أن أقول: هل في الإمكان إبعاد “النص المقدس” عن النقد، أو تحليل وتفسير أسباب فشلك بمشروع دنيوي، أو هزيمتك بمباراة، لأن قربك أو بعدك عن الدين لن يكون سببًا لنجاح مشروع مرتبط “بسنن/ قوانين دنيوية”، أو فوزك/ هزيمتك بمباراة أو بطولة، والشاهد أنه ومنذ بدأت بطولة كأس العالم “وكفار قريش يحققون كأس العالم”.
وهكذا هي المسابقات الرياضية مناكفاتٌ، أو “طقطقة” كما يقال.
وربما لا يوجد فريق في العالم لم تُلصق به “عيارة من باب المناكفة”، وهذا سلوك يمارسه بعضهم في كل المجتمعات، لأن الإنسان بطبعه يبحث عن الفرح والترفيه عن نفسه، وإن كان على حساب قريب أو صديق، كأن يقول زميلٌ لزميله بعد المباراة: “هزمناكم يا طاقية”، فيردُّ الآخر: “تراها بيضة ديك يا فقراوي، وبينا وبينكم سنوات ضوئية”. وتنتهي الحكاية بضحكات متبادلة قبل أن ينشغلا بعملهما.
ومثل هذه المناكفات مقبولة طالما لا تمسُّ الكرامة والأخلاق، ولا يُوظف المقدَّس لتشويه الآخر، وأعني توظيف النصوص القرآنية لـ “شيطنة الآخر” في تفسير أسباب هزيمته، كأن يكتب أحدهم “ولا تحسبن الله غافلًا عما يعمل الظالمون”، “إبراهيم الآية 42”، أو يكتب آخر “ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله”، “فاطر الآية 43”، أو يحيل ثالث الهزيمة لدعوة من مظلوم “استجاب لها الله وعاقب الظالم”.
ومثل هذا التفسير لا دخل له بالمناكفة أو “الطقطقة”، بل اتهامٌ بأن الآخر عدو الله، فانتقم منه لفساده.
وخطورة “شيطنة الآخر” إن استمرت، وبدأ كل طرف يوظفها ضد الآخر، فمع الوقت سيتعامل معها الغالبية على أن الآخر فاسد عقديًّا وأخلاقيًّا، بالتالي لا يستحق أن يتساوى معك في الحقوق، لأنك أخرجته من دائرة “أخوك في الدين أو نظير لك في الخلق”، وأدخلته دائرة “الشيطان”.
وهكذا سيمزق المجتمع بنوايا حسنة، لأن أفراده وظفوا المقدس في مناكفاتهم، فشيطن بعضهم البعض.
أقول: “بنوايا حسنة”، لأني على يقين بأن مَن وظف هذه الأمور لا يهدف ولا يخطط لتمزيق مجتمعه.
بقي أن أقول: هل في الإمكان إبعاد “النص المقدس” عن النقد، أو تحليل وتفسير أسباب فشلك بمشروع دنيوي، أو هزيمتك بمباراة، لأن قربك أو بعدك عن الدين لن يكون سببًا لنجاح مشروع مرتبط “بسنن/ قوانين دنيوية”، أو فوزك/ هزيمتك بمباراة أو بطولة، والشاهد أنه ومنذ بدأت بطولة كأس العالم “وكفار قريش يحققون كأس العالم”.