|
|


عدنان جستنية
هل اتحاد الكرة «جاهل» بالأنظمة؟
2022-09-30
بعد اطلاعي على الخبر الصحفي المنشور الأربعاء الماضي، الذي “انفردت” به جريدة “الرياضية” حول رفض الاتحاد السعودي لكرة القدم إجراءات مركز التحكيم التي اتخذها، عقب الاستئناف الذي تقدم به نادي الاتحاد ضد قرارات لجنة الاحتراف.
والعقوبات المتخذة ضده انتابتني “الشكوك” غير “مصدق” أن لجنة قضائية ممثلة في مركز التحكيم السعودي لديها “الجرأة” الكبيرة “وعلى عينك يا تاجر” باتت لا تهتم بتطبيق الأنظمة وتتجاوزها، وهي تعلم علم اليقين أننا في مرحلة من “المستحيل” قيامها بتفصيل أنظمة “تشرعها” أو تكيفها دون مستند قانوني يسمح لها بذلك.
ـ شكوكي بكل ما فيها من دهشة “تلاشت” حول اللجنة القضائية، عقب مشاهدتي لبرنامج “في المرمى”، والاستماع لرأي رجل القانون المعروف الدكتور أيمن الرفاعي، وعقب أيضًا قراءاتي لنص تعقيبي نشرته جريدة “الرياضية” للمستشار القانوني خالد الشعلان بتأكيدهما صحة إجراءات مركز التحكيم التي اتخذها حول القضية المشار إليها آنفًا، ليقفز إلى رأسي سؤال مهم (هل من المعقول الاتحاد السعودي لكرة القدم بقامته ومكانته المرموقة والذي يدير اللعبة والذي ومن المفترض أن يكون “ملمًا” إلمامًا كاملًا باللوائح والأنظمة وصل به الحال إلى هذا المستوى الذي يضعه في موقف “الجاهل” بالأنظمة؟!
ـ أنا هنا أطرح سؤالًا، ولن أدخل في دائرة “سوء الظن”، وأعتقد أن من يجيب عنه هو اتحادنا الموقر، بعدما وضع نفسه في موقع “المتهم” بجهله باللوائح والأنظمة، وليس هذا فحسب، فحينما يؤكد أنه لا يمكن أن يكون طرفًا مع نادٍ سعودي ضد نادٍ آخر فهو بذلك يثير علامات استفهام، وتعجب تجاه تعامله مع نادي الاتحاد وهو الذي له “سابقة” مع مركز التحكيم السابق، فبسببه صدر قرار رئيس اللجنة الأولمبية السعودية بتشكيل مجلس جديد لهذا المركز، بعدما كان مجلس المركز السابق “قاب قوسين أو أدنى” من إصدار قرار ينقض قرار لجنة الانضباط الذي اتخذته ضد نادي الاتحاد بحرمان جمهوره من الحضور في مباراة طرفها نادي النصر بالموسم الماضي.
ـ إنني أمام هاتين “الحالتين” وتحديدًا في الحالة الثانية، حينما رفض اتحاد القدم إجراءات مركز التحكيم تجاه استئناف نادي الاتحاد، واعتبر استئنافه مدته القانونية انتهت أضعها بين يدي رئيس اللجنة السعودية الأولمبية ليكون على “بينة” ويقينًا أن أميرنا المحبوب عبد العزيز بن تركي مثلما كان له موقف حازم وصاحب قرار تجاه مركز التحكيم السابق سيتحقق بنفسه إن كان أحد الاتحادات التي تقع تحت مسؤوليته “جاهلًا” بالأنظمة، ويعطي انطباعًا بأن له موقفًا من نادي الاتحاد أم “بريئًا” من هذين الاتهامين؟!