نحن أمام المشاركة السادسة لمنتخبنا السعودي في المونديال، الذي تنطلق نسخته الـ 21 اليوم بـ 32 منتخبًا، وقبل أن يرفع عدد المنتخبات المشاركة اعتبارًا من النسخة المقبلة 2026م إلى 48 بقرار من الفيفا صدر بالإجماع في يناير 2017 م بزيورخ، ما يجعل الاعتقاد بأن يتحول المونديال حينئذ إلى فعالية “ترضية” لا مكافأة “جهد”، تسلية و”سياحة” لا إثارة ومنافسة!
لم تكن فرصتنا للتأهل للمونديال أول مرة أكثر قربًا من التصفيات النهائية لمونديال 90م، كان جيلًا يضم خيرة نجوم الكرة السعودية، متسلحين بالخبرة والتجربة والإنجاز، إلا أن “سنغافورة” التي شهدت ملاعبها أول إنجازين سعوديين “كأس آسيا والتأهل للأولمبياد 84م” أدارت ظهرها لنا في هذه التصفيات، بل وساهمت في تساقط ذلك الجيل، إما بالاعتزال أو بما ظهروا عليه بعد ذلك من قيمة فنية بدأ عدها التنازلي.
لا يمكن نسيان فرص التأهل في 86م و90م، الأولى ذهبت لصالح العراق، والثانية للإمارات، حيث فرط فيهما المنتخب بسهولة في أوج صعود نجمه على مستوى القارة، وقد لا يقارنا بعدم النجاح في 82م، التي تأهلت في حينه الكويت، إذ لم يكن قد تشكلت وقتها عناصر القوة المتكاملة التي تعين على تجاوز المنتخبات الآسيوية في التصفيات النهائية، أما المشاركة الأولى 78م فقد توقفت عند التصفيات التمهيدية.
منذ الصعود الأول 94 م تغيرت النظرة إلى التأهل، من خلال تيارات الرأي المختلفة الواقعية منها والطموحة والحالمة، أما أخطرها فهي المنفلتة، يمكن فهم الواقعية بالمنطق الذي عليه تاريخ المونديال، الذي منذ انطلاقته 1930م لم يقبل أن يعتلي منصته أكثر من ثمانية منتخبات، وكان بالكاد يقبل تأهل منتخبات عريقة في أوروبا وأمريكا اللاتينية، ولا يتعاطف أحيانًا مع منتخبات حققت الكأس أن تتأهل، وأن نتفهم أن الطموح مشروع بالبناء والتطوير والصبر، لكننا لا يمكن أن ننساق وراء الحالمين، ولا أن نسلم مصيرنا للمنفلتين.
كل ما يمكن أن نطلبه من منتخبنا، أن تنتهي مشاركته في (كل مونديال) دون أن يترك بصمة سلبية نتائجيًّا، أو يتسبب أي من عناصره في النتيجة السلبية متى حدثت بأخطاء لا يجب ارتكابها تجعلنا نعتقد أنها سبب كنّا بدونه سننتصر، أن يلعب المنتخب متحررًا من كل الضغوط متسلحًا بمواهبه وروحه الوطنية.
لم تكن فرصتنا للتأهل للمونديال أول مرة أكثر قربًا من التصفيات النهائية لمونديال 90م، كان جيلًا يضم خيرة نجوم الكرة السعودية، متسلحين بالخبرة والتجربة والإنجاز، إلا أن “سنغافورة” التي شهدت ملاعبها أول إنجازين سعوديين “كأس آسيا والتأهل للأولمبياد 84م” أدارت ظهرها لنا في هذه التصفيات، بل وساهمت في تساقط ذلك الجيل، إما بالاعتزال أو بما ظهروا عليه بعد ذلك من قيمة فنية بدأ عدها التنازلي.
لا يمكن نسيان فرص التأهل في 86م و90م، الأولى ذهبت لصالح العراق، والثانية للإمارات، حيث فرط فيهما المنتخب بسهولة في أوج صعود نجمه على مستوى القارة، وقد لا يقارنا بعدم النجاح في 82م، التي تأهلت في حينه الكويت، إذ لم يكن قد تشكلت وقتها عناصر القوة المتكاملة التي تعين على تجاوز المنتخبات الآسيوية في التصفيات النهائية، أما المشاركة الأولى 78م فقد توقفت عند التصفيات التمهيدية.
منذ الصعود الأول 94 م تغيرت النظرة إلى التأهل، من خلال تيارات الرأي المختلفة الواقعية منها والطموحة والحالمة، أما أخطرها فهي المنفلتة، يمكن فهم الواقعية بالمنطق الذي عليه تاريخ المونديال، الذي منذ انطلاقته 1930م لم يقبل أن يعتلي منصته أكثر من ثمانية منتخبات، وكان بالكاد يقبل تأهل منتخبات عريقة في أوروبا وأمريكا اللاتينية، ولا يتعاطف أحيانًا مع منتخبات حققت الكأس أن تتأهل، وأن نتفهم أن الطموح مشروع بالبناء والتطوير والصبر، لكننا لا يمكن أن ننساق وراء الحالمين، ولا أن نسلم مصيرنا للمنفلتين.
كل ما يمكن أن نطلبه من منتخبنا، أن تنتهي مشاركته في (كل مونديال) دون أن يترك بصمة سلبية نتائجيًّا، أو يتسبب أي من عناصره في النتيجة السلبية متى حدثت بأخطاء لا يجب ارتكابها تجعلنا نعتقد أنها سبب كنّا بدونه سننتصر، أن يلعب المنتخب متحررًا من كل الضغوط متسلحًا بمواهبه وروحه الوطنية.