مهما كنا فخورين بما قدَّمه منتخبنا السعودي أمام الأرجنتين في افتتاحية مشواره في المونديال، لكن هناك غضبٌ مما انتهت عليه المشاركة بعد أن أعقب ذلك بخسارتين أمام بولندا والمكسيك، إذ كان يستطيع منع أحدهما ولو بالتعادل، وهو مشوارٌ مثير للاهتمام، ويحتاج إلى قراءة عميقة، لضبط مآلاته.
أليس في هذا تحولًا مهمًّا في نظرتنا للمنتخب، وفي حجم الثقة فيما يمكن له أن يفعله، إذ إن الخسارتين اللتين مُنيا بهما المنتخب، كانتا في حدود التنافس المتكافئ، الذي عادةً ما ينتهي باستثمار أحد الفريقين فرص التفوق العارضة، لا السيطرة المتناهية، وهو ما لم يكن يحدث في معظم خسائر المنتخب في مشاركاته الموندياليه الخمس الماضية.
كذاك ألا يعني أن عناصر المنتخب جماعيًّا بذلوا كل جهدهم، وأقصى إمكاناتهم، وهو عادةً المطلوب من المنتخبات التي تشارك وليس التي تنافس، وهي الأكثر في المونديال، وستزداد الضعف في المونديال المقبل، بزيادة المتأهلين إلى 48 منتخبًا، وأنه لم يحن بعد، وقد يطول إلى ما لا نهاية، تساوي فرص المنافسة الحقيقية لا الطارئة، أو تلك التي تخلقها الظروف، وتنتهي بزوالها.
نقد مشاركة المنتخب جذره أبعد من تدوين ملاحظات على أداء، أو ردة فعل على نتيجة، هذه يمكن أن تنتهي أسرع من ذكرها، كما أنها في العادة ليست أكثر من ردة فعل عاطفية مهما كانت قيمتها الفنية، أو صحة وجهة نظر قائلها. القراءة المطلوبة هي دراسة متعمقة مشفوعة بامتلاك المعلومات والبيانات والتاريخ، والإحاطة بالظروف، وفهم البيئة والمقومات، الإدارية والمالية والبشرية.
بناء استراتيجيات التطوير لا تكون على شكل تمنّيات ورغبات، بل باستهداف الممكن عبر قياس المتوفر، أو ما يمكن توفيره، بنظرة مفتوحة على مَن يشبهنا، ومَن نحن معه في مضمار سباق واحد، وكل ما سبق لا يمكن أن يعوّل فيه على ردات فعل الجمهور، ولا تحليلات الإعلام، أو نبوءاتهم، وإن كان يمكن التعامل معها على أكثر تقدير كمؤشر، لكن بتنفيذ الاستراتيجيات، مع مراعاة ما يطرأ، والصبر على زمنها المحدَّد لمعرفة مدى ما يتحقق من مستهدفات.
المنتخبات الوطنية هي نتاج نبوغ وتطوير العنصر، وتوسيع قاعدة اللعبة والمسابقات التنافسية النموذجية المتكاملة، وجميعها مسؤولية اتحاد الكرة والروابط ذات الشأن، لكنَّ الأندية والجمهور والإعلام عليهم أن يتحملوا بجدية، وصدق الدعم والمساندة والرقابة، وهذا حاليًّا لا يحدث على النحو الذي يمكن له أن يُخرج لنا منتخبات كما نرغب، أو نزعم أننا فعلًا نرغب.
أليس في هذا تحولًا مهمًّا في نظرتنا للمنتخب، وفي حجم الثقة فيما يمكن له أن يفعله، إذ إن الخسارتين اللتين مُنيا بهما المنتخب، كانتا في حدود التنافس المتكافئ، الذي عادةً ما ينتهي باستثمار أحد الفريقين فرص التفوق العارضة، لا السيطرة المتناهية، وهو ما لم يكن يحدث في معظم خسائر المنتخب في مشاركاته الموندياليه الخمس الماضية.
كذاك ألا يعني أن عناصر المنتخب جماعيًّا بذلوا كل جهدهم، وأقصى إمكاناتهم، وهو عادةً المطلوب من المنتخبات التي تشارك وليس التي تنافس، وهي الأكثر في المونديال، وستزداد الضعف في المونديال المقبل، بزيادة المتأهلين إلى 48 منتخبًا، وأنه لم يحن بعد، وقد يطول إلى ما لا نهاية، تساوي فرص المنافسة الحقيقية لا الطارئة، أو تلك التي تخلقها الظروف، وتنتهي بزوالها.
نقد مشاركة المنتخب جذره أبعد من تدوين ملاحظات على أداء، أو ردة فعل على نتيجة، هذه يمكن أن تنتهي أسرع من ذكرها، كما أنها في العادة ليست أكثر من ردة فعل عاطفية مهما كانت قيمتها الفنية، أو صحة وجهة نظر قائلها. القراءة المطلوبة هي دراسة متعمقة مشفوعة بامتلاك المعلومات والبيانات والتاريخ، والإحاطة بالظروف، وفهم البيئة والمقومات، الإدارية والمالية والبشرية.
بناء استراتيجيات التطوير لا تكون على شكل تمنّيات ورغبات، بل باستهداف الممكن عبر قياس المتوفر، أو ما يمكن توفيره، بنظرة مفتوحة على مَن يشبهنا، ومَن نحن معه في مضمار سباق واحد، وكل ما سبق لا يمكن أن يعوّل فيه على ردات فعل الجمهور، ولا تحليلات الإعلام، أو نبوءاتهم، وإن كان يمكن التعامل معها على أكثر تقدير كمؤشر، لكن بتنفيذ الاستراتيجيات، مع مراعاة ما يطرأ، والصبر على زمنها المحدَّد لمعرفة مدى ما يتحقق من مستهدفات.
المنتخبات الوطنية هي نتاج نبوغ وتطوير العنصر، وتوسيع قاعدة اللعبة والمسابقات التنافسية النموذجية المتكاملة، وجميعها مسؤولية اتحاد الكرة والروابط ذات الشأن، لكنَّ الأندية والجمهور والإعلام عليهم أن يتحملوا بجدية، وصدق الدعم والمساندة والرقابة، وهذا حاليًّا لا يحدث على النحو الذي يمكن له أن يُخرج لنا منتخبات كما نرغب، أو نزعم أننا فعلًا نرغب.