|


تركي السهلي
تحقيقات (x)
2024-02-06
في المؤتمر الصحفي الذي سبق لقاء المنتخب السعودي مع الفريق العُماني الوطني في بطولة آسيا الأخيرة، أعلن روبرتو مانشيني، المُدرّب الأوّل للأخضر، عن إبعاد ستة لاعبين بحجّة عدم رغبتهم باللعب، وأكد من على منصّة المؤتمر الإعلامي أنَّ الإبعاد النهائي عن التمثيل الوطني سيكون عقاب اللاعبين طالما هو في سدّة التدريب والمسؤول الفنّي عن كل شيء. كل ما حدث حمل قرارات رادعة وأن العقوبة صدرت والحرمان دائم. ثم أتى أمر أصعب على الجميع بما فيهم المُبعدون، وهو أنَّ شخصية السعودي اهتزت والثقة فيه خُدشت ولا عقاب لمن فعل ذلك، وهذه مسألة لا عدل فيها.
بالأمس، راجت الأخبار أن لجنة الاحتراف في الاتحاد السعودي لكرة القدم تواصلت مع نصف المُبعدين عبر تواصل إلكتروني، والنصف الآخر بشكل مباشر، على أن تصدر القرارات خلال الأسبوع الجاري.
وفي التفسير، فإن ثلاثة ممَّن لم يردوا عبر منصّة (x) شاركوا مع فرقهم ولم يتم منعهم أو إيقافهم مؤقتًا، وأُخذت أقوالهم إلكترونيًا، بينما الذين عبَّروا عن مواقفهم وردُّوا على اتهامات مانشيني في حساباتهم كان التحقيق معهم عبر الاستدعاء الحضوري والإيقاف من اللعب مع أنديتهم دون قرار، كما حدث مع الفرج والغنَّام والعقيدي في موسم الرياض.
والأمر مُشتبك، فإن كان اللاعبون الثلاثة اخترقوا القانون بالتعبير وأُخذت ردودهم على أنّها «إثارة رأي عام» فكيف يتم التعامل مع تصريحات الإيطالي في الدوحة؟، وإذا كان الجميع سواسية عبر الستة المُبعدين فلماذا لعبوا ولم يوقفوا وطُلب منهم الرد الإلكتروني دون حضور؟
الواضح، أنَّ الردود من اللاعبين الثلاثة لم تكن مرغوبة من حيث التعبير ولا من حيث صورة الاتحاد السعودي ولا مسؤولية إدارة المنتخب، فتم التعامل مع ردودهم على هذا الأساس في العقوبة وتكييف المادة القانونية، وإلَّا ما معنى التفريق في شكل التحقيق بين الثلاثة المغردين والثلاثة الذين صمتوا؟ والجرم الذي رماه بهم المدرب واحد.
إنَّنا أمام تغيير كبير في هُويّة الانتماء، وهو أمر خطر إن لم يتم التعامل معه بشفافية. علينا أن نتكاتف بسعوديتنا في حماية الشخصية الوطنية.