|


تركي السهلي
رَجُل الظِلّ
2024-05-20
الأخبار الواردة عن استمرار ما نسبته 25% من التمثيل في مجالس إدارات الأندية ذات الملكية الخاصة، يمكن اعتبارها مصدرًا للانزعاج. فالنصر، والأهلي، والاتحاد، والهلال تحوّلت العام الماضي من الملكية العامّة، وتكوّنت كشركات ربحية بالدرجة الأولى، وانفكّت العلاقة الحكومية معها إلى غير رجعة. لكن، ومع السماح لوجود المجموعة غير الربحية لموسم واحد أوشك على الانتهاء، ظهرت بوادر الاستمرار، لِتُعطي مؤشرًا غير مريح على استمرار الغموض، وفوضى القرار. فالنظام، لا يمنح وقتًا أكثر، ولا يحتوي على لوائح ترشّح وانتخاب لرؤساء المجالس، على اعتبار الشركات ذات مسؤولية محدودة خاضعة لنظام الشركات الصادر من وزارة التجارة، ولا يوجد أي بند يُعطي فرص التسابق الرئاسي، ولم يَعد لوزارة الرياضة يدٌ في الإدارة، أو الإشراف من بعيد، ولم يعد هناك مجال على الإطلاق في دخول الوزارة لتشكيل هويّة إدارة واحدة من الأربع.
والواضح، أن فهد بن نافل مُستمر في رئاسة الهلال، وهو الذي وقف خلف وجوده أطراف زرقاء فرضت النسبة غير الربحية حين ظهورها أولاً، والأكيد أن مداراة أمر الاستمرار حتّمت السماح بانتخابات المؤسسات غير الربحية، حتى لا يُقال من سمح لهذا ومنع ذاك. وهي على كُل حال، كان يمكن تجاوزها، بتعيين ابن نافل رئيسًا لشركة النادي على نحوٍ مُباشر، ووفق قرار للجمعيّة العمومية، مع إبعاد نهائي لأصوات الوليد بن طلال.
والمطلوب، توضيح الأمور، ففي النصر لا أحد يعلم من يملك أصواتًا أكثر في مؤسسّته المُعلنة الرحيل، وفي الاتحاد أعطى أنمار الحائلي أصواته للؤي ناظر الذي أعلن برنامج عمله وخطته في التوافق مع الكيان التجاري، وفي حال الأهلي لا أحد يعلم عن الخطوة المُقبلة!.
ومع الاعتبار، أن من يُحدد الرئيس الجديد هي الأصوات المملوكة بالمال الأعلى، فكيف يمكن تفسير أن أحدًا سيدفع مئة مليون ريال سعودي، ويُحدّد الرئيس غير الربحي، ومصير أمواله لن يكون في إطار العوائد أو الملكية، كما أن إجراءات الحوكمة، لن تقبل معايير وزارة الرياضة التي هي من سيصادق على الرئيس غير الربحي الجديد!.
لا أحد سيرحّب بـ «رَجُل الظلّ».