|


إبراهيم بكري
ريتويت «الصبر على خيسوس»
2024-06-09
في هذه الزاوية، وتحت عنوان «الصبر على خيسوس»، 19 سبتمبر 2023، كتبت بالنص: البرتغالي خورخي خيسوس، مدرب الهلال السعودي، متصدر دوري روشن السعودي، كل هذه الأرقام لم تشفع له لتحقيق علامة الرضا الكاملة بين جماهير الزعيم. بعد التعادل مع نافباخور الأوزبكي في المباراة الأولى من دوري أبطال آسيا، غضبٌ من جماهير الهلال حتى طالب بعضهم بإقالة المدرب.
مَن يتابع منهجية هذا العجوز البرتغالي، يدرك أنه يحاول بشكلٍ تصاعدي تطبيق فلسفته التدريبية في الفريق لصناعة فريقٍ لا يُقهر في كل المنافسات. هو فقط يحتاج إلى عامل الوقت حتى يتشرَّب جميع اللاعبين منهجيته.
الصبر على المدربين، وعدم إقالتهم، دائمًا ما تكون لهما آثارٌ إيجابيةٌ في مستقبل الفريق، وهناك قصصٌ كثيرةٌ عن صبر الأندية على المدربين.
ليستر سيتي في موسم 2014ـ2015، كان في وضعٍ صعبٍ بالدوري الإنجليزي الممتاز، وكان مهدَّدًا بالهبوط إلى الدرجة الأدنى، ومع ذلك، قرَّرت الإدارة منح المدرب كلاوديو رانييري الفرصة الكاملة لتحسين أدائه، ثم وبمفاجأةٍ كبيرةٍ، نجح رانييري في قيادة الفريق إلى الفوز بلقب الدوري الإنجليزي في الموسم التالي 2015ـ2016!
فريق ليفربول تحت قيادة المدرب يورجن كلوب، استطاع تحقيق نجاحاتٍ كبيرةٍ في السنوات الأخيرة، فبعد تولي الألماني تدريب «الريدز» عام 2015، أتاحت له الإدارة الفرصة الكاملة لتنفيذ رؤيته، وتطبيق أسلوبه باللعب العالي والضغط، وفي 2020 قادهم كلوب للفوز بلقب الدوري الإنجليزي بعد غياب 30 عامًا، ثم حقق دوري أبطال أوروبا، وكأس العالم للأندية، وغير ذلك من المنجزات.
يجب أن تملك الأندية السعودية ثقافة الصبر على المدربين، وأن تعطيهم الفرصة كاملةً لصناعة هويةٍ للفريق، ومنحه شخصية البطل.
إقالة المدرب لها كثيرٌ من العواقب السلبية على أي نادٍ، في المقابل كثيرٌ من الفرق العالمية، حققت إنجازاتٍ بسبب صبرها على مدربيها، لذا على الهلاليين أن يصبروا على البرتغالي خورخي خيسوس، فهو مدربٌ خبيرٌ وقادرٌ على صناعة هلالٍ لا يقهر.
لا يبقى إلا أن أقول:
حرصت على أن أعمل «ريتويت» للمقال المنشور كما هو بعد تحقيق الهلال جميع البطولات المحلية ففي ذلك درسٌ لجميع الأندية بضرورة الصبر على المدربين لتحقيق نتائجَ إيجابيةٍ.
هنا يتوقف نبض قلمي وألقاك بصحيفتنا «الرياضية»، وأنت كما أنت جميل بروحك وشكرًا لك.