رومانو يتبرأ من عائلته.. ويقلب الموازين

الرياض ـ هاني السليس 2025.08.30 | 02:33 pm

«أنا رومانو فلورياني، حفيد بينيتو موسوليني، لكنني هنا لأكتب قصتي الخاصة على أرض الملعب، بعيدًا عن ظلال التاريخ»، هكذا بدأ اللاعب الشاب تصريحه بعد مباراة مثيرة، الجمعة، في دوري الدرجة الأولى الإيطالي «سيري أ»، إذ أعلن عن نفسه نجمًا صاعدًا.
رومانو هو ابن السيدة أليساندرا موسوليني، عضو البرلمان الإيطالي والأوروبي سابقًا، وحفيدة بينيتو الديكتاتور، الذي حكم إيطاليا بقبضة من حديد بين 1922 و1943 عندما أطيح به.
تحالف مع أدولف هتلر في الحرب العالمية الثانية، وأسر وقُتل عام 1945.
الجمعة، في ليلة لا تُنسى على ملعب جوفاني زيني، دخل رومانو فلورياني موسوليني، البالغ من العمر 22 عامًا، بديلًا في الدقيقة 82، ليحل محل أليسيو تسيربين على الجناح الأيمن لفريق كريمونيزي الأول لكرة القدم.
كانت المباراة مشتعلة ضد ساسوولو، والنتيجة متعادلة 2ـ2.
وفي اللحظات الأخيرة من الوقت البدل عن ضائع، نجح في استغلال خطأ المدافع الجامبي أليو فاديرا، ليحصل على ركلة جزاء حاسمة.
تقدم مانويل دي لوكا لتسديد الركلة، ومع تسديدة هادئة ودقيقة في الدقيقة الثالثة من الوقت الإضافي، اهتزت الشباك، وانفجر ملعب جوفاني زيني بالهتافات.
فوز كريمونيزي 3ـ2 رفع الفريق مؤقتًا إلى صدارة الدوري بست نقاط، وكان رومانو، الشاب القادم على سبيل الإعارة من لاتسيو، بطل تلك اللحظة، التي قلبت الموازين.
بعد المباراة، وقف رومانو أمام الصحافيين، وقميصه يحمل اسم «رومانو» فقط، بعيدًا عن الاسم العائلي، الذي يثير الجدل.
قال بحماس: «حدثت أشياء كثيرة في وقت قصير.. لن أنسى هذه الليلة أبدًا. لطالما حلمت بخوض بدايتي في سيري أ، وهدفت إلى صنع الفارق، وها أنا وُفّقت بذلك».
رومانو، بدأ مسيرته في الفئات العمرية بنادي روما، ثم انتقل إلى لاتسيو، حيث صقل موهبته.
الموسم الماضي، لعب مع يوفي ستابيا في الدرجة الثانية، وسجل هدفًا أثار ضجة بين الجماهير، بعضهم احتفل به بتحية مثيرة للجدل مستحضرين إرث عائلته.
لكن رومانو، الذي انضم إلى كريمونيزي في الصيف، كان واضحًا في رؤيته: «أنا هنا لألعب كرة القدم.. اسمي أزعج الآخرين أكثر مما أزعجني».
في تلك الليلة، لم يكن رومانو الحفيد، الذي يحمل اسمًا مثقلًا بالتاريخ، بل كان لاعبًا شابًا يصنع مجده الخاص، خطوة بخطوة، على أرض الملعب.