«مسلّية» ينطلق من حي الظويهرة التاريخي
انطلق برنامج «مسلّية»، الأحد، في حي الظويهرة التاريخي، أحد أبرز أحياء الدرعية ذات الطابع الثقافي والتعليمي، الذي عُرف بمزارعه المتنوعة وقربه من حي البجيري، واحتضن عبر تاريخه معالم بارزة مثل مسجد الظويهرة، وذلك ضمن برامج موسم الدرعية 2025ـ2026.
ويقدم البرنامج الذي يستقبل زواره يوميًّا من الـ10:00 صباحًا، سلسلة من الفعاليات الثقافية والترفيهية التفاعلية للأطفال والعائلات بما يثري تجربتهم من خلال التعريف بالتراث الثقافي غير المادي بطريقة عملية وممتعة، تُبنى على الاكتشاف والمشاركة الفعالة.
ويهدف برنامج «مسلّية» إلى تعزيز الفهم المشترك والتقدير لإرث الدرعية العريق، وتوثيق الصلة بالهوية والتراث من خلال أنشطة تجمع بين التعلم واللعب، والتعريف بالتقاليد النجدية، من الحِرف اليدوية والموسيقى ورواية القصص والممارسات اليومية، من خلال قوالب حديثة وجذابة تُمكّن الأطفال والعائلات من التفاعل مع التراث الحي والاحتفاء به.
ويضم البرنامج ثلاثة أنشطة رئيسة صُممت لتلائم مختلف الفئات العمرية، تشمل، 7 ورش تعليمية، إضافةً إلى فعاليتي «اكتشاف التراث»، و«أنا وعائلتي»، في تجربة تجمع بين المعرفة والمرح، وتُحوّل التراث إلى مساحة نابضة للتعلم، كما يتيح البرنامج فرصة الإبداع واللعب في بيئة آمنة وملهمة، تُسهم في غرس القيم وتعمّق الفخر بالجذور الثقافية.
وتمثّل ورش التعليم مساحات ثرية للأطفال بحضور أهاليهم لاكتشاف القيم والمهارات التقليدية الأصيلة عبر تجارب تراثية، فيما تأتي أنشطة «اكتشاف التراث» كمغامرة تفاعلية للأطفال مدتها ساعتان، يمر الأطفال عبر 5 محطات، يجمعون خلالها الشارات وصولًا إلى وسام «كشافة الدرعية».
وتُنمّي تجربة «أنا وعائلتي» الروابط العاطفية من خلال لحظات لعب جماعية، وسرد قصصي، وممارسات موسيقية بسيطة، إذ يجلس الأطفال وذووهم في دائرة واحدة للمشاركة في أنشطة حسية وإبداعية مستمدة من تراث نجد والدرعية.
يُذكر أن «موسم الدرعية» يأتي امتدادًا لجهود هيئة تطوير بوابة الدرعية في إبراز هوية الدرعية التاريخية والثقافية، وتعزيز مكانتها كوجهة عالمية للتراث والتبادل الثقافي، عبر مبادرات حية تُعيد تعريف العلاقة مع الماضي بلغة الحاضر، وتُجسّد مستهدفات رؤية السعودية 2030 في جعل الثقافة والتعليم والتراث عناصر أساسية في بناء الإنسان وتنمية المجتمع.