تركي السهلي
خلل الرابطة
2026-01-05
تنص الفقرة الثانية من المادة السادسة في النظام الأساسي لرابطة الدوري السعودي للمحترفين على «السعي لتحقيق العدالة الرياضية والنزاهة والشفافية بين جميع الأندية»، كما أن الرابطة تلتزم، ووفقًا للائحتها بـ «أعلى المعايير في الجوانب التنظيمية».
وفي كُل ما تتضمنه أنظمة الرابطة، يذهب النص القانوني إلى الفرض بالمساواة كمبدأ أصيل للجهة التي تحمي مصالح الأندية. لكن، الرابطة وقعت في حالة كُبرى من الغموض حينما لم تُطلع إدارة المسابقات، وهي المسؤولة عن جدولة الدوري، العموم عن آلية العمل، ولا مُسببات تأخير إعلان مواعيد جولات ديسمبر 2025.
ووقعت الرابطة في خلل عميق لجوهر عملها حينما «ميّزت» أندية عن أندية في مواقيت الراحة. والخطأ الذي وقعت فيه الجهة الحامية، يتطلّب تحركًا سريعًا من قبل مجلس إدارة الرابطة للوقوف على ملابسات إخلال «المسابقات» بالأصل العميق لعمل الرابطة، الواقف على العدل عبر خلل الزيادة والنقصان في أيّام الراحة، وهو الأمر الذي أعطى أفضلية فرق على حساب فرق منافسة لها، وأحدثت فروقات زمنية ساهمت في تغيير مجرى الدوري.
إن عدم التدقيق في التواريخ، منذ العمل على رسم الجدول، وعدم مراعاة بطولة «فيفا» كأس العرب، أسهم على نحوٍ كبير في خلخلة الأمور لدى الرابطة، وفتح باب ضغوط التأجيل، وجعل المسائل تذهب إلى مصلحة مستفيد، وغير ذلك، ما أوجد تباينًا واضحًا في مواقف الفرق الفنيّة، على عكس ما هو في صميم نظام الرابطة.
لقد نسفت الرابطة، بما فعلته في الجولات، بمصالح بعض أعضائها، وارتكبت خطأ إجرائيًا لا يُقبل، دون أن يكون هناك مُبرر حقيقي لكل ما فعلته. إنّ مسابقة الدوري مبنية على إعطاء الفرص للجميع بالتساوي، وحين يكون هناك «تغيير» أثناء الموسم، فإن ذلك يعني أن الميزان قد اختل، وانحرفت بوصلة الفوز باتجاه أحد بعينه، وهذا خرق شديد للمبادئ التي تقوم عليها أنظمة الجهة المُنظّمة للمسابقة. إن الصمت الرهيب التي اتخذته الرابطة تجاه كُل الأسئلة المطروحة في الإعلام الأيّام الماضية، لا يُعفيها من المساءلة. كما أن الإعلام السائل سيمارس دوره دون ميله لأحد.