الركراكي وتياو.. ذكريات مريرة قبل النهائي

المغربي وليد الركراكي مدرب منتخب بلاده الأول لكرة القدم ونظيره السنغالي باب تياو (الفرنسية)
الرباط ـ الفرنسية 2026.01.16 | 02:20 pm

يتواجه المغربي وليد الركراكي، مدرب منتخب بلاده الأول لكرة القدم، ونظيره السنغالي باب تياو، في المباراة النهائية لكأس الأمم الإفريقية في الرباط، الأحد، وهما يحملان ذكريات مريرة من خسارة النهائي كلاعبين.
كان المهاجم تياو ضمن قائمة السنغال التي خسرت نهائي نسخة 2002 في مالي بركلات الترجيح بعد تعادل سلبي أمام الكاميرون حاملة اللقب، فيما شارك الظهير الأيمن الركراكي في النهائي التالي بعد عامين والذي خسره المغرب أمام تونس المضيفة 1ـ2.
وخاضت السنغال نهائيين آخرين منذ ذلك الحين، خسرت أمام الجزائر 0ـ1 في 2019 في مصر، قبل أن تتوج على حساب الأخيرة بركلات الترجيح بعد ثلاثة أعوام في الكاميرون.
أما المغرب، فقبل نسخة 2025، لم يتجاوز ربع النهائي في ثماني مشاركات متتالية منذ حلوله وصيفًا في تونس.
صنع الركراكي المدرب التاريخ عام 2022 عندما قاد المغرب إلى نصف نهائي كأس العالم في قطر، مفاجئًا بلجيكا وإسبانيا والبرتغال في طريقه.
وكان ذلك أول إنجاز من نوعه لمنتخب إفريقي أو عربي في البطولة العالمية التي تُجرى كل أربعة أعوام.
ويزداد الإنجاز قيمة بالنظر إلى أن الركراكي تولى تدريب «أسود الأطلس» قبل ثلاثة أشهر فقط من انطلاق المونديال، بعد إقالة البوسني وحيد خليلودجيتش.
تصدر المغرب مجموعته التي ضمت كرواتيا وبلجيكا، ثم أطاح بإسبانيا بركلات الترجيح والبرتغال قبل أن يخسر أمام فرنسا.
وبناءً على أدائه في قطر، دخل المغرب نسخة 2024 في كوت ديفوار مرشحًا فوق العادة للتتويج، لكنه اصطدم بجنوب إفريقيا في ثمن النهائي ومني بخسارة مفاجئة 0ـ2.
وبعد تأهله بسهولة إلى كأس العالم 2026، يقف المغرب الآن على بعد خطوة واحدة من إنهاء انتظار دام 50 عامًا للقب إفريقي ثان، بعد تتويجه الأول والوحيد حتى الآن عام 1976 في إثيوبيا.
وقال الركراكي للصحافيين «يعدوننا المرشحين الأبرز للفوز بهذه البطولة. قرأت أننا سنفوز بسهولة، وأنه إذا لم نفز فستُعتبر حملتنا فاشلة».
وأضاف «مهمتي ومهمة طاقمي واللاعبين الكبار، هي أن نبقى متواضعين ونتذكر لماذا لم يفز المغرب بكأس الأمم الإفريقية منذ 50 عامًا. لم نفز بالبطولة لأننا افتقدنا التواضع في العديد من النسخ السابقة، ويجب ألا نقع في هذا الفخ مرة أخرى».
وتابع «المغرب تطور منذ تلك الخسارة أمام جنوب إفريقيا. لقد تم تجديد صفوف المنتخب، وأدخلنا لاعبين شباب مع الحفاظ على النواة الأساسية من أصحاب الخبرة».
وأوضح المدرب البالغ من العمر 50 عامًا والمولود في ضاحية جنوب باريس «دخلنا هذه البطولة بثقة، لكن لا شيء مضمون».
خاض الركراكي 44 مباراة دولية مع المغرب خلال مسيرة امتدت 14 عامًا، قضى معظمها في فرنسا، ولعب موسمين مع راسينج سانتاندر الإسباني وموسمًا واحدًا مع المغرب التطواني.
وقبل توليه قيادة المغرب، كانت أبرز إنجازاته التدريبية قيادة الوداد البيضاوي إلى الفوز على العملاق المصري الأهلي في نهائي دوري أبطال إفريقيا عام 2022.
بدوره، وبعد خيبة الأمل في خسارة نهائي كأس الأمم الإفريقية عام 2002، شارك تياو في كأس العالم بكوريا الجنوبية واليابان في وقت لاحق من العام نفسه.
فاجأت السنغال الجميع عندما هزمت فرنسا، حاملة اللقب، بهدف دون رد في المباراة الافتتاحية، وتجاوزت التوقعات ببلوغها الدور ربع النهائي حيث خسرت أمام تركيا.
سجل تياو، المولود في داكار، خمسة أهداف في 16 مباراة دولية، ولعب لأندية في فرنسا وسويسرا وروسيا وإسبانيا قبل أن يعتزل عام 2009.
بعد ثلاثة مواسم في تدريب نادي نيارّي تالي، الممول من شركة بسكويت، تولى قيادة المنتخب السنغالي الذي كان يستعد لكأس أمم إفريقيا للاعبين المحليين 2023، وهي مسابقة مخصصة للاعبين الممارسين داخل القارة فقط.
بشكل غير متوقع، قاد تياو بلاده إلى اللقب، حيث تغلب على الجزائر، المضيفة والمرشحة للقب، بركلات الترجيح في النهائي بعد التعادل السلبي.
والآن، في سن الرابعة والأربعين، خلف أليو سيسيه في تدريب المنتخب الأول في ديسمبر 2024، ولم يخسر سوى مرة واحدة أمام البرازيل في مباراة تجريبية بلندن.