ديربي مانشستر.. ألوان تغيرت عبر الزمن

جدة ـ محمود وهبي 2026.01.17 | 03:06 pm

تقص الجولة 20 من الدوري الإنجليزي الممتاز، السبت، شريط مبارياتها على قمة من العيار الثقيل، عبر واحدة من أشهر مواجهات الديربي في أوروبا، حين يستضيف ملعب «أولد ترافورد»، مباراة مانشستر يونايتد وجاره السيتي.
وبعيدًا عن اللعبة الفنية بين القطبيْن على أرض الملعب، يمكن القول إنّ ألوان مانشستر يونايتد، الحمراء والبيضاء، رُسمت في مرحلة إعادة البناء والطموح، إذ تأسس النادي تحت اسم «نيوتن هيث» عام 1878 بألوان خضراء وذهبية، وانتظر اللون الأحمر حتى العام 1902 ليأخذ مساحته على قميص الفريق، أي بعدما تمّ إنقاذ النادي ماديًا، تزامنًا مع إطلاق هويته الجديدة تحت اسمه الحالي.
وكانت صحيفة «مانشستر جارديان» قد كتبت في 13 يناير 1902 أن نادي «نيوتن هيث» من الدرجة الثانية يعيش صعوبات مادية مع ديون تصل إلى 242 جنيه إسترليني، وتطرقت إلى حديث عن ولادة نادٍ جديد من أنقاض الأول، والأمر تمّ بوصول جون هنري ديفيز، رجل الأعمال، إلى رئاسة النادي، وتأمين مبلغ 2000 جنيه إسترليني بمساعدة 3 رعاة.
وفي 24 أبريل 1902، قرر الملاك الجدد إطلاق اسم مانشستر يونايتد على ناديهم، وغيروا ألوانه إلى الحمراء والبيضاء، دون وجود سبب مباشر وراء الاختيار، إلا أن اللون الأحمر كان شائعًا حينها في الملاعب الإنجليزية، ولافتًا وسهل التمييز، ويرمز إلى القوة والسيطرة، وأصبح مع مرور الوقت جزءًا لا يتجزأ من هوية مانشستر يونايتد، واقترن بلقبه، الشياطين الحمر.
وعلى الجانب الآخر، يمكن القول إن اللون السماوي كان نتيجة بناء هوية خاصة لمانشستر سيتي، أواخر القرن التاسع عشر، إذ حملت النسخة الأولى من هذا النادي اسم «سانت ماركس» بين 1880 و1887، ويُقال إن الأخير لعب باللون الأسود، فيما تشير معلومات غير موثوقة أنّه لعب باللونين الأحمر والأسود في أعوامه الأولى.
وحمل النادي اسم «أردويك» بين 1887 و1894، ولعب بلون أبيض كامل، لكن اللون الأزرق السماوي ظهر للمرة الأولى كلون جانبي في تلك الفترة، قبل أن يُولد مانشستر سيتي باسمه الحالي عام 1894، واعتمد اللون الأزرق السماوي لونًا أساسيًا منذ ذلك الحين.
وكان هذا اللون، في تلك الفترة، أقل شيوعًا في عالم كرة القدم، ما ساعد السيتي على بناء هوية خاصة به، وهو لون يرمز إلى الهدوء والأناقة، و«السماوي» تحوّل إلى لقب من ألقاب الفريق بعد ذلك.
وإذا كانت قصة مانشستر سيتي مع الألوان أقدم من قصة جاره، فإنّ قصة اليونايتد مع «المكان» تُعد أطول، إذ تمّ افتتاح ملعب أولد ترافورد عام 1910، وخضع لتحسينات عديدة بعد ذلك، كما أن هذا الملعب يُعدّ مقرًا للنادي، بوجود مجموعة من المكاتب الإدارية والتجارية خلف المدرجين الشرقي والشمالي، من جهة شارع «مات بازبي»، ولو أن لليونايتد مقرًا آخر في كارينجتون، إلا أنّه معني بالتدريبات والأكاديميات.
أما بالنسبة لمقر مانشستر سيتي، فهو يقع في شارع «نيو أشتون»، بجوار ملعب «الاتحاد»، وتم افتتاحه عام 2013، بعد نحو 11 عامًا من افتتاح الملعب.
وتصل المسافة بين مقريْ الناديين حاليًا إلى 6 كيلومترات تقريبًا، وهي أطول من المسافة التي تفصل بين مقريْ الأهلي والاتحاد في جدة، وأقصر من المسافة بين مقريْ الهلال والنصر في الرياض.
وبناء على حالة الازدحام المروري، يمكن الانتقال من مقر اليونايتد إلى مقر السيتي في فترة تصل بين 15 و30 دقيقة، إن كان عبر السيارة، أو الترامواي الذي يتجنب زحمة الشوارع أيام المباريات، مرورًا بشوارع «ستريتفورد» و«رينج» و«ميريل»، وهذا المسار يتخلله عدة معالم، مثل جامعة «مانشستر ميتروبوليتان»، ونهر «ميدلوك» الذي يصل طوله إلى 16 كيلومترًا، وعدة متنزهات عامة، أبرزها متنزه «هولم».