لا أظن أن راجحي عقول السياسات الرياضية كانوا سعيدين الإثنين الماضي، حتى وإن كان الراجح فيهم هلاليًا. والسبب أن يوم الإثنين كشف عن اثنين: تواضع الديربي ونجومه، وسقوط ذريع لمنتخب 23 في جدة.
ففي ملعب المملكة، شاهدنا مباراة غير قابلة للتصدير، العك فيها أكثر من التعبير، لدرجة أن لا أحد تجرأ حتى لو مجاملة للتغني بها بالعبارة المعتادة: «.. مباراة تعبّر عن علو كعب الكرة السعودية»، بالتأكيد لم يقلها أحد ليس لأن واقع سقوط أخضرنا في جدة سيكذبه فورًا، بل لأن المباراة خالفت كل ما نروّجه بشأن روشن واستقطاباته، أو أن مستواه تجاوز دوريي «مزارعي فرنسا وألمانيا».
أما الخروج المذل لمنتخبنا الشاب من مجموعات آسيا وعلى أرضنا، فيمثل تجليًا لهشاشة الخطاب المصاحب. نحن نعيش حالة من الانفصام الفني. قمة الهرم المستقطب تلمع بالذهب والنجوم، بينما القاعدة تعاني من خلل الموهبة وغياب المنهجية.
إن الاستمرار في الانشغال بالأعلى مع إهمال الجذور يكشف عن تناقض. كيف لمن يطمح للسيادة العالمية أن يسقط في اختبار القواعد هذا؟ إن خروج الأخضر ليس مجرد خسارة فنية، بل إعلان عن فشل نظام الإنتاج الذي يبدو أنه انشغل ببريق اليوم ونسي استحقاقات الغد.
إن كنا نستشهد بالدوري الإنجليزي وعناصره الأجنبية، فإن أولئك القوم على الأقل توصلوا لحل أعاد للمنتخب الأول وهجه، ونافست منتخباته الشابة على البطولات بمدربين وطنيين، وعاد اللاعب الإنجليزي لمصاف النجومية. ولذلك هذا الاستشهاد يتهاوى أمام واقع بريطاني لا نزال بعيدين عنه.
أخشى أننا أسرى لـ «مجتمع الاستعراض» كما عنون ذلك المؤلف الفرنسي غاي ديبورد لأحد كتبه. حيث يرى أن العالم الحديث انتقل من مرحلة أن نكون إلى مرحلة «أن نملك» وصولًا إلى مرحلة «أن نستعرض». وفي مشهدنا الرياضي الحالي، يبدو أننا قفزنا نحو فتنة «الاستعراض» قبل استكمال شروط النهضة الكروية، وعليه يجب أن نتحرر من هذه المفاتن، وأن نستغل المرحلة للبناء كي نكون، عوضًا عن الإصرار على ألّا نكون في 2034. فلا فخر بديربي باهت جمع هلال ونصر، وتزامن معه سقوط للشبان الخضر.
ففي ملعب المملكة، شاهدنا مباراة غير قابلة للتصدير، العك فيها أكثر من التعبير، لدرجة أن لا أحد تجرأ حتى لو مجاملة للتغني بها بالعبارة المعتادة: «.. مباراة تعبّر عن علو كعب الكرة السعودية»، بالتأكيد لم يقلها أحد ليس لأن واقع سقوط أخضرنا في جدة سيكذبه فورًا، بل لأن المباراة خالفت كل ما نروّجه بشأن روشن واستقطاباته، أو أن مستواه تجاوز دوريي «مزارعي فرنسا وألمانيا».
أما الخروج المذل لمنتخبنا الشاب من مجموعات آسيا وعلى أرضنا، فيمثل تجليًا لهشاشة الخطاب المصاحب. نحن نعيش حالة من الانفصام الفني. قمة الهرم المستقطب تلمع بالذهب والنجوم، بينما القاعدة تعاني من خلل الموهبة وغياب المنهجية.
إن الاستمرار في الانشغال بالأعلى مع إهمال الجذور يكشف عن تناقض. كيف لمن يطمح للسيادة العالمية أن يسقط في اختبار القواعد هذا؟ إن خروج الأخضر ليس مجرد خسارة فنية، بل إعلان عن فشل نظام الإنتاج الذي يبدو أنه انشغل ببريق اليوم ونسي استحقاقات الغد.
إن كنا نستشهد بالدوري الإنجليزي وعناصره الأجنبية، فإن أولئك القوم على الأقل توصلوا لحل أعاد للمنتخب الأول وهجه، ونافست منتخباته الشابة على البطولات بمدربين وطنيين، وعاد اللاعب الإنجليزي لمصاف النجومية. ولذلك هذا الاستشهاد يتهاوى أمام واقع بريطاني لا نزال بعيدين عنه.
أخشى أننا أسرى لـ «مجتمع الاستعراض» كما عنون ذلك المؤلف الفرنسي غاي ديبورد لأحد كتبه. حيث يرى أن العالم الحديث انتقل من مرحلة أن نكون إلى مرحلة «أن نملك» وصولًا إلى مرحلة «أن نستعرض». وفي مشهدنا الرياضي الحالي، يبدو أننا قفزنا نحو فتنة «الاستعراض» قبل استكمال شروط النهضة الكروية، وعليه يجب أن نتحرر من هذه المفاتن، وأن نستغل المرحلة للبناء كي نكون، عوضًا عن الإصرار على ألّا نكون في 2034. فلا فخر بديربي باهت جمع هلال ونصر، وتزامن معه سقوط للشبان الخضر.