منتدى الإعلام.. 8 نجوم يبحثون التحولات
يجمع المنتدى السعودي للإعلام نخبة من صُنّاع الفن والسينما والإنتاج والتواصل الثقافي في عدد من الجلسات الحوارية، حسبما أوضحة البيان الصحافي، الإثنين.
وأشار البيان إلى أن الجلسات تتقاطع عند سؤال واحد، كيف تتغير شاشة اليوم؟ وما الذي يصنع محتوى سعوديًا قادرًا على الوصول؟
ويفتح المنتدى مساحة حوار مكثفة يقودها ثمانية أسماء بارزة، كلٌ منها يدخل من زاوية مختلفة إلى مستقبل الصورة والسرد والإبداع، في نقاش «موت السينما» بين الصالة والمنصّات والخوارزميات والذكاء الاصطناعي، إلى «ابتكارات محلية بلمسة عالمية» في صناعة المحتوى وتسويقه، وصولًا إلى توظيف البطولة في الدراما لتعزيز القيم الوطنية.
ويُشارك عبد الإله السناني، الفنان والمستشار الثقافي، في جلسة «موت السينما.. هل قتلت المنصّات الشاشة الكبيرة أم أعادت تعريفها؟» بوصفه صوتًا قريبًا من المزاج العام للمشاهد وتحوّلاته، إذ يضع أمام الجمهور سؤال تكرار الحديث عن «موت السينما»، ويقارب الفارق بين أزمة عابرة وتحول جذري في نموذج المشاهدة والإيرادات، مع تركيز على انتقال مركز الثقل إلى البيت وصعود الاشتراك والخوارزمية في صناعة القرار.
ويضيف عبد العزيز الشلاحي، المخرج السينمائي والتلفزيوني، إلى الجلسة منظور الصانع الذي يرى أثر المنصّات على لغة الفيلم ذاتها، إذ يناقش تغيّر الإيقاع، وطول المشاهد وبناء التشويق، وصعود السرد المتسلسل على حساب «الفيلم-الحدث»، ثم يذهب إلى قلب المعادلة، كيف تتحول البيانات إلى «منتج خفي» يعيد رسم اختيارات القصص والنجوم والأنواع.
وتدخل هناء العمير، رئيسة جمعية السينما السعودية، إلى النقاش من بوابة القطاع وصناعته، وتلتقط خيط تجربة الصالة مقابل تجربة المنصّة، عناصر الجماعة والصوت والصورة والحدث، وكيف يمكن إعادة هندسة تجربة السينما لتصبح لا تُفوّت، وضمن السياق ذاته، تطرح استراتيجيات بقاء ونهضة للسينما التقليدية عبر نماذج إطلاق هجينة ونوافذ عرض ذكية وشراكات تحافظ على هوية التجربة.
وتقدم منال العويبيل، مديرة إدارة التواصل المؤسسي في هيئة الأدب والنشر والترجمة، في الجلسة، خبرة تمتد لأكثر من 15 عامًا في الاتصال المؤسسي والإعلام وصناعة المحتوى الإبداعي والدرامي، وتقود استراتيجيات اتصال وحملات ثقافية وطنية عززت الحضور الثقافي السعودي ونالت جوائز دولية، من بينها جائزة كوتلر للتسويق الثقافي، كما أسهمت في تأسيس وتطوير قطاع الأفلام ضمن منظومة وزارة الثقافة وهيئة الأفلام، وإلى جانب ذلك تعمل كاتبة سيناريو ومقدمة برامج ثقافية وقدّمت محتوى نقديًا عبر برنامج «سينماك» وبودكاست «المحتوى الثقافي»، لتربط بين السرد الثقافي وصناعة أثر مستدام.
ويحضر حسن عسيري، الرئيس التنفيذي لشركة «الصدف» للإنتاج، في جلسة «ابتكارات محلية بلمسة عالمية» محمّلًا بسجل إنتاجي واسع وخبرة تتجاوز 36 عامًا في الصناعة، إذ قدّم أكثر من 329 مشروعًا صُوّرت في 21 دولة، وحصدت أعماله 16 جائزة وتكريمًا، وعبر محاور الهوية الثقافية وتقنيات الإنتاج المبتكر وتسويق المحتوى عالميًا، يتحدث عن تجربة عملية في نقل الدراما والإنتاج التلفزيوني من إطار محلي إلى حضور عربي واسع.
وبجانب عسيري يُشارك فهد البتيري، عضو مؤسس سابق في مجموعة تلفاز11 للمحتوى الرقمي والإنتاج الفني، في الجلسة ذاتها، بمنظور الكاتب والممثل وصاحب الخبرة المؤسسية، بعدما عمل مستشارًا لهيئة الإعلام المرئي والمسموع، كما شغل منصب مستشار تطوير المحتوى في استوديوهات MBC خلال «2021ـ2023».
ويضيف إبراهيم الحجاج، الممثل السعودي والشريك المؤسس في بيت الكوميديا، إلى «ابتكارات محلية بلمسة عالمية» زاوية الأداء والكوميديا بوصفهما صناعة قائمة على الإيقاع والذكاء والاقتراب من الناس، عبر محاور الهوية وتقنيات الإنتاج والتسويق عالميًا، يضيء على كيفية صياغة محتوى يحافظ على نبرته المحلية ويستثمر أدوات صناعة الصورة الحديثة لتحقيق انتشار أوسع.
ويشارك توفيق الزايدي، المخرج السينمائي في جلسة «من الملحمة إلى الشاشة: توظيف البطولة في الدراما لتعزيز القيم الوطنية»، بعدما حقق إنجازًا بفيلمه الروائي الطويل الأول «نورة» بدخوله الاختيار الرسمي لمهرجان كان السينمائي في دورته السابعة والسبعين كأول مخرج سعودي يشارك في هذه المسابقة، إذ يناقش الملحمة كمرجع للدراما الوطنية، والبطولة بين الحقيقة والخيال، والقيم الوطنية على الشاشة، ثم انتقال الدراما من المحلية إلى العالمية.