قبل موناكو.. فينيسيوس يلامس القاع

شرح الصورة: فينيسيوس جونيور يسدد الكرة خلال الحصة التدريبية لفريق ريال مدريد الإسباني، الإثنين (المركز الإعلامي ـ ريال مدريد)
مدريد ـ الفرنسية 2026.01.19 | 08:37 pm

كان يُتوقَّع له قبل عامين أن يُتوَّج بالكرة الذهبية قبل أن يخطفها رودري، نجم مانشستر سيتي، لكنه تعرّض لصافرات استهجان مدوّية في ملعب سانتياجو برنابيو، السبت.
يُجسّد البرازيلي فينيسيوس جونيور، مهاجم فريق ريال مدريد الإسباني الأول لكرة القدم، الذي يُنتظر تمديد عقده مع ناديه، الأزمة التي يمرّ بها «الملكي» قبل استقبال موناكو في دوري أبطال أوروبا، الثلاثاء.
ويتأثر اللاعب بالصدمة الثلاثية، التي تلقّاها خلال 72 ساعة، الأسبوع الماضي.. الخسارة في نهائي السوبر أمام برشلونة «2ـ3»، التي أعقبها انتهاء مشوار المدرب تشابي ألونسو واستبداله بألفارو أربيلوا، ثم الإقصاء من مسابقة الكأس على يد ألباسيتي من الدرجة الثانية.
وقبل بداية مباراة الدوري أمام ليفانتي، السبت، أطلق الجمهور المدريدي صافرات استهجان قوية ضد اللاعبين، وفي مقدمتهم الإنجليزي جود بيلينهام وفينيسيوس، ملوّحين بالمناديل البيضاء ومطالبين باستقالة الرئيس فلورنتينو بيريز.
وأظهرت لقطات فينيسيوس في النفق المؤدي إلى الملعب، جالسًا على درجات وقد دفن وجهه بين يديه، مثقلًا بسماع موجة الصافرات العارمة عند تلاوة اسمه بين الأساسيين.
وخلال المباراة، لم يغفر له المشجعون شيئًا، فكانوا يطلقون الصافرات ضده كلما فقد الكرة، وحتى عندما حاول المراوغة أو التسديد أو تمرير كرة إلى أحد زملائه.
ومنذ عام 2024، يلعب فينيسيوس بعيدًا عن البريق الذي كاد يرفعه نحو إحراز الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم بعد الفوز بدوري أبطال أوروبا، ويُعد أحد أبرز المسؤولين عن إقالة ألونسو، منذ المشادة التي تسبّب بها عند استبداله خلال الكلاسيكو أمام برشلونة، الذي فاز به ريال مدريد في أكتوبر الماضي.
وفي هذا المناخ المتوتر، يجري النادي مفاوضات لتمديد عقده الذي ينتهي في 2027. كما أن مطالبة اللاعب البالغ 25 عامًا برفع راتبه في فترة تراجع أدائه «5 أهداف في الدوري، صفر هدف في دوري الأبطال» أثرت في علاقته بجماهير فريقه.
السبت، لم يردّ الجناح الأيسر على الجمهور، وأسهم طوال 90 دقيقة في فوز الفريق «2ـ0». ومع صافرة النهاية، كان أول من غادر الملعب، متوجهًا جريًا إلى غرفة الملابس.
وقال أربيلوا، الذي خاض مباراته الأولى مدربًا أمام جماهيره: «لا أعتقد أن فينيسيوس هو الأكثر تعرضًا للصافرات.. يريد الجمهور أفضل نسخة منه ومن جميع اللاعبين. لا ننسى أنه منحنا لقبين في دوري الأبطال عامي 2022 و2024».
وأضاف: «لا يخشى ارتكاب الأخطاء، وهو شجاع، يطلب الكرة دائمًا، يحاول مرارًا وتكرارًا، لديه شخصية، ودافع عن هذا الشعار بكل ما أوتي من قوة. ما فعله هنا وهو لا يزال صغيرًا، لا يحققه الكثير من اللاعبين في تاريخ هذا النادي».
وقال ألفارو بينيتو، اللاعب السابق والمحلل في إذاعة «كادينا سير»: «من المفاجئ أن يتركز الحديث بهذا الشكل على فينيسيوس، فالمسألة أوسع من ذلك بكثير. عليه هو أن يقلب الوضع. اليوم قاتل وأثبتنا أنه حين نريد، نستطيع». وأردف: «نحن نتحدث عن لاعب مذهل، وبالتالي فالأمور بين يديه».
وبعد ساعات من فوز السبت، وعودة الهدوء، نشر فينيسيوس رسالة على إنستجرام ظهر فيها مبتسمًا ويحمل القميص التذكاري لمباراته الـ350 مع ريال مدريد، وإلى جانب الصورة وضع رمز قلب.
وأمام موناكو، الذي يمر بأزمة مع سبع هزائم في آخر ثماني مباريات بالدوري الفرنسي، سيحاول الدولي البرازيلي مصالحة الجماهير. فالفوز سيساعد فريقه، السابع حاليًا في مجموعته في دوري الأبطال، على البقاء ضمن المراكز الثمانية الأولى المؤهلة مباشرة إلى الدور ثمن النهائي.
يذكر أن فينيسيوس انضم إلى ريال مدريد في 2018 قادمًا من فلامينجو البرازيلي، وشارك في 350 مباراة، وسجل 112 هدفًا وصنع 94، وتوج بـ 14 لقبًا.


قبل موناكو.. فينيسيوس يلامس القاع