أم ناصر.. من تدريب السدو إلى تصميم حبال أديداس
تجولت صحيفة «الرياضية» داخل فعالية «منزال»، إحدى فعاليات موسم الدرعية، والتقت بالحِرفية رشيدة رشيد الرشيدي ، وهي تمارس مهارتها في السدو أمام الزوار بخفة وإتقان لافتين، وترتسم على يديها خبرة أعوام طويلة قضتها بين خيوط الصوف وخرز النقوش التقليدية، لتحوّل الإرث النجدي إلى قطع فنية نابضة بالحياة.
رشيدة، الحاصلة على شهادة تدريب مدربين وشهادة ممارسة حرفة السدو بنوعيه الصناعي والطبيعي، إضافة إلى شهادات في التطريز والتفصيل وتنظيم الخرز، تقول لـ «الرياضية»: وجدت في «منزال» المنصة التي أعبر من خلالها عن شغفي الطويل بالحرفة.
وعبرت عن فخرها بتنفيذ رباط جزَم لشركة أديداس العالمية، مستوحية تصميمها من نقوش السدو وألوان الدرعية.
وتروي أم ناصر للزوار ذكريات قديمة عن القطيفة، التي كانت تُستخدم قديمًا في رشّ العروس في نجد، مضيفة: «كانت القطيفة زمان أكبر بكثير، لكني اليوم أقدّمها بحجم أصغر لتناسب التدريب وتعليم البنات».
وتشرح أن الخامات المستخدمة كانت في السابق من صوف الغنم، بينما تستخدم حاليًا صوفًا كشميريًا طبيعيًا دافئًا في الشتاء وباردًا في الصيف، على حد وصفها.
ولم تكتفِ رشيدة بالسدو فقط، بل تصمّم أيضًا ريش الشعر وقطعًا منزلية من السدو الطبيعي وقرون الغنم، مؤكدة أنها تصنع كل قطعة بحب وتطويع يدوي داخل البيت.
وأكملت «الرياضية» تجولها داخل فعاليات «منزال»، متنقلة إلى تجربة الفارس التي تتيح للزوار ركوب الخيل والرماية، ثم إلى تجربة الصقارة التي تعرّفهم بفنون الصيد بالصقر العربي، مرورًا بتجربة سلوم التي تركز على القهوة السعودية وممارسات إشعال الحطب وصناعة الخيام وحلب الإبل، ووصولًا إلى تجربة العلوم التي تقدّم للزوار صناعة الجلود والسجاد والأخشاب.
يذكر أن فعالية «منزال» انطلقت مطلع يناير الجاري لتحتفي بالإرث الطبيعي للدرعية التاريخية، إذ يضم أربع مناطق رئيسة تبرز المكانة الحضارية للدرعية، وما تمثله من عمق ثقافي يمتد لآلاف الأعوام.