صالح الطريقي
«ظاهرة الضغط على الحكم» كارثة مؤجلة
2026-01-21
أظن الجميع بدأ يلحظ ظاهرة جديدة تنتشر كالوباء بين الفرق بدوري روشن هذا الموسم، وهي:
تجمع أكبر عدد من لاعبي الفريق على الحكم بشكل غير مبرر، لأن القانون لم يمنع هذا بشكل صريح، ولا سن عقوبات تمنع محاصرة الحكم.
وهذه الظاهرة تشبه إلى حد ما «ضغط الأقران» بعلم النفس الاجتماعي، إذ تمارس مجموعة من الأفراد الضغط على فرد/الحكم لتغيير، أو تعديل قراره، أو تخفيفه من «بطاقة حمراء إلى صفراء»، أو عدم احتساب ضربة جزاء، أو العكس الحصول على ما لا يستحقونه.
والقصد من التجمع على الحكم، خلق «سلطة القوة» من خلال محاصرة الحكم، والضغط عليه لطاعة هذه القوة الضاغطة، فيغير قراره، أو ينصاع لمطالبها، بسبب الخوف الذي ولدته هذه القوة.
كما يحدث لفرد عادي في مكان عام تجمع عليه مجموعة من الأشخاص، ودخلوا معه بجدل حاد، فيتولد بداخله خوف مبرر لشعوره بالخطر، فيضطر لمسايرتهم حماية لنفسه.
وهذا الضغط شاهدنا نتائجه، وتحقيقه لأهداف البعض، لهذا بدأت تنتشر الظاهرة بين الفرق لدينا، وبدأ أكثر من فريق يمارسه، مما ينبئ عن حدوث كارثة بالمستقبل.
فتجمع لاعبو الفريقين على الحكم في حال وقوع خطأ في منطقة واحدة، ليضغط كل منهم عليه.
قد يدخل الجميع إلى «العقل الجمعي» فيتحركوا بشكل لا واعي، أي تحكمهم ردة فعل لاعقلانية.
فيحدث تدافع واشتباكات بينهم، قد تنتقل للجماهير بالمدرجات، فتحدث الكارثة.
وهذا ما يطرح سؤالًا مهمًا على المنظم، مفاده:
هل سينتظر وقوع الكارثة، ثم يبدأ بإيجاد حل لها، أم يبدأ بوضع قوانين للوقاية؟.
في اعتقادي الحل سهل، سن قوانين تعاقب أي فريق يتجمع أكثر من لاعبين، اللاعب صاحب المشكلة وقائد فريقه.
وألا تكون العقوبة غرامات مالية فقط، بل ويعاقب قائد الفريق بالبطاقة الصفراء، إن سمح بتجمع لاعبي فريقه على الحكم، وإن تكررت يطرد.
وبهذه الطريقة نقضي على ظاهرة «الضغط على الحكم»، التي بدأت تنتشر بعد أن حققت نتائج جيدة للفرق.