10 وجهات سياحية في قلب «طيبة الطيبة»
تُعدّ المدينة المنورة واحدة من أبرز الوجهات السياحية السعودية، حيث تمتزج فيها الروحانية العميقة مع الموروث التاريخي والحياة العصرية المتجددة. ولم تعد زيارة المدينة تقتصر على البعد الديني فحسب، بل أصبحت تجربة متكاملة تجمع بين استكشاف المنازل التراثية التي تحكي قصص الماضي، والمرافق العصرية التي تعكس تطور الحاضر، إلى جانب الأسواق الشعبية والحديثة، والمطاعم التي تقدم نكهات محلية وعالمية ترضي مختلف الأذواق.
وهنا 10 وجهات سياحية في المدينة المنورة تشكّل نقاط جذب مميزة للسياح والزوار، وتقدّم لهم تجربة ثرية تجمع بين الأصالة والحداثة في قلب المدينة.
تكشف المدينة المنورة في الأعوام الأخيرة عن وجهٍ سياحي وثقافي يتجاوز صورتها المألوفة في أذهان الزوار. فإلى جانب مكانتها الروحية العميقة، تتفتح المدينة على تجارب إنسانية نابضة بالحياة، تمتد بين الأحياء التاريخية، والأسواق العتيقة، والطبيعة المفتوحة، لتمنح الزائر إحساسًا مختلفًا بالسكينة، وتعيد تعريف معنى الزيارة في قلب طيبة الطيبة.
ومن قلب الأحياء القديمة، تبرز وجهات «الحي» بوصفها نموذجًا جديدًا لأنسنة المباني التاريخية وإعادة إحيائها بروح معاصرة. حيث يستقبل «أنارت بوتيك» زواره داخل منزل مديني عريق تجاوز عمره 120 عامًا، تم ترميمه بعناية تحافظ على تفاصيله الأصلية، من الأفنية الداخلية إلى النوافذ الخشبية، ليقدم تجربة سكن راقية تعيد تعريف مفهوم الضيافة التقليدية، وتمنح الزائر فرصة العيش داخل نسيج المدينة الاجتماعي لا على هامشه.
وعلى مقربة من ذلك، تفوح رائحة الخبز والتقاليد من مطعم «شعيب»، المتخصص في الإفطار السعودي، حيث تتحول وجبة الصباح إلى رحلة في الذاكرة المدينية، عبر أطباق شعبية تُقدَّم بأسلوب بسيط يحافظ على أصالتها، ويجسد العلاقة الحميمة بين الطعام والهوية.
ولا تقتصر التجربة السياحية في المدينة المنورة على المعالم التاريخية فحسب، بل تمتد إلى فضاءات الطبيعة المفتوحة التي تحيط بها. من مزارع النخيل التي تشكل جزءًا من المشهد اليومي، إلى المسارات الطبيعية التي تتيح للزائر التأمل بعيدًا عن صخب المدن الحديثة، في انسجام فريد بين الإنسان والمكان.
كما تلعب الأسواق التقليدية دورًا محوريًا في تشكيل هذه التجربة، حيث لا تزال الأزقة القديمة تحتفظ بإيقاعها الخاص، وتعرض منتجات محلية وحرفًا يدوية تحكي قصص أجيال متعاقبة، وتمنح الزائر فرصة التفاعل المباشر مع أهل المدينة ودفء ترحيبهم.
بهذا التنوع، تقدم المدينة المنورة اليوم نموذجًا سياحيًا مختلفًا، لا يقوم على الزيارة العابرة، بل على تجربة عميقة تُلامس الروح والذاكرة معًا. مدينة تعيد تقديم نفسها بهدوء، وتدعوك لاكتشافها برويّة، حيث يصبح الزمن أبطأ، والتفاصيل أكثر حضورًا، والزيارة أقرب إلى حوار طويل مع المكان.
بالنسبة للباحثين عن الطبيعة والأجواء المفتوحة، فيجدون ضالتهم في «منتزه البيضاء البري» الذي يعد الوجهة المفضلة للتخييم والاستمتاع بليالي الشتاء تحت النجوم، و«سوشل فارم» التي تقدم تجربة ريفية حديثة تربط الإنسان بالأرض.
وعلى مستوى التجارب الحضرية، يقدّم الحي التراثي نموذجًا حيًا لذاكرة المدينة العمرانية، من خلال نسيج معماري يعكس ملامح الأحياء المدينية القديمة، والأحواش، والأسواق التقليدية، في بيئة مختلفة تمامًا عن الطابع المعاصر، حيث يشكّل الحي، المتكامل مع حديقة الملك فهد المركزية، مساحة مفتوحة للتجول والتأمل في تفاصيل العمارة ليكون تجربة ثقافية نابضة بالحياة.
وكانت الهيئة السعودية للسياحة قد أعلنت في وقت سابق عن إطلاق برنامج شتاء السعودية تحت شعار «حيّ الشتاء» في عدد من الوجهات الرئيسة مثل: الرياض والدرعية وجدة والعلا والبحر الأحمر والمنطقة الشرقية.