أحمد الحامد⁩
تغريدات «إكس»
2026-01-27
مقال اليوم لتغريدات «إكس»، اخترت منها بعض ما استوقفني وتأملت فيه، أول تغريدة اخترتها لداود الشريان، الذي كتب عن رحيل حسن كراني، رحمه الله، الوجه التلفزيوني الشهير الذي قدم النشرة الجوية بطريقة جذابة ومتفردة، وارتبطت النشرة الجوية في مخيلة الجمهور فيه حتى بعد توقفه، غرد الأستاذ داود: «رحل حسن كراني أحد علامات تطور التلفزيون السعودي، وصوت الطقس، الذي لم يكن مجرد نشرة. وكان التلفزيون السعودي أول تلفزيون في العالم العربي يطلق نشرة الأحوال الجوية عام 1972. وقدمت في بداياتها بواسطة محمود نويلاتي، ثم جاء كراني ليصنع منها اهتمامًا عامًا وفقرة ينتظرها الناس، جذب جمهورًا لم يكن من رواد الشاشة، مزارعون، ملاك إبل وأغنام، وهواة قنص وبر، وكما صار خالد الزعاق مرجعًا اليوم، كان كراني مرجع جيله وصوتًا لا ينسى، رحمه الله». بعض الشخصيات القوية تخفي بداخلها آلامًا لم نعتقد أنها موجودة بداخلهم لشدة قوتهم، هم أقوياء فعلًا لأنهم قدموا لنا بصفتنا جمهورًا الجانب السعيد، واحتفظوا لأنفسهم بالجانب الحزين، إليكم ما قاله ستيف هارفي في لحظة بكاء أثناء لقاء تلفزيوني ترجمه عبد الله الخريف: «عندما يموت والد الرجل يدرك أن الرجل الوحيد الذي أراده حقََا أن يكون أفضل منه قد رحل... عندما مات والدي لم يكن لدي أحد ليقول لي إنه فخور بي». نواف التميمي غرد بمثل شعبي رائع، في وصفة نفسية للذين يعانون من القلق المستمر «مثل شعبي قديم.. التوالي لها والي. هذا يعني أن المستقبل في يد الله ومن علم الغيب، لا تجهد نفسك في التفكير في المستقبل». كنت آمل أن أترك أثرًا جميلًا في الحياة، مع الزمن ومع اكتشافي لمحدوديتي تقلص طموحي، وصار كل ما أريده هو ما غرد به طراد الأسمري: «ليس المهم أن تترك أثرًا في الحياة.. بل ألا تترك ندبة». عما فعلته التقنية في الناس، ظهر مثلًا عالميًا يصف حالة الذين اختطفتهم شاشة الجوال، غرد حساب أمثال عالمية: «عندما كان الهاتف مربوطًا بسلك كان الناس أحرارًا». خالد غرد بوصفة تجنب التعاسة، التغريدة اقتباس لبرنارد شو: «الطريقة الوحيدة لتجنب التعاسة هي ألا يكون لديك وقت فراغ تسأل فيه نفسك فيما إذا كنت سعيدًا أو لا».