محمد البكيري
الدوري السعودي يفقد تاجه الكبير!
2026-01-27
الدوري السعودي في خطر، مضاد لفكرته وحجم المال المصروف عليه والأهداف المرجوة منه خلال السنوات القادمة بأن يكون الأول عربيًا وآسيويًا، وضمن أفضل خمسة دوريات في العالم.
الكرة السعودية تفقد مخزونها الاستراتيجي الذي تعتمد عليه في تحقيق ذلك، وهو التسرب الواضح والملفت في عدد الحضور الجماهيري لمباريات الدوري.
وتفتت مرعب للكتلة الجماهيرية الصلبة في القواعد الجماهيرية للأندية الأربعة (الاتحاد - الأهلي - الهلال - النصر) التي تشكل عصب أرقام الحضور الموسمية للدوري السعودي.
إلى قبل (5) سنوات هذا الأمر لم يحدث، لكن الواضح في قراءة أرقام الحضوري الموسمي للجمهور عبر مدرجات أنديتها تناقص من موسم إلى آخر، وليس هناك أي تحرك رسمي من أي جهة معنية بالحلول!.

ولو أخذنا مقارنة بسيطة وسريعة بين أرقام الموسم الماضي التي وصلت إلى أكثر من (مليوني ونصف المليون مشجع) وأرقام الموسم الحالي الذي انقضى الدور الأول منه وصل تقريبًا إلى (800) ألف مشجع، لتتفصل أمامنا الأزمة الحالية، التي قد تتحول إلى كابوس أو مشهد هزلي مثلما حدث في الدوري القطري، نجوم عالميون لكن المدرجات بإمكانك أن تسميع صفير الرياح فيها خاوية على عروشها!.

القضية ليست في تراجع مستويات الأندية الجماهيرية أو تذبذب مستويات لاعبيها، أو سوء في بعض قرارات إدارتها، ولا هشاشة بعض القواعد الجماهيرية لأندية محصورة في منطقتها أو مدينتها، التي كسر الإهمال المالي والرقابي ظهرها.
بل علة الكرة السعودية القائمة في نفور الجمهور سببها اتحاد كرتها ورابطة دوري المحترفين ولجنة الاستقطاب ووزارة الرياضة، الجميع شركاء لأسباب مرتبطة بكل جهة تتمثل لدى جماهير الأندية في التالي:
اختلال في عدالة المنافسة، الجدولة السيئة، تباين القرارات والدعم المالي من نادٍ لآخر، ارتفاع أسعار التذاكر، والمأكولات والمشروبات، وسوء التنظيم في الدخول والخروج، ورتابة الفعاليات المصاحبة، وغياب الحوافز.
نحن في خطر أقرب إلى الكارثية لو تزايد التسرب الجماهيري من المدرجات، ونحن في أزهى عصور الدعم في الكرة السعودية، فهل من مجيب؟.