توتنام مقصلة المدربين في إنجلترا

الرياض ـ إبراهيم الأنصاري 2026.02.12 | 03:26 pm

أصبح الدنماركي توماس فرانك، مدرب فريق توتنام هوتسبير الإنجليزي الأول لكرة القدم، الأربعاء، الضحية السابعة في النادي اللندني بعد ثمانية أشهر فقط من تعيينه.
جاء القرار عقب الهزيمة المذلة أمام نيوكاسل يونايتد بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد، ما ترك الفريق في المركز السادس عشر وبفارق خمس نقاط فقط عن مناطق الهبوط، ليكون فرانك الضحية السابعة منذ رحيل الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو في نوفمبر 2019.
وعجز المدرب الدنماركي عن تحقيق أي فوز في الدوري الإنجليزي منذ مطلع العام الجاري، مسجلًا فوزين فقط في آخر سبع عشرة مباراة بالبطولة المحلية، ما أدى إلى تصاعد صيحات الاستهجان في الملعب والمطالبة بإقالته على الرغم من نجاحه في العبور بالفريق إلى دور الستة عشر في دوري أبطال أوروبا.
بدأت هذه الحقبة المليئة بالتقلبات فور إقالة بوكيتينو وتعيين البرتغالي جوزيه مورينيو الذي استمر لثمانية عشر شهرًا قبل إقالته في أبريل 2021، وجاء قرار التخلي عن مورينيو قبل ستة أيام فقط من نهائي كأس الرابطة، وهو ما وصفه المدرب لاحقًا في تصريحات إعلامية بأنه أغرب قرار واجهه في مسيرته، مشيرًا إلى أن توتنام هو النادي الوحيد الذي لا يملك معه ارتباطًا عاطفيًا قويًا بسبب إقالته في توقيت كان قريبًا فيه من كسر صيام النادي عن البطولات، وأضاف مورينيو في عدة مناسبات أن النادي يفتقر إلى عقلية الفوز مقارنة بالأندية التي دربها سابقًا، واصفًا خزينة بطولات النادي بالفارغة ومحملًا الإدارة جزءًا من المسؤولية بسبب توقيتات القرارات الفنية.
تولى نونو إسبريتو سانتو المهمة بعد ذلك لفترة قصيرة لم تتجاوز أربعة أشهر قبل أن تتم إقالته نتيجة تراجع النتائج والأداء الباهت، ليأتي الدور على الإيطالي أنطونيو كونتي الذي شهدت فترته أكبر حالة من الصدام العلني مع اللاعبين والإدارة، حيث شن كونتي هجومًا عنيفًا في مؤتمر صحافي شهير عقب التعادل مع ساوثهامبتون، واصفًا اللاعبين بالأنانيين الذين لا يريدون اللعب تحت الضغط.
أعقب فترة كونتي تعيين أنجي بوستيكوجلو الذي نجح في إنهاء جفاف البطولات بحصده لقب الدوري الأوروبي عام 2025، ومع ذلك لم يشفع له هذا الإنجاز بالبقاء طويلًا، حيث تمت إقالته في يونيو 2025 بسبب التراجع الحاد في الدوري الإنجليزي وتحقيق أسوأ ترتيب في تاريخ النادي بالحقبة الحديثة.
تولى بعده توماس فرانك المهمة براتب وتعويضات مالية ضخمة دفعها النادي لبرينتفورد، لكنه سقط في فخ الأداء العقيم والإصابات المتكررة التي بلغت أحد عشر لاعبًا عند رحيله، لتستمر دوامة عدم الاستقرار الفني في النادي اللندني.