د. حافظ المدلج
مراقبة «VAR»
2026-03-07
لعلنا نتفق بأن أخطاء التحكيم هي أكبر سلبيات هذا الموسم، إذ يندر أن تمر جولة دون الحديث عن الأخطاء التي غيرت نتائج المباريات، لدرجة أن الوسط الرياضي صار يسميه «موسم التحكيم»، ولعلنا نتفق أيضًا بأن المشكلة الحقيقية تكمن في ضعف التواصل بين حكم المباراة وزميله في غرفة الـ«VAR»، حيث لم تعد الأخطاء مقبولة تحت ذريعة «أخطاء التحكيم جزء من اللعبة»، ولكن عدم الاستفادة من التقنية لتصحيح الأخطاء جاء بفكرة «مراقبة VAR».
كنت قد طالبت بالاستعانة بالاتحاد الدولي «فيفا» بفضل علاقته المميزة مع الاتحاد السعودي، ليقيني أن إرسال فريق مراقبة يتواجد في غرف «VAR» يرتدي بدلة عليها شعار «FIFA» كفيل بالحد من أخطاء التحكيم التي أصبحت تشوه مسابقاتنا، والفكرة قابلة للتطبيق ولكن ربما في الموسم القادم بإذن الله، ولكن السكوت عن الأخطاء المتكررة سيضر بالمنافسة وربما يؤثر على هوية البطل إذا استمرت الأخطاء دون علاج، ولذلك لابد من «مراقبة VAR».
الاقتراح البديل هو خروج رئيس لجنة التحكيم ورئيس الدائرة وغيرهما من المسؤولين من مكاتبهم والقيام بعمل الرقيب في غرفة «VAR»، فوجود مراقب من اللجنة سيجعل الحكام الخمسة الموجودين أمام الشاشات أكثر يقظة وتركيزًا في متابعة الحالات التي تفوت على حكم المباراة، وهذا الاقتراح لا يحتاج مخاطبات مع الاتحاد الدولي، فهو إجراء داخلي يحتاج قرار جريء وسريع للحاق بما تبقى من الموسم الذي يرتبط إنقاذه بالعمل على «مراقبة VAR».

تغريدة tweet:

«اخرجوا من مكاتبكم» هذا هو النداء الذي أوجهه للمسؤولين في لجنة ودائرة التحكيم، فالبقاء في مكاتبكم والظهور بعد المباريات بعدة أسابيع لتوضيح أخطاء الحكام لن يطور من المسابقة ولن يخدم عدالة المنافسة، إنها دعوة لتصحيح الوضع السيئ الذي تشتكي منه جميع الأندية دون استثناء، فأخطاء التحكيم تضرر منها الجميع بدرجات متفاوتة، والحل في مراقبة غرفة الفيديو مساعد الحكم، لعل وعسى أن في هذه الخطوة إنقاذ لما تبقى من الموسم في جولاته الأخيرة والحاسمة، وعلى منصات العدالة نلتقي..