تركي السهلي
الرهان الأقوى
2026-03-09
في ظلِّ الأوضاع الراهنة في المنطقة، ظهر دوري روشن السعودي منارة للحياة، ودليلًا للاستمرار. شكرًا للرابطة التي أبقت المنافسة في الملعب، وأعطت الجمهور فرصة التواجد. والمهتم الرياضي وجد أمامه مباريات لا تخاف. فقد حقّقت مباراة مثل الأهلي والاتحاد كثافة حضور مباشر في ملعب «الجوهرة» فاق الـ 50 ألفًا، والنصر أخذ جماهيره للتأثير في مباراته مع نيوم الجولة المنصرمة حينما زاد الحضور عن 16 ألف في وسط العاصمة الرياض، والأسبوع المقبل ستكون هناك مواجهات ذات تأثير في المنطقة الشرقية بلقاءات القادسية والخليج والفتح لثلاثي المقُدّمة.
ومع تواجد نحو 130 ألف مُشجّع في الجولتين 24 و25 يؤكد الدوري السعودي أن القوّة في البقاء لا بالتوقّف. ومع الأيّام المُقبلة سيكون هناك كأس خادم الحرمين الشريفين وسنشاهد الأهلي مع الهلال والاتحاد مع الخلود، وستحمل الجماهير آمالها وستكون في أعداد كبيرة بالنظر إلى قوّة المنافسة التي يُنظّمها الاتحاد السعودي لكرة القدم.
لقد أعطت رابطة دوري روشن للمحترفين صورة كاملة لقيمة كُرة القدم، وكيف أن الاستمرارية هي الرهان الأقوى، مع تقديم كُل وسائل الدعم من ملاعب ومطارات ووسائل نقل وتأمين كامل للمباريات.
إن اللعب المُستمر هو العنوان الأبرز للنجاح، كما أن تواجد نحو 200 لاعب غير سعودي في 18 فريقًا صورة كاملة للاطمئنان لهم ولأسرهم، ورسالة بالغة التأثير لمقدرة التسيير على المواصلة.
إن إبقاء كُرة القدم رمزاً للحياة والسلام هو الفعل الصحيح، مهما كانت الأمور في غير اتجاهها. والعالم كُلّه سيجتمع في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا الصيف المُقبل من أجل التعايش وتصدير أفراح الشعوب.
لقد ظلّت كُرة القدم اللعبة الأولى في الكُرة الأرضية بسبب كونها لا تلتفت للمصاعب، ولكونها تأخذ البشرية إلى أن تكون مُلتقية ببعضها البعض، ودون أن تؤدي الخسارة في اللعبة إلى اضطراب.
إن الأفعال الكبيرة الباعثة على الاستقرار، تدعمها على نحوٍ واضح مباراة كُرة قدم في ليلة نابضة، وكُل ما تتالت المباريات التفت الناس إلى التعبير الصادق عن أفراحهم، دون أن تنسى للحظة أن الفكرة البارزة تدعم الوجود وتُبقي الإنسانية.