روح رمضان.. جدة التاريخية تحتفي بالماضي

إحدى مناطق جدة التاريخية ضمن حملة روح رمضان (المركز الإعلامي ـ وزارة السياحة)
جدة ـ الرياضية 2026.03.10 | 12:26 am

تتحوّل جدة التاريخية من مجرد موقع تراثي يحتفي بالماضي، إلى مساحة حية تستعيد فيها الحارات والأزقة إيقاعها الإنساني والاجتماعي، في مشهد يتجاوز الزينة الموسمية والفعاليات المؤقتة، ليقدم تجربة تُعاش بكل تفاصيلها، ضمن لوحة رمضانية تمتدُّ من روح المكان إلى نبض الحارة بأكملها ضمن حملة روح رمضان حسبما نشرته وزارة السياحة الإثنين.
ومع حلول المساء، تبدأ الحكاية بعد صلاة التراويح، حيث تتجه الخطوات نحو باب شريف، الذي يحكي قصة جدة القديمة، وتنبض الحارات العتيقة بالحياة من جديد والمقاهي الشعبية تستقبل روادها، والنكهات التقليدية تعود لتملأ الأزقة.
وفي جدة التاريخية، تعود الأبواب الخشبية القديمة لتُفتح على ضوء دافئ، بينما تتسلل روائح الأطعمة من البيوت والمطابخ الشعبية، حاملةً ملامح الضيافة الجداوية التي عبرت الأجيال. هنا يكون الزائر جزءًا من نسيج الحياة اليومية، حيث تتقاطع الذاكرة مع الحاضر في صورة نابضة بالحياة.
وتأخذ التجربة بعدًا اجتماعيًا أعمق، إذ تتحول الساحات الصغيرة إلى نقاط لقاء، وتستعيد المجالس روحها، وتظهر تفاصيل البساطة التي ميزت الحياة في جدة القديمة.
وتبرز جدة التاريخية، خلال الشهر الفضيل، كمساحة ثقافية وإنسانية متكاملة، تحضر فيها الحِرف والمشغولات التقليدية، والمقاهي الصغيرة، والبيوت التراثية التي تحتضن الزوار، إلى جانب الأسواق التقليدية مثل سوق البدو، لتقدم صورة لرمضان كما عاشته المدينة عبر الزمن: توازن بين الهدوء والحياة، وبين الروحانية والدفء الاجتماعي.
وفي سياق حملة «روح رمضان»، تتجسَّد هذه التجربة في معنى يتجاوز المكان، إذ تذكر جدة بأن روح الشهر الفضيل لا تُرى فقط في المشاهد، إنما تُحس في التفاصيل.