جائزة الصين الكبرى.. «الأسهم الفضية» يسيطر
يتجه العصر الجديد لبطولة العالم لفورمولا 1 هذا الأسبوع إلى أول سباق سريع «سبرينت» له في شنغهاي، إذ يُتوقع أن يشكّل سباق جائزة الصين الكبرى اختبارًا مختلفًا تمامًا عمّا شهدته حلبة ملبورن، عندما قاد البريطاني جورج راسل فريق مرسيدس لتحقيق ثنائية.
فرض فريق «الأسهم الفضية» هيمنته على السباق الافتتاحي للموسم، إذ أحرز راسل المركز الأول متقدمًا على زميله الإيطالي كيمي أنتونيلي، فيما حلَّ ثنائي فيراري شارل لوكلير من موناكو والبريطاني الآخر لويس هاميلتون في المركزين التاليين، وذلك في أول سباق يُجرى في ظل التعديلات التقنية الجديدة الشاملة التي دخلت حيّز التنفيذ الموسم الجاري.
من جهة أخرى، عانى البريطاني لاندو نوريس، بطل العالم، وفريقه ماكلارين من صعوبات واضحة، إذ أنهى نوريس السباق في المركز الخامس، بينما فشل زميله الأسترالي أوسكار بياستري حتى في الانطلاق، بعدما تعرّض لحادث أثناء توجهه إلى خط الانطلاق.
وشقّ بطل العالم أربع مرات الهولندي ماكس فيرستابن، سائق ريد بُل، طريقه لينهي السباق في المركز السادس، بعدما انطلق من المركز الـ 20 على خط الانطلاق إثر حادث تعرّض له خلال التجارب الرسمية.
وتختلف حلبة شنغهاي الدولية عن حلبة «ألبرت بارك» في ملبورن، إذ تتميز بوجود خط مستقيم طويل واحد وعدة مجموعات متتابعة من المنعطفات.
سيتطلّب ذلك أسلوبًا مختلفًا في استخدام طاقة البطارية واستعادة الطاقة في السيارات الجديدة، التي تعتمد على توزيع متساوٍ للقوة بين المحرك التقليدي والطاقة الكهربائية بنسبة 50 في المئة لكل منهما.
لكن مع تنظيم حصة تجارب واحدة فقط قبل التجارب الرسمية للسباق السريع الجمعة، لن تملك الفرق وقتًا كافيًا لتحسين إعدادات سياراتها وصقل استراتيجياتها.
سيُنظم، السبت، السباق القصير على مدى 19 لفة في حلبة بطول 5.451 كيلومترًا، بينما ستُجرى التجارب الرسمية لسباق الجائزة الكبرى في فترة بعد الظهر، فيما يجرى السباق الرئيس، الأحد، على مدى 56 لفة، وإذا كان سباق ملبورن معيارًا، فمن المتوقع أن يكون السباق مليئًا بالأحداث المثيرة.
وقال أنتونيلي: «ستكون حلبة شنغهاي مهمة للغاية في ضرورة التعامل بدقة مع كل شيء، لأننا بطبيعة الحال لدينا حصة تجارب واحدة فقط قبل الانتقال إلى التجارب التأهيلية».
وأضاف: «معدل التطوير سيكون هائلًا، وسيكون من المهم ألا نخطو أي دعسة ناقصة، لأن الأمور يمكن أن تتغير بسرعة كبيرة».
واتفق لوكلير مع ذلك قائلًا: «تنظيم السباق القصير في وقت مبكر جدًّا من الموسم مثل هذا سيكون تحديًا كبيرًا للجميع. سيكون الأمر صعبًا للغاية».
وأوضح راسل أنَّ هذا النظام، الذي تم تقديمه هذا الموسم لتقليل مقاومة الهواء ومنح زيادة في السرعة تشبه النظام السابق المعروف باسم «دي أر إس»، يجعل السيارات متقلبة وغير مستقرة على الحلبة.
وتابع السائق البريطاني: «الشيء الوحيد الذي أود أن أطلبه من الاتحاد الدولي للسيارات هو ألا يهبط الجناح الأمامي بهذه القوة، عندما نفتح ـ الوضع المستقيم ـ نشعر بزيادة كبيرة في انزلاق المقدمة، وعندما كنت خلف لوكلير وحاولت الخروج من مسار الهواء خلفه، شعرت وكأن جناحي الأمامي لا يعمل».
وأردف: «لذلك أعتقد أن تعديل هذا الأمر سيجعل السباقات أكثر أمانًا وجودة. ولا أرى أي سلبيات من فعل ذلك».
أما نوريس فانتقد السيارات الجديدة بشدة، ففريق ماكلارين، الذي كان مسيطرًا الموسم الماضي، كان خارج المنافسة طوال عطلة نهاية الأسبوع في أستراليا.
وأوضح بطل العالم: «الفارق مع المتسابقين في المقدمة كبير جدًّا، ومن الواضح أن أمامنا الكثير من العمل لفعله».
واعترف فيرستابن بأن فريق ريد بُل يواجه أيضًا بعض المشكلات التي تحتاج إلى معالجة.
وقال السائق الهولندي: «واجهت بعض المشاكل في البداية مع البطارية، فعندما تم تحرير القابض، فقدت القوة تمامًا، وهذا أمر نحتاج إلى فهمه، كانت عودة جيدة بعد الانطلاق من المركز الـ20، وسنعمل كفريق لتقليص الفارق أكثر».